اقتصاد

رمضان: فيزا المغرب تراهن على تعميم الأداء الرقمي من “مول الحانوت” إلى “الطاكسي”

رمضان: فيزا المغرب تراهن على تعميم الأداء الرقمي من “مول الحانوت” إلى “الطاكسي”

أكد سامي رمضان، المدير العام لشركة “فيزا” بالمغرب أن الإدماج المالي يظل في صدارة أولويات بالمملكة، مشددا على أن توسيع الولوج إلى الخدمات المالية يمثل رافعة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

وأوضح رمضان، وفي حوار خص به جريدة “مدار21” على هامش فعاليات جيتكس إفريقيا المقامة حاليا بمراكش، أن التحدي الأكبر في المغرب؛ كما في إفريقيا، يتمثل في إدماج فئات واسعة من الفاعلين الاقتصاديين الذين لا يتوفرون على حسابات بنكية أو وسائل دفع حديثة.

وأبرز أن جهود “فيزا” تنصب على تمكين أكبر عدد ممكن من التجار، من “مول الحانوت” إلى سائق سيارة الأجرة، من قبول الأداءات الإلكترونية والبطاقات البنكية، إلى جانب توفير حلول دفع مبتكرة للمستهلكين عبر التكنولوجيا الحديثة، بشراكة مع الأبناك ومختلف المتدخلين في المنظومة المالية.

وفي ما يتعلق بأمن المعاملات، أكد المسؤول ذاته أن نسبة الاحتيال المرتبط بالبطاقات البنكية تظل من بين الأدنى عالميا، معتبرا أن هذا النوع من المعاملات يعد الأكثر أمانا، شريطة الالتزام ببعض الاحتياطات الأساسية.

ومن بين هذه الإجراءات، أشار إلى التأكد من موثوقية المواقع الإلكترونية عند الشراء عبر الإنترنت، وعدم مشاركة المعطيات السرية أو الرموز التي تصل عبر الرسائل، إضافة إلى ضرورة الحذر من المكالمات الهاتفية الاحتيالية التي تنتحل صفة المؤسسات البنكية.

ولفت رمضان إلى أن أنماط الاحتيال تطورت في السنوات الأخيرة لتتجه نحو ما يعرف بـ”الهندسة الاجتماعية”، حيث يتم استهداف الأفراد عبر مكالمات خادعة، محذرا من خطورة الاستجابة لمثل هذه الأساليب، مؤكدا أنه لا توجد أي مؤسسة بنكية تطلب من زبنائها الإدلاء برموزهم السرية.

وبخصوص معرض “جيتكس إفريقيا”، أكد المدير العام لـ”فيزا” بالمغرب بأنه أبرز حدث تكنولوجي في القارة، مشيرا إلى أن دوراته المتتالية تعرف تزايدا ملحوظا في عدد المشاركين والزوار، إلى جانب اهتمام متنامٍ من شركات دولية من أوروبا وأمريكا وآسيا، ما يعكس مكانة المغرب كمنصة إقليمية للابتكار الرقمي.

وفي هذا الإطار، أبرز أن “فيزا” تشارك كشريك رسمي في هذا الحدث، حيث قدمت خلال هذه الدورة برنامج Visa Africa Accelerator، الذي يهدف إلى تسريع نمو شركات التكنولوجيا المالية “Fintech” عبر القارة، من خلال دعم مشاريع مبتكرة ومعالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

وأوضح أن البرنامج بلغ نسخته الخامسة، وشهد إدماج نحو 100 شركة ناشئة إفريقية، من بينها 10 شركات مغربية، مؤكدا أن حضور هذه الأخيرة يتميز سنويا من حيث الجودة والابتكار، بل إن بعض هذه الشركات تمكنت من إبرام شراكات تجارية مع “فيزا”، ما يمثل قيمة مضافة تتجاوز مجرد المشاركة، حسب تعبيره.

وأضاف أن تقييم المشاريع المشاركة يتم وفق ثلاثة معايير أساسية، “أولها الابتكار، أي تقديم حلول جديدة ذات قيمة مضافة، وثانيها قابلية التوسع وتنمية المهارات، بما يسمح بتطبيق الحلول خارج الحدود المحلية، وثالثها النموذج الاقتصادي، حيث يتم التركيز على مدى قدرة المشروع على تحقيق استدامة وربحية، مع مرافقة الشركات لتطوير نماذجها الاقتصادية.”

وفي ما يتعلق بقطاع السياحة، شدد رمضان على أهميته كأحد أعمدة الاقتصاد المغربي، مسجلا تحقيقه أرقاما قياسية متتالية، مبرزا أن “فيزا” تسعى إلى الإسهام في تطوير هذا القطاع من خلال تعزيز حلول الدفع الإلكتروني.

وكشف في هذا الصدد عن إبرام اتفاقية شراكة مع التجاري وفا بنك ووزارة السياحة، بهدف دعم المؤسسات السياحية الصغيرة، خاصة “دور الضيافة” التي لا تتوفر على وسائل دفع إلكتروني، لتمكينها من تقديم خدماتها عبر منصات رقمية دولية مع إتاحة الأداء داخل المغرب بطرق مبسطة وآمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News