اقتصاد

صناعة الألعاب الإلكترونية.. هل المغرب مؤهل لدخول نادي الكبار؟

صناعة الألعاب الإلكترونية.. هل المغرب مؤهل لدخول نادي الكبار؟

باتت تنشط بالمغرب أكثر من 100 شركة ناشئة مغربية في قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية تضم أزيد من 2000 مطور، علاوة على أكثر من 150 جمعية نشطة في ترويج ثقافة الألعاب الإلكترونية على صعيد المملكة، وهي أرقام تحكي قصة صعود المغرب في قطاع واعد وقوي من حيث خلق الثروة وفرص الشغل.

ذلك ما أوضحته مديرة تنمية صناعة الألعاب الإلكترونية ونظم المعلومات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، نسرين السويسي، التي لفتت إلى أن المغرب “متفائل في هذه الصناعة، ففي 2024 كان يحتل المرتبة الخامسة إفريقيا، وفي 2025 احتل المرتبة الرابعة إفريقيا، ويهدف الآن إلى المرتبة الأولى في سنة 2030”.

وأضافت المسؤولة أن المغرب يسعى للتحول إلى مركز إفريقي في صناعة الألعاب الإلكترونية، وهو هدف ممكن، على حد تعبيرها، “لأن عدد الشركات الناشئة المغربية في تزايد وعدد المطورين كذلك، مع وجود استثمارات أجنبية مهمة خاصة من فرنسا والإمارات، من خلال إنشاء استوديوهات محلية”.

وأكدت، خلال لقاء نظمه “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد”، أول أمس الثلاثاء، أن الفرص في هذا السياق كبيرة جداً، “نتحدث عن سوق عالمي يوفر أكثر من 80 مهنة، وهي صناعة تحتل المرتبة الأولى عالميا من بين الصناعات الثقافية والإبداعية، قبل صناعة السينما وصناعة الموسيقى”.

وقدرت رقم المعاملات العالمي بأكثر من 300 مليار دولار، مؤكدة أن الكفاءات المغربية الشابة في هذه الصناعة تسمح لها بالاشتغال في جميع الصناعات الثقافية والإبداعية، و”أيضا صناعة السيارات وصناعة الطيران، لأن كل ما هو تصميم وبرمجة واستعمال تقنيات ووسائل التكنولوجيا الحديثة يسمح لهم بالاندماج أيضا في سوق الشغل ضمن صناعات أخرى”.

وفي المقابل، استعرضت السويسي التحديات التي تواجه هذا القطاع وفي مقدمتها التمويل؛ “هذه الصناعة ترتكز على ثلاث مراحل أساسية: المرحلة الأولى هي ما قبل الإنتاج، والمرحلة الثانية هي الإنتاج، والمرحلة الثالثة ما بعد الإنتاج، وفي مرحلة ما قبل الإنتاج، يحتاج الشاب المغربي تمويلا ليصنع منتجه الأول”.

وأضافت: “حاليا لا وجود لتمويل لهذه المرحلة، الشاب المغربي مضطر لاستثمار ماله الخاص للإنتاج الأولي قبل تقديمه للمستثمرين المحليين والدوليين، للاستفادة من تمويل للمرحلتين التاليتين”.

أما التحدي الثاني، وفقا للمتحدثة ذاتها، فهو الولوج إلى وسائل التكنولوجيا الحديثة لنشر الألعاب الإلكترونية في أجهزة الألعاب الإلكترونية المتخصصة (Console)، وهو تحدٍ اعتبرت أنه يحتاج تضافر جهود القطاعين العمومي والخاص لإيجاد حل لهذه المشكلة التقنية؛ “الشباب المغربي الآن يستطيع إنتاج حلول رقمية يمكن استعمالها في أجهزة الحاسوب أو أجهزة الموبايل، ولكن بالنسبة لأجهزة الكونصول، المهمة في استهلاك هذا النوع من الحلول الرقمية، فهي تعتبر من التحديات الكبيرة التي يواجهها الشباب المشتغلون في هذا القطاع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News