السكوري لأرباب المقاولات: الشغيلة المغربية “معقولة” ومن لا يحترمها سيفقدها

حذر وزير الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، المقاولات الخاصة من عدم احترام حقوق الأجراء وتأثير ذلك على جاذبية الشغل في المغرب، مخاطباً أرباب المقاولات: “جاء وقت احترام مدونة الشغل، وإذا لم تحترموا العمال فإنهم سيهاجرون لأن الشغيلة المغربية (معقولة) و(كتخدم)”.
واضاف المسؤول الحكومي، في جلسة الاسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أنه “جاء الوقت الذي يجب فيه على الشركات والمقاولات الخاصة أن تحترم الشغيلة”، مشدداً على أنه “إذا لم يحترموا حقوق العمال فإنهم لم يجدوهم في وقت لاحق”.
وأوضح السكوري أن “المقاولات في بلدان أخرى مستعدة من أجل تقديم أجور أكبر من التي يحصل عليها الأجراء المغاربة”، مضيفاً: “هذا كله لأن الشغيلة المغربية (معقولة وكتخدم)”.
واعتبر المسؤول الحكومي ذاته أن “الموضوع ذي الأولوية هو الشغل الموسمي الذي يطرح مشكلة بالنسبة للأجراء وحتى أصحاب المقاولات”، مبرزاً أن برنامج “إدماج” يخدم هذه الغايات لأنه يدعم المقاولات بالإضافة إلى عمل مفتشي الشغل على مراقبة وضعية عمل هذه الفئة من الأجراء.
حقوق “السيكيريتي” محمية
وبخصوص موضوع حراس الأمن الخاص وجدل ساعات العمل، أوضح الوزير “البامي” أن أصعب خطوة اجتزناها وهي التصويت على مشروع قانون تعديل مدونة الشغل وإقرار تعديل بعدم جواز تشغيل حراس الأمن الخاص لأكثر من 8 ساعات”.
وتابع السكوري أن جميع الفاعلين مطالبين اليوم بالتعبئة من أجل تنزيل هذا تعديل الجديد وضمان حقوق حراس الأمن الخاص، محذراً المقاولات: لا يوجد الزجر المنصوص عليه في القوانين فقط وإنما يوجد كذلك القضاء الذي يمكن أن يتدخل ضد التصرفات ضد القانون.
حصيلة اتفاقيات الشغل
وفي اتفاقية الشغل الجماعية ودورها في تحسين ظروف عمل الأجراء، أوضح السكوري أن “اتفاقية الشغل الجماعية هي أداة أساسية من خلالها نتفادى مشاكل ونزاعات الشغل”، مبرزاً أنه “وضعناها في صميم العمل الحكومي خلال الولاية الحالية”.
وبلغة الأرقام، أوضح المسؤول الحكومي ذاته أنه “حققنا 60 اتفاقية شغل جماعية في عهد الحكومة الحالية، وهو ما يعادل 80 في المئة من اتفاقية الشغل الجماعية الموجودة في الأصل قبل وصول هذه الحكومة”، لافتاً إلى أن “النظام الأساسي الأخير الخاص بمفتشي الشغل فيه تحفيزات للمفتشين وبالتالي يعزز الرقابة على المقاولات في ما يتعلق باحترام مدونة الشغل والاتفاقية الجماعية”.
وبشكل ملموس، أورد المسؤول الحكومي أن النظام الأساسي لمفتشي الشغل يتضمن تعويض مالي عن كل نزاع شغل يدبره وينهيه مفتش الشغل، مبرزاً أن “اتفاقية الشغل التي تحدثت عنها حسنت مكتسبات الشغيلة بشكل كبير وأكدت أهمية الزامية الحوار الاجتماعي”.







