ضرائب وإجراءات رقابية تخفض ربحية البنوك والتأمينات في 2027

ينتظر أن تعرف ربحية القطاع المالي المغربي، ولا سيما البنوك والتأمينات، ضربة مكابح في سنة 2027 إثر دخول إجراءات المراجعة والتقييم الرقابي (SREP) حيز التنفيذ، مما قد يؤدي إلى فرض متطلبات لتعزيز الأموال الذاتية التنظيمية، فضلا عن تأثيرات ضريبية على غرار المراقبات الضريبية وفرض ضرائب على الأرباح الفائقة.
وفي هذا السياق، أوضح مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” (BKGR) أنه في سنة 2027 يُرتقب أن يستمر نمو الناتج البنكي الصافي للبنوك المدرجة بالبورصة، ولكن بوتيرة أقل، مع ارتفاع متوقع بنسبة 5.5% ليصل إلى 84,8 مليار درهم. وسيظل هذا التطور مدعوماً بمرونة هامش الفائدة والعمولات، في سياق يتسم باستمرار الدينامية الاستثمارية الحالية.
كما توقع المركز عبر نشرته (FORECAST) برسم شهر ماي الجاري، ارتفاع الفائض الإجمالي للاستغلال بنسبة 5.8% ليبلغ 49.8 مليار درهم، مدفوعاً باستمرار نمو الناتج البنكي الصافي ومواصلة التدبير الصارم للتكاليف. كما من المرتقب أن يواصل معامل الاستغلال تحسنه ليستقر عند 44.7%، مما يعزز صورة قطاع بنكي لا يزال قادراً على تحقيق نمو في الأرباح بفضل التأثير المشترك لنمو المداخيل وترشيد التكاليف.
وعلاوة على ذلك يُنتظر أن يكون تطور صافي النتيجة لحصة المجموعة لدى المؤسسات المالية أقل قوة، لكنه سيظل دينامياً، مع نمو بنسبة +7.5% ليصل إلى 21.2 مليار درهم، مستفيداً من استمرار ارتفاع الناتج البنكي الصافي ومن التراجع المتوقع في تكلفة المخاطر، على فرضية التحسن المتواصل للوضعية الاقتصادية العامة بالمملكة.
وبرر المركز توقعاته باستمرار الدينامية الاستثمارية التي تدفعها مختلف المشاريع الاستراتيجية الجارية بالمغرب، مع مواصلة الانخفاض المتوقع في تكلفة المخاطر، التي بلغت ذروة قياسية خلال فترة تفشي وباء “كوفيد19″، علاوة على فرضية تحسن الوضعية الاقتصادية بالبلاد.
وفي المقابل، نبه إلى أن دخول آلية إجراءات المراجعة والتقييم الرقابي حيز التنفيذ في سنة 2027، قد يؤدي إلى فرض متطلبات لتعزيز الأموال الذاتية التنظيمية؛ كما من شأن ربحية القطاع أن تتضرر من تأثيرات ضريبية على غرار المراقبات الضريبية وفرض ضرائب على الأرباح الفائقة.
أما بالنسبة لقطاع التأمينات، فبدوره سيستفيد في 2027 من استمرار التراجع المتوقع في معدل الحوادث، مستفيداً من اعتماد شركات التأمين لسياسات تهدف إلى تصريف وتحسين المحافظ؛ غير أنه قد يتضرر بدوره من تأثير المراقبات الضريبية والضرائب على الأرباح الفائقة.
وفي هذا الصدد، توقع المركز تحسناً بنسبة 7.4% في الأقساط الصافية المكتسبة لتصل إلى 27.4 مليار درهم سنة 2027، وهو ما يُعزى إلى استمرار الأداء الجيد لأنشطة التأمينات غير المرتبطة بالحياة، وإلى دينامية أفضل لنشاط التأمين على الحياة.
أما الارتفاع المرتقب بنسبة 9% في النتيجة التقنية لتبلغ 3.1 مليارات درهم سنة 2027، فيُعزى أساساً إلى استمرار تحسن معدل الحوادث، في سياق يتسم بتحكم نسبي في التضخم.
كما توقع نمواً بنسبة 10% في القدرة الربحية لقطاع التأمينات لتصل إلى 2.6 مليار درهم، مع الأخذ بعين الاعتبار التحسن المنتظر سواء في المؤشرات التقنية أو في مؤشرات النشاط الخاصة بشركات التأمين الثلاث المدرجة في البورصة.





