حكيمي يطعن في قرار محاكمته أمام محكمة النقض

يواصل الدولي المغربي أشرف حكيمي، مدافع باريس سان جيرمان وقائد المنتخب الوطني المغربي، معركته القضائية في فرنسا، بعدما قرر الطعن بالنقض في قرار إحالته على محكمة جنائية بتهمة الاغتصاب، وفق ما أكدته مصادر قريبة من الملف لوكالة الأنباء الفرنسية.
ويأتي هذا التطور بعدما كانت محكمة الاستئناف بفرساي قد أيدت، في 19 يونيو الجاري، قرار إحالة اللاعب المغربي إلى المحاكمة الجنائية، على خلفية اتهامات تعود إلى سنة 2023، وهي الاتهامات التي ظل ينفيها منذ بداية المسطرة القضائية.
وامتنعت محامية حكيمي، فاني كولان، عن الإدلاء بأي تعليق جديد بشأن قرار اللجوء إلى محكمة النقض، مكتفية بالتذكير، في تصريحات سابقة، بأن موكلها “ثابت في موقفه الدفاعي” وأن لديه “الكثير مما يمكن أن يقوله” خلال مجريات المحاكمة.
وكان اللاعب البالغ من العمر 27 سنة قد أعلن، عبر حسابه على منصة “إكس”، أنه ينتظر المحاكمة “بفارغ الصبر”، مضيفا: “أخيرا سأتمكن من الكلام”، في إشارة إلى رغبته في عرض روايته للأحداث أمام القضاء.
وتعود فصول القضية إلى فبراير من سنة 2023، حين تقدمت شابة بشكاية تتهم فيها حكيمي باغتصابها، بينما وصف اللاعب المغربي هذه الاتهامات منذ البداية بأنها “زائفة”، قبل أن يطعن في قرار قاضي التحقيق القاضي بإحالته على المحاكمة.
وتتزامن هذه التطورات القضائية مع فترة رياضية ناجحة يعيشها المدافع المغربي، الذي توج مؤخرا بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة في مسيرته، والثانية تواليا رفقة نادي باريس سان جيرمان.
ورغم استمرار القضية أمام القضاء الفرنسي، أكد حكيمي، خلال حديثه لوسائل الإعلام على هامش منافسات كأس العالم، أنه يمر بـ”مرحلة جيدة جدا على المستويين الشخصي والمهني”، مضيفا أنه محاط بأشخاص يساعدونه على التركيز على الأمور الأساسية، معتبرا أن ما يعيشه حاليا يمثل إحدى أهم المحطات في مساره الرياضي.
في المقابل، شددت راشيل فلور باردو، محامية المشتكية، على أن جميع القرارات القضائية الصادرة إلى حدود الساعة كانت في صالح موكلتها، مؤكدة أن الأخيرة ستواصل مساعيها القضائية “حتى النهاية من أجل تحقيق العدالة”.
وكانت المشتكية، التي تحدثت لوسائل الإعلام لأول مرة في وقت سابق من يونيو الجاري تحت اسم مستعار، قد أكدت رغبتها في تنظيم محاكمة تمكنها من الدفاع عن نفسها وإسماع صوتها، معبرة عن أملها في أن يتم تصديق روايتها للأحداث.
كما اعتبرت هيئة الدفاع عنها أن الطريق لا يزال طويلا أمام مكافحة العنف الجنسي داخل عالم كرة القدم للرجال، في إشارة إلى التحديات المرتبطة بمعالجة هذا النوع من القضايا داخل الوسط الرياضي.
وتبقى محكمة النقض المرحلة القضائية المقبلة في هذا الملف، حيث سيحدد قرارها ما إذا كانت ستؤيد مسار الإحالة إلى المحكمة الجنائية أو ستعيد النظر في بعض الجوانب القانونية المرتبطة بالإجراءات المتخذة إلى حدود الآن.







