بإدارة برتغالية.. الرجاء يُهيكل بيته الداخلي ويكشف إدارته الرياضية الجديدة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة بيته الداخلي وتحديث منظومته الكروية، أعلن نادي الرجاء الرياضي عن إحداث إدارة رياضية جديدة، كخطوة مهمة لبلورة وتنفيذ مشروع رياضي متكامل ومستدام، يواكب طموحات الجماهير الرجاوية قبيل انطلاق منافسات الموسم المقبل.
واختارت مكونات الرجاء الانفتاح على المدرسة البرتغالية المشهود لها عالمياً بالكفاءة في صقل المواهب وتكوين الأطر؛ حيث كشف بلاغ صادر عن إدارة الفريق الأخضر أن النادي عيّن الإطار البرتغالي روجيريو ماتياس مديراً عاماً رياضياً، مع منحه الصلاحية الكاملة للإشراف على المشروع الرياضي للفريق وتنسيقه.
وعرض البيان ذاته نبذة عن السيرة الذاتية للمدير الرياضي الجديد، وهو الذي سبق له أن شغل منصب المدير الرياضي لنادي فيتوريا غيماريش البرتغالي ما بين سنتي 2022 و2026، وحقق معه طفرة مالية وتاريخية عبر تجاوز عائدات الانتقالات حاجز 100 مليون يورو، فضلاً عن قيادة الفريق عينه لتحقيق أفضل مشاركة أوروبية في تاريخه.
ولضمان توازن المنظومة، اختارت إدارة الرجاء تعيين طاقم متكامل؛ إذ ستتشكل الإدارة الرياضية الجديدة من ثلاثة أقطاب رئيسية يتولاها خبراء في التكوين وتحليل البيانات والأداء، يتقدمهم سيلفيرا راموس الذي سيتولى مهمة مدير الأكاديمية والتكوين، وهو الذي يُعد أحد الأسماء الوازنة في الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، حيث أشرف على أجيال ذهبية من المنتخبات الفتية لبلاده وساهم في تكوين أساطير عالميين مثل لويس فيغو.
كما تم تعيين روي بيدرو أمارو مديراً للاستكشاف وتحليل البيانات، وهو المتخصص في الـ”Scouting” والتحليل الرقمي للأداء، والذي راكم خبرات استشارية كبيرة مع أندية برتغالية ومنصات دولية معروفة مثل “Driblab”.
وفي القطب الثالث، عُيّن الإطار المغربي أنوار مغينية مسؤولاً عن قطب الأداء، ليمثل صلة الوصل مع التشكيلة والبيئة المحلية، وهو الحاصل على أرقى رخص التدريب الإفريقية والأوروبية، وصاحب التجربة المهمة مع الفتح الرياضي والمنتخبات الوطنية النسوية الشابة.
وأكد البيان أن هذا الطاقم سيتواصل باللغتين الفرنسية والإنجليزية، مدعوماً بأطر مغربية لتسهيل الاندماج والارتباط مع لاعبي الفريق الأول ومواهب مركز التكوين.
وحسب بلاغ النادي، فإن الإدارة الجديدة تضع “التكوين” في صميم استراتيجيتها كرافعة رياضية أولى، حيث سيسعى الرجاء من خلال هذه الرؤية إلى إعادة الاعتبار للهوية التاريخية للفريق كـ”خزان” ومدرسة مرجعية لإنتاج المواهب على الصعيدين الوطني والقاري. ولن يقتصر الأمر على التدريب الكلاسيكي، بل سيتعداه إلى تدعيم مركز التكوين بمحللي بيانات ومتخصصين في رصد المواهب الشابة وتثمينها بآليات علمية حديثة.
ويطمح الرجاء البيضاوي من خلال هذا التحول الجذري إلى بناء نموذج حكامة عصري يربط بشكل مرن بين التكوين، الاستقطاب الذكي (المركاتو)، والأداء الفني على أرضية الملعب، بما يضمن للفريق التنافس المستدام على الألقاب مع الحفاظ على هويته الكروية التاريخية.
يُذكر أن إدارة النادي أعلنت أنها ستكشف رسمياً عن الطاقم الجديد وتفاصيل مشروعه الرياضي كاملاً خلال ندوة صحفية ستُعقد قريباً.







