الخارجية المغربية توضح ملابسات إيداع طالبة بمستشفى نفسي في رومانيا

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن سفارة المملكة المغربية ببوخاريست تفاعلت فور توصلها بشكاية من بنفضيل محمد الرشيد بشأن وضعية الطالبة المغربية ريم بنفضيل، التي تم إيداعها بإحدى المؤسسات الطبية المتخصصة في الطب النفسي بمدينة ياش الرومانية.
وأوضح بوريطة، في جواب على سؤال حول “وضعية طالبة طب مغربية محتجزة بإحدى المؤسسات الطبية بدولة رومانيا”، وجهته النائبة عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي أن السفارة طلبت من شرطة مدينة ياش مدها بتقرير مفصل حول الظروف التي أدت إلى إيداع المعنية بالأمر بمعهد الطب النفسي “سوكولا” بالمدينة ذاتها.
وأشار وزير الشؤون الخارجية إلى أن السلطات الرومانية المختصة أكدت أن إجراء الإيداع تم وفق ما ينص عليه القانون الروماني، بهدف حماية المعنية بالأمر وتمكينها من تلقي الرعاية الطبية في ظروف خاصة، موضحا أن الطالبة أودعت بالمستشفى دون إرادتها.
وبحسب المعطيات التي قدمتها السلطات الرومانية، فإن الفرقة الثالثة للشرطة بمدينة ياش توصلت، بتاريخ 3 فبراير 2026 حوالي الساعة الثالثة بعد الزوال، باتصال مباشر من شقيق الطالبة، السيد بنفضيل محمد أمين، وهو مواطن مغربي مقيم بالمدينة، أفاد فيه بأن شقيقته غادرت محل إقامتها حوالي الساعة العاشرة صباحا ولم تعد، وكانت ترتدي ملابس نوم خفيفة.
وأضاف المصدر ذاته أن عناصر الشرطة باشرت إجراءات البحث والتحري، ليتم العثور على الطالبة حوالي الساعة الثامنة مساء بمحيط مجمع تجاري بمدينة ياش، حيث كانت، بحسب السلطات، في حالة ارتباك ذهني واضح من حيث إدراك الزمان والمكان، كما أبدت مقاومة عنيفة في مواجهة عناصر الشرطة، ما استدعى تدخل طاقم طبي تابع لخدمة الإسعاف بمحافظة ياش، قبل نقلها إلى مستشفى الطب النفسي.
وأكد المسؤول الحكومي، في شرطة مدينة ياش أن جميع التدابير التي تم اتخاذها كانت حصريا بهدف حماية السلامة الجسدية والنفسية للمعنية بالأمر، مع التقيد التام بالإطار القانوني الوطني والمعايير المتعلقة بحماية الحقوق الأساسية للإنسان.
كما أوضح بوريطة أن نتائج تقييم الطبيب النفسي المتخصص خلصت إلى وجود خطر وشيك بإقدام الطالبة على إلحاق الضرر بنفسها أو بالآخرين، وهو ما استدعى إدخالها قسرا إلى المستشفى من أجل حصولها على الرعاية الطبية اللازمة.
وفي ختام جوابه، أفاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في جوابه الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، بأن الطالبة غادرت المستشفى بتاريخ 20 مارس 2026، قبل أن تغادر رومانيا في 23 مارس 2026 متوجهة إلى المغرب.





