4 مقاولات صناعية في الكهرباء والإلكترونيك تحصل على علامة “صنع بالمغرب”

حظيت 4 مقاولات مغربية فاعلة في قطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية والطاقات المتجددة على علامة “صنع في المغرب” من بين 79 مقاولة ضمن الفوج الأول لهذه العلامة، في مؤشر على توجه المغرب نحو الاعتماد على الإنتاج المحلي وسعيه لتحقيق سيادته في هذه القطاعات الحيوية خلال السنوات المقبلة.
وتم الخميس الماضي بمقر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء، تسليم شهادات علامة «صنع في المغرب» (Made in Morocco) لأول مرة، في حدث استراتيجي تحت رئاسة الوزير الوصي، رياض مزور، “يهدف لتعزيز السيادة الصناعية وتثمين الخبرة الوطنية، وتطوير صناعة مغربية تنافسية ومبتكرة وقادرة على خلق قيمة مضافة محلية”.
ويمثل هذا الفوج الأول من الشركات الحاصلة على العلامة محطة مهمة ضمن هذه الدينامية الوطنية، حيث تم منح الشهادة لـ79 شركة تغطي أكثر من 3 آلاف منتج، وفقا للنشرة الأخيرة للفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة (FENELEC) برسم شهر ماي الجاري
وفي السياق ذاته، أعلنت الفيدرالية أن أربع شركات من أعضائها كانت ضمن أول دفعة حاصلة على علامة «صنع في المغرب»، وهي: Afrique Câbles، Ingelec، LAP، وL’Usine Électrique.
ونقلت النشرة عن الصديق الحسني، نائب رئيس الفيدرالية ورئيس جمعية المصنعين التابعة لها، تأكيده على الأهمية الاستراتيجية لهذه العلامة بالنسبة للصناعة الوطنية، داعيًا إلى إدماجها بشكل أكبر في سياسات الشراء، ودفاتر التحملات لدى الجهات الآمرة بالصرف، خاصة المؤسسات العمومية، بما يعزز الأفضلية الوطنية والاندماج الصناعي المحلي.
ومن جانبه، كتب مدير المعهد المغربي للتقييس، التابع لوزارة الصناعة والتجارة، عبد الرحيم الطيبي، في افتتاحية العدد أن علامة «صنع في المغرب» لم تعد مجرد شعار مؤسساتي، بل أصبحت مشروعًا صناعيًا واقتصاديًا وطنيًا متكاملًا، يهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية للمملكة، وتثمين الخبرات المغربية، وتعزيز ثقة المستهلك في المنتجات المحلية، وترسيخ حضور المقاولات المغربية داخل سلاسل القيمة الدولية، إلى جانب تشجيع بروز سلاسل قيمة محلية متكاملة.
كما تمثل هذه الدينامية فرصة عملية للمقاولات المغربية الراغبة في تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، وإبراز خبراتها، وتحسين قدرتها التنافسية في بيئة اقتصادية تزداد تحديا وتعقيدا.
وتشمل هذه الدينامية مختلف القطاعات الممثلة داخل الفيدرالية، من الكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة إلى الخدمات والهندسة والتوزيع، فضلًا عن المهن الناشئة المرتبطة بالتحول الطاقي والرقمي.
وأضاف المسؤول أن الإطلاق الفعلي لعلامة «صنع في المغرب» يمثل مرحلة جديدة بالنسبة للمنظومة الصناعية الوطنية، إذ تتجاوز أهميته البعد الرمزي أو الاعتراف المؤسساتي ليصبح أداة فعالة للتواصل وتحسين الأداء بالنسبة للمقاولات الحاصلة عليها أو المنخرطة في مسارات المطابقة لمعايير الجودة، مشيراً إلى أنه “من شأن الحصول على هذه العلامة وتثمينها أن يعزز ثقة الزبناء والشركاء، ويسهل ولوج بعض الأسواق، ويحسن صورة العلامة التجارية للمقاولات، ويدعم نموها التجاري سواء داخل السوق الوطنية أو على مستوى التصدير”.
ويتمثل الهدف الأساسي لهذه المبادرة في تعزيز الاندماج الصناعي المحلي، وخلق القيمة المضافة، وتطوير الشراكات داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية.





