زيادات الحكومة لربح موزعي “البوطا” تُحبِط المهنيين وتَمسكٌ بـ5 دراهم للقنينة

لم يلق رفع الحكومة لهوامش ربح موزعي قنينات الغاز (البوطا) الترحيب الكافي من طرف المهنيين، الذي كانوا ينتظرون زيادة مبنية على كل قنينة غاز وليس بناء على كل طن من غاز البوتان المسال الموزع، مبرزين أن قرار وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، الذي رفع هامش الموزعين بـ30 درهماً للطن تجاهل مطلب تحسين ربح الموزع ليصل 5 دراهم لكل قنينة.
ومرَّ سوق توزيع قنينات الغاز من مرحلة اضطراب خطيرة عقب أزمة ارتفاع أسعار المحروقات خلال الأسابيع الماضية، وصلت حد إعلان أصحاب المستودعات عن توقيف عملية توزيع الغاز لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، وذلك يومي 21 و22 أبريل 2026، قبل أن تَعِد الحكومة مهنيي توزيع قنينات الغاز برفع هامش ربحهم من نشاط التوزيع، ما أعاد الاستقرار إلى القطاع.
وفي آخر عدد من الجريدة الرسمية، الذي يحمل عدد 7510، أصدرت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، قراراً جديداً يغير ويتمم قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 1242.16 الصادر في 25 أبريل 2016 بتحديد الأسعار التي يشترى ويباع بها غاز البوطان، والذي رفع هامش ربح أصحاب المستودعات لكل طن موزع من 437.5 درهماً إلى 467.5 درهماً بالنسبة للقنينات التي يفوق وزنها 5 كيغرامات، ومن 480 درهماً إلى 510 دراهم لكل طن موزع من القنينات التي يقل وزنها عن 5 كيلوغرامات.
“نطلب 5 درهم ربح لكل قنينة”
محمد بنجلون، رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب، قال إنه “كنا نطالب بهامش ربح لا يقل عن 5 دراهم لكل قنينة في ما يتعلق بنشاط مستودعي قنينات الغاز”، مسجلاً أن “القرار الذي أصدرته وزيرة الاقتصاد والمالية يتحدث عن هامش ربح شركات تعبئة وتوزيع البوتان بالطن وليس بالقنينة”.
وأكد المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “وزارة الاقتصاد والمالية لم تتشاور معنا في تحديد هوامش ربح شركات تعبئة وتوزيع غاز البوتان الذي نشرت تفاصيله في الجريدة الرسمية”، مشيراً إلى أنه “اطلعنا عليه كمهنيين كما اطلع عليه الجميع”.
ولم يعترض رئيس الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب على هذه المنهجية في تحديد جدول هوامش ربح الشركات الجديد من توزيع وتعبئة غاز البوتان، لافتاً إلى أن “كل له اختصاصه في هذا الملف، المهم أننا عبرنا عن مطالبنا ولا زلنا ننتظر توسيع هامشنا”.
زيادات طفيفة للموزعين واستقرار البيع بالتقسيط
وبخصوص مصاريف وهامش شركات التوزيع، فقد أبقى عليها القرار الوزاري دون تغيير بتحديده 533 درهما للطن بالنسبة للحمولات (القنينات) التي تفوق 5 كيلوغرامات، في حين حدد 619 درهماً للطن بالنسبة للحمولات (القنينات) التي تقل عن 5 كيلوغرامات.
وفي ما يتعلق بمصاريف وهامش أصحاب المستودعات، أورد المصدر عينه أنه انتقل إلى 467.5 درهماً للطن، بالنسبة للحمولات التي تفوق 5 كيلوغرامات، بما فيها قنينة 12 كيلوغراماً الأكثر استخداماً من طرف المستهلكين في الاستعمال المنزلي، في وقت كان فيه مستقرا، وفق القرار السابق، في 437.50 درهماً، أي بزيادة 30 درهماً في الطن.
أما القنينات التي تقل عن 5 كيلوغرامات، فقد حدد قرار وزيرة الاقتصاد والمالية هامش المستودعين في 30 درهماً في الطن، بانتقال هامش المستودعات من 480 إلى 510 دراهم للطن.
ووفق القرار عينه، فإن هامش الباعة بالتقسيط لم يعرف أي تغيير على غرار هامش شركات التوزيع ، حيث ظل مستقراً في 205.83 دراهم للطن بالنسبة للحمولات (القنينات) التي تفوق 5 كيلوغرامات، و255 كليوغراماً بالنسبة للحمولات التي تقل عن 5 كيلوغرامات.
وقد استند قرار نادية فتاح على قرار لوزيرة الاقتصاد والمالية رقم 936.26 صادر في 5 ماي 2026 بتغيير وتتميم قرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 1242.16 الصادر 25 أبريل 2016 بتحديد الأسعار التي يشترى ويباع بها غاز البوطان والمرسوم رقم 2.14.652 الصادر في فاتح دجنبر 2014 بتطبيق القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما وقع تغييره وتتميمه، لا سيما المادة الأولى منه.
وأحال القرار عينه على المرسوم رقم 2.21.829 الصادر في 21 أكتوبر 2021 المتعلق باختصاصات وزيرة الاقتصاد والمالية وقرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 1899.15 الصادر في فاتح يونيو 2015 بتحديد قائمة السلع والمنتوجات والخدمات المنظمة أسعارها كما وقع تتميمه وقرار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة رقم 1242.16 الصادر في 25 أبريل 2016 بتحديد الأسعار التي يشترى ويباع بها غاز البوطان كما وقع تغييره وتتميمه.





