رياضة | نافذة على كأس العالم 2026

مبابي.. أسطورة لا تعترف بالحدود

مبابي.. أسطورة لا تعترف بالحدود

رغم أن عمره لا يتجاوز 27 سنة، يواصل كيليان مبابي كتابة تاريخ يبدو أنه لا يعرف النهاية. فبعد أن تربع على عرش الهدافين التاريخيين للمنتخب الفرنسي برصيد 58 هدفا في 99 مباراة دولية، متجاوزا أوليفييه جيرو (57 هدفا)، يكرس المهاجم الفرنسي مكانته أكثر فأكثر في قمة هرم الكرة العالمية.

ويأتي رقمه القياسي الجديد في كأس العالم ليؤكد مساره الاستثنائي. فبعدما وقع 14 هدفا في ثلاث نسخ، تخطى مبابي الأسطورة جوست فونتين، صاحب الـ13 هدفا في نسخة 1958 وحدها. وهو إنجاز يجسد الاستمرارية المذهلة للاعب بإمكانه مواصلة التألق في أعظم المحافل الكروية.

بداية المغامرة الدولية لمبابي كانت بعيدة عن الأضواء الكبرى، لكنها كانت قوية. ففي سنة 2016، لفت الأنظار بقوة بعد تتويجه ببطولة أوروبا للشباب مع فرنسا. حينها، أعلن ميلاد موهبة كروية نادرة بفضل نجاحه في تسجيل 7 أهداف في 11 مباراة، أهمها ثنائية إقصاء البرتغال من نصف النهائي.

وفي مارس 2017، وجه مدرب المنتخب الفرنسي أول دعوة له للانضمام إلى المنتخب الأول حينما واجه “الديكة” منتخب لوكسمبورغ. وبعد أشهر قليلة، وقع هدفه الدولي الأول في شباك هولندا، مطلقا شرارة حكاية ستتحول شيئا فشيئا إلى أسطورة كروية.

وفي مونديال روسيا 2018، شهد العالم أجمع تفجر موهبة المهاجم الشاب، البالغ من العمر حينها 19 ربيعا. وأصبح بفضل هدفه في مرمى بيرو أصغر لاعب فرنسي يسجل في بطولة دولية كبرى. وبعدها بأسابيع قليلة، رفع الكأس العالمية عاليا وسجل هدفا في النهائي أمام كرواتيا، ليصبح ثاني لاعب شاب في التاريخ، بعد بيليه، يهز الشباك في النهائي المونديالي.

وبعد بزوغ نجمه في نادي موناكو، حيث أذهلت سرعته وتقنياته وحسه التهديفي قارة أوروبا بأسرها، انتقل مبابي إلى باريس سان جيرمان وتحول إلى نجم عالمي بامتياز. واليوم، وهو يدافع عن ألوان ريال مدريد، يواصل رحلة البحث عن تحطيم أرقام جديدة، بطموح لا يعرف الحدود.

وقد تتسارع وتيرة الأحداث أكثر. فمع فارق هدفين فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم ليونيل ميسي وميروسلاف كلوزه (16 هدفًا)، يبدو كيليان مستعدا لتحقيق هذا الهدف، الذي هو في متناول يده نظرا لما يتمتع به من قدرات استثنائية .

لم يعد مبابي مجرد ظاهرة كروية، بل فرض نفسه كمرجع تاريخي في عالم كرة القدم، ليثبت للجميع أنه أسطورة تركض أسرع من الأرقام، وذلك بفضل مزجه بين السرعة والنجاعة وعقلية الانتصار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News