بركة: حذرنا من تأثير الظواهر القصوى على الطرق ولم يُستمع إلينا

في خضم الأضرار التي خلفتها التساقطات الأخيرة على البنية الطرقية، برر وزير التجهيز والماء نزار بركة هذه الوضعية بالتأثير المباشر للظواهر المناخية القصوى، مؤكداً أن الوزارة سبق أن نبهت إلى مخاطرها على الطرق والمنشآت، “لكن لم يُستمع إلينا”، داعياً إلى مراجعة معايير البناء والتشييد حتى تصبح أكثر قدرة على الصمود أمام تقلبات مناخية باتت أكثر حدة وتواتراً.
وأفاد بركة، خلال ندوة صحفية مساء اليوم الأربعاء، أعقبت المجلس الحكومي، أنه “حتى نكون صرحاء، كنا قد نبهنا سابقاً، لكن لا أحد استمع إلينا، إلى أن التغيرات المناخية ستفرز مظاهر قصوى، سواء في ما يتعلق بالجفاف أو الفيضانات. واليوم أصبح من الضروري مراجعة معايير بناء الطرق والمنشآت، حتى تكون قادرة على مواجهة هذه الظواهر المتطرفة وتعزيز مناعتها وصمودها”.
وكشف المسؤول الحكومي أن عدد المقاطع الطرقية المتضررة بلغ 168 مقطعاً، تم فتح 124 منها في وجه حركة السير، فيما لا يزال 44 مقطعاً في حالة انقطاع إلى حين استكمال التدخلات اللازمة.
وتتوزع الجهات الأكثر تضرراً، وفق بركة بركة، على طنجة-تطوان-الحسيمة، الرباط-سلا-القنيطرة، فاس-مكناس، مراكش-آسفي، سوس-ماسة، درعة-تافيلالت، وبني ملال-خنيفرة.
وأرجع وزير التجهيز والماء سبب الانقطاع في أغلب الحالات إلى ارتفاع منسوب المياه، “حيث سُجل 119 مقطعاً طرقياً متضرراً بسبب الفيضانات، في مقابل 49 مقطعاً نتيجة انهيارات أرضية وصخرية وانزلاقات للتربة”، مشيرا إلى تسجيل “انهيار عدد من المنشآت الفنية، خاصة في المجال القروي، ونحن بصدد إنجاز تقييم شامل لهذه الأضرار، على أن تتضح الصورة الكاملة بحلول يوم الجمعة المقبل”.
ولتجاوز هذه الإشكالات، أورد الوزير أنه “تم القيام بتدخلات مستعجلة لإعادة فتح الطرق في أقرب الآجال، مع ضمان سلامة مستعمليها”، مشيرا إلى أن “الهدف كان معالجة الوضعية بشكل سريع، على أن تتم لاحقاً إعادة بناء المقاطع والمنشآت المتضررة وفق دراسات جديدة تأخذ بعين الاعتبار المعطيات المناخية المستجدة”.
هذا ولفت الوزير إلى أته تمت تعبئة 390 آلية، تشمل الشاحنات، وآليات الجرف والحفر، والجرافات، وغيرها من المعدات، إضافة إلى 572 إطاراً من مهندسين وتقنيين وسائقي آليات. كما تم التنسيق مع عدد من الشركات للمساهمة في تسريع وتيرة الأشغال وتجاوز الإكراهات المسجلة”.
وأكد بركة أنه “تم إعداد برنامج خاص يروم تطوير أساليب التدخل والتأهيل مستقبلاً، بما يضمن جاهزية أكبر لمواجهة مثل هذه الظروف في القريب العاجل”.





