الرميلي: إعادة تأهيل “درب غلف” ستُراعي مصالح التجار بعد نزع ملكية الخواص

في واحد من الملفات الشائكة بمدينة الدار البيضاء، يستعد سوق “درب غلف” الشهير للخضوع لعملية تجميل دقيقة خلال السنوات القليلة المقبلة، بعدما جددت العمدة، نبيلة الرميلي، التأكيد بأن خيار ترحيله لم يعد مطروحاً، بينما يتم التفكير في طريقة لإعادة تأهيله دون المساس بمصالح التجار والمرتفقين.
ملف “جوطية درب غلف”، ظل لسنوات طوال معقداً من نواحي عدة، قانونية وعقارية واقتصادية، ما أدى إلى ركود طويل في وضعه بسبب نزاعات قضائية لاسيما مع ملاك وورثة البقعة الأرضية التي نبت فوقها، والذين لم يتمكنوا من استرجاع ممتلكاتهم وحقوقهم إلى غاية اليوم.
مجلس نبيلة الرميلي قرر اتخاذ خطوة جريئة باتجاه الحسم، بحيث يعتزم معالجة هذا الملف بسلك مسطرة نزع ملكية الأرض من الملاك الخواص من أجل المنفعة العامة، بهدف تعويضهم ثم السماح بعدها بإعادة تأهيل السوق الذي يقع في قلب العاصمة الاقتصادية وتشوه عشوائيته صورتها.
وفي هذا السياق، أكدت العمدة نبيلة الرميلي، خلال مرورها ببرنامج “Le 12/13” الذي يبث عبر منصات “ميديا 24” الفرنكفونية، أنه تم بالفعل التصويت والمصادقة على قرار نزعة ملكية أرض “درب غلف”؛ “بالتالي سننتقل إلى المراحل المقبلة، وهي تعويض الملاك، مع العلم أن هناك جزءاً تابعاً للأملاك العمومية، وجزءاً خاصاً، وجزءاً تابعاً للجماعة”.
وبعد إتمام عملية نزع الملكية، يعتزم مجلس المدينة الانتقال إلى مرحلة إعداد ملف تقني، وهي عملية ستستغرق شهرين تقريباً وفقا للرميلي، سيتم بعدها الانتقال إلى إعداد المشروع المستقبلي.
وطمأنت الرميلي التجار والمرتفقين إلى أن خيار نقل السوق الشهير إلى مكان آخر لم يعد مطروحاً؛ “هذا واحد من الأحياء الرمزية والمهمة في الدار البيضاء، ويجب الحفاظ عليه، والعمل على انسجامه وتحديثه واحترام القطب الاقتصادي الذي يولده”.
وبخصوص الجدول الزمني المتوقع، أشارت رئيسة مجلس المدينة إلى أنه “كان علينا أولاً المرور بعدة مراحل، منها أن يكون مخطط التهيئة منسجماً مع التوجهات العمرانية، وهذا تحقق اليوم، بعد ذلك كان يجب المرور إلى المرحلة الثانية، وهي التصويت داخل المجلس وجعل الأرض فعلياً تابعة للجماعة. كل ذلك تم، وتم التصويت عليه”.
وتابعت: “ما تبقى الآن هو إعداد هذا الملف التقني، لأن التطورات حديثة جداً، نحن نتحدث عن بضعة أسابيع فحسب. يجب إعداد ملف تقني، ثم الانتقال إلى وضع التصور الأولي لهذا المشروع مع الوكالة الحضرية ربما، لكني لا أستطيع تحديد موعد دقيق، لكن يمكنني التأكيد أنه مشروع مطروح، وهناك عمل جاد حتى يتم إنجازه، خلال السنوات المقبلة”.
وفي ما يتعلق بانشغالات تجار السوق، الذين أكدوا في مناسبات عدة تأييدهم إعادة تأهيل السوق شريطة النزول عند مطلب عدم توقيف الأنشطة التجارية طوال فترة الأشغال، أكدت الرميلي أن الأمر موضوع بعين الاعتبار، ضاربة المثال بسوق باب مراكش؛ “سأعطي مثالاً بسوق باب مراكش، فقد تم هدمه من أجل بناء سوق جديد يحافظ على رمزيته، ولم يتم إخراج جميع التجار، بل تم إعداد سوق مؤقت لهم، وهم الآن هناك يعملون ضمن حوالي 150 محلاً تجارياً مؤقتاً، وبعد انتهاء بناء السوق سيعودون إليه”.





