بينها استرجاع الأطفال وتسليم المطلوبين.. تفاصيل اختصاصات قضاة الاتصال المغاربة

حدد مرسوم جديد صادر بالجريدة الرسمية اختصاصات قضاة الاتصال المغاربة بالخارج، مانحا إياهم أدوارا واسعة في تتبع ملفات التعاون القضائي الدولي وتسريع تنفيذها، إلى جانب تعزيز التعاون الإداري والتقني بين المغرب ودول الاعتماد، وتتبع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، واقتراح آليات تطويرها وملاءمتها مع المستجدات القانونية والقضائية.
وعلى مستوى الاختصاصات، أوضح المرسوم رقم 2.25.970 المتعلق بتحديد مهام قضاة الاتصال ومسطرة انتقائهم وتعيينهم، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن قاضي الاتصال يتولى، بتنسيق مع رئيس البعثة الدبلوماسية، “تعزيز التعاون القضائي بين المملكة المغربية وبلد الاعتماد في المواد المدنية والتجارية والإدارية والأسرية والجنائية”، إلى جانب تعزيز التعاون الإداري والتقني وتقديم المشورة القانونية والقضائية للبعثات الدبلوماسية والقنصلية المغربية.
كما أسند إليه تتبع تنفيذ طلبات التعاون القضائي الدولي، سواء في القضايا المدنية أو الجنائية، بما يشمل تنفيذ الإنابات القضائية، وتبليغ الوثائق القضائية، واسترجاع الأطفال، والنفقة بالخارج، وتصفية التركات، وملفات تسليم الأشخاص المطلوبين أو المحكوم عليهم، ونقل السجناء، وغيرها من الملفات ذات الطابع العابر للحدود.
ويشارك قاضي الاتصال كذلك، وفق المرسوم الذي حمل توقيع رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووقعه بالعطف كل من وزير العدل عبد اللطيف وهبي ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، في التحضير لاجتماعات اللجان الاستشارية المشتركة بين المغرب وبلد الاعتماد، وتتبع تنفيذ اتفاقيات التعاون القضائي، واقتراح تحيينها وملاءمتها مع المستجدات القانونية والقضائية.
وفي الجانب الإداري والتقني، خول المرسوم لقاضي الاتصال المساهمة في تفعيل اتفاقيات التعاون المبرمة بين المغرب والدول المعتمد لديها، واقتراح مشاريع اتفاقيات جديدة أو مذكرات تفاهم، فضلا عن المساهمة في إعداد دلائل إجرائية لتيسير التعاون القضائي الدولي، ونقل التجارب والممارسات الفضلى في مجال العدالة.
وألزم المرسوم قضاة الاتصال بإعداد تقارير سنوية ترفع إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تتضمن حصيلة الأنشطة المنجزة، وظروف تنفيذ اتفاقيات التعاون القضائي والإداري والتقني، والبرامج المقترحة للسنة الموالية، على أن تحال نسخة منها إلى وزارة العدل ورئاسة النيابة العامة.
وحدد الإجراءات المنظمة لشغل مهام قاضي الاتصال، حيث نص على أن فتح باب الترشيح يتم بقرار للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، يتضمن الشروط والكفاءات المهنية المطلوبة، وتاريخ ومكان إجراء مقابلة الانتقاء، وأجل إيداع الترشيحات الذي لا يمكن أن يقل عن 15 يوما، إضافة إلى الجهة المختصة بتلقي الملفات ومحتوياتها.
وبحسب المرسوم، تتألف لجنة الانتقاء من ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل ورئاسة النيابة العامة، وتتولى دراسة الملفات وإجراء مقابلات مع المترشحين، مع مراعاة مبادئ “تكافؤ الفرص والكفاءة والاستحقاق”.
كما يلزم المرسوم كل مترشح بتقديم عرض أمام اللجنة يتضمن تصوره لكيفية الاضطلاع بمهام المنصب وبرنامج عمله لتعزيز التعاون القضائي والتقني والإداري بين المغرب وبلد الاعتماد.
وتقوم اللجنة، بعد انتهاء المقابلات، بإعداد قائمة تضم ثلاثة مترشحين على الأكثر مرتبين حسب الاستحقاق، قبل رفع تقرير مفصل إلى الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وفي حال عدم وجود مترشحين مستوفين للشروط أو عدم تقدم أي مرشح، يخول المرسوم للرئيس المنتدب اقتراح قاض تتوفر فيه شروط الكفاءة والخبرة اللازمة.
ونص المرسوم على أن تعيين قاضي الاتصال يتم بقرار مشترك بين الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزير العدل ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي ما يتعلق بمدة التعيين، حددها المرسوم في أربع سنوات، قابلة للتمديد لسنة واحدة وتجديدها ثلاث مرات كحد أقصى، مع إلحاق القاضي المعين بوزارة الشؤون الخارجية للعمل مباشرة داخل البعثة الدبلوماسية المعين بها.





