سياسة

العدالة والتنمية يرد على جدل تعديلات “مدونة الأدوية والصيدلة”

العدالة والتنمية يرد على جدل تعديلات “مدونة الأدوية والصيدلة”

أكدت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن التعديلات التي تقدمت بها على مشروع القانون رقم 27.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، تندرج ضمن رؤية تهدف إلى حماية الأمن الدوائي الوطني وتعزيز استقلالية الصيدلية المغربية، نافية أن تكون بعض مقترحاتها التشريعية، موجهة للإضرار بصيادلة الصيدليات أو الحد من حقوقهم المهنية.

وأصدرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بيانا توضيحيا بشأن التعديلات التي تقدمت بها على مشروع القانون، وما رافق بعضها من تأويلات ومغالطات، وفق تعبيرها، خاصة فيما يتعلق بالتعديل المقترح على المادة 26 من المشروع.

وأوضحت المجموعة أن مساهمتها في مناقشة المشروع لم تقتصر على تعديل واحد، كما تم الترويج له، بل تقدمت بما مجموعه 16 تعديلا.

وأشارت إلى أن هذه التعديلات استندت إلى قراءة تشريعية ومؤسساتية للمشروع، وإلى اجتهادها الذاتي في إطار تتبع وتقييم السياسات العمومية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، إضافة إلى تفاعلها مع عدد من المذكرات والمقترحات المهنية المتوصل بها، ومن بينها مذكرة الائتلاف الوطني لصيادلة العدالة والتنمية.

وأضافت أن جميع التعديلات المقدمة تنطلق من هدف مركزي يتمثل في حماية مصلحة المرضى، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني، وضمان استدامة النموذج الاقتصادي والاجتماعي للصيدليات، وتقوية أدوارها داخل المنظومة الصحية الوطنية، ومنع محاولات الاحتكار والتحكم في القطاع وفي سلاسل الإنتاج والتوزيع.

وسجلت المجموعة استغرابها من تركيز بعض التفاعلات على تعديل واحد دون غيره، معتبرة أن باقي التعديلات تتضمن مقتضيات تروم تطوير المهنة وتوسيع مجالات تدخل الصيدلي وتعزيز مساهمته في المنظومة الصحية.

وبهذا الصدد أشارت إلى اقتراح تعديل المادة 29 من مشروع القانون بما يسمح بإسناد خدمات صحية إضافية لصيادلة الصيدليات، كما اقترحت تعديل المادة 30 بهدف تأطير أفضل لتداول المكملات الغذائية والتركيبات التي تتضمن مكونات ذات ادعاءات علاجية.

وبخصوص التعديل المقترح على المادة 26، أكد “البيجيدي” أن الغاية منه لا تتمثل في الإضرار بصيادلة الصيدليات أو الحد من حقوقهم المهنية أو المساس بالمكتسبات التي راكموها، وإنما يندرج ضمن رؤية تشريعية تروم تحصين استقلالية الصيدلية المغربية وحماية توازن القطاع.

وأوضحت أن هذا التعديل جاء استحضارا للتحديات المرتبطة بتنامي مظاهر التمركز الاقتصادي داخل السلسلة الدوائية، وسعيا إلى تفادي وضع قد يؤدي إلى جمع عدد من حلقات هذه السلسلة، من التصنيع أو الاستيراد إلى التوزيع ثم البيع للعموم، في يد فاعلين محدودين، بما قد ينعكس على المنافسة واستقلالية الصيدلي.

وأشارت إلى بروز فاعلين جدد في قطاع الصيدلة، اقتنوا مختبرات للتصنيع ويتوفرون على شركات للتوزيع، وسعوا، بحسب البيان، إلى التأثير على مجلس المنافسة للدفع نحو تحرير قطاع صيدليات البيع للعموم.

وأكدت المجموعة النيابية أن التعديل المذكور يندرج ضمن مقاربة استباقية تروم مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، مع استحضار مختلف النقاشات العمومية والمؤسساتية المرتبطة بتنظيم سوق الدواء وضمان توازنها.

وأضافت أن الهدف الأساسي منه يتمثل في توفير ضمانات تشريعية إضافية لحماية الصيدليات والمحافظة على التعددية المهنية داخل القطاع، انسجاما مع موقف الحزب الرافض للممارسات التي قد تفضي إلى الاحتكار أو الإخلال بتكافؤ الفرص بين الفاعلين.

وأكدت تمسكها بموقفها الداعي إلى الدفاع عن قطاع الصيدلة باعتباره قطاعا حيويا يرتبط بالأمن الدوائي والصحي للمواطنين، وبمناهضة مختلف أشكال التركيز الاقتصادي والاحتكار والتحكم في حلقات السلسلة الدوائية.

وذكرت بمواقفها السابقة الرافضة لأي توجه يمس باستقلالية الصيدلية المغربية أو يفتح المجال أمام هيمنة الفاعلين الكبار على القطاع، مستندة في ذلك إلى موقف الأمانة العامة للحزب المعبر عنه في بلاغ صادر بتاريخ 26 فبراير 2026، والذي أعلن رفضه لتوصية مجلس المنافسة المتعلقة بفتح رأسمال الصيدليات وإنشاء سلاسل الصيدليات.

وجددت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تأكيد انفتاحها على مختلف الآراء والمقترحات الصادرة عن الهيئات المهنية والفاعلين المعنيين، معربة عن حرصها على مواصلة الترافع من أجل إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تروم تعزيز مكانة الصيدلية المغربية كمرفق صحي للقرب، وضمان استدامتها الاقتصادية، وتيسير الولوج الآمن والعادل للمواطنين إلى الدواء والخدمات الصيدلانية ذات الجودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News