“مجلس الحسابات”: نصف المتابعين في قضايا التأديب المالي آمرون بالصرف

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2025/ 2024 أن 80 في المئة من القضايا الرائجة لدى المجلس تتعلق بملفات خاصة بمؤسسات عمومية، مشيراً إلى أن 46 في المئة من المتابعين في هذه الملفات إما مسؤولين وآمرين بالصرف والأمرين بالصرف المساعدين.
وأوضح التقرير السنوي للمجلس، المنشور بآخر عدد من الجريدة الرسمية، أن عدد القضايا الرائجة أمام المجلس الأعلى للحسابات، برسم سنة 2024 وإلى نهاية شهر شتنبر 2025، بلغ ما مجموعه 15 قضية تتعلق بـ15 جهازا عموميا، مبرزا أن المؤسسات العمومية شكلت نسبة 80 في المئة من الأجهزة موضوع القضايا المرفوعة أمام المجلس في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.
جماعات ومؤسسات العمومية متورطة
وبشكل أكثر تدقيقاً، أوضح التقرير، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الأمر يتعلق بـ12 مؤسسة عمومية، فيما مثلت مرافق الدولة نسبة 13 في المئة مصالح وزارة واحدة، ومرفق للدولة مسير بطريقة مستقلة، وسجلت شركات الدولة نسبة 07 في المئة (شركة واحدة) من مجموع المؤسسات موضوع المتابعة أمام المجلس.
وبخصوص المجالس الجهوية للحسابات، سجل المصدر ذاته أن القضايا الرائجة أمامه همت 141 جهازاً، شكلت الجماعات الجزء الأكبر منها بنسبة 88.7 في المئة (125 جماعة) تليها العمالات والأقاليم بنسبة 4.3 في المئة (ستة أقاليم) ثم خمسة أجهزة منبثقة عن التعاون بين الجماعات الترابية بنسبة 3.5 في المئة فجهتان بنسبة 1.4 في المئة ومقاطعتان ومؤسسة عمومية خاضعة لوصاية الجماعات الترابية وهيئاتها (2.1 في المئة).
وبخصوص فئات الأشخاص المتابعين أمام المجلس الأعلى للحسابات، أوضح التقرير أن فئة المسؤولين والآمرين بالصرف والآمرين بالصرف المساعدين ورؤساء الأقسام والمصالح تشكل نسبة 73 في المئة من المتابعين أمام المجلس، في مقابل تمثيل فئة رؤساء الجماعات الترابية والأجهزة المنبثقة عنها والموظفين 70 في المئة من المتابعين أمام المجالس الجهوية للحسابات.
متابعة آمرين بالصرف
ولفت المجلس الأعى للحسابات أن 63 شخصا توبع في القضايا الرائجة أمام المجلس خلال سنة 2024 ، وإلى حدود نهاية شهر شتنبر 2025، مبرزاً أن فئة المسؤولين والآمرين بالصرف والأمرين بالصرف المساعدين شكلت نسبة 46 في المئة منهم.
وتابع المصدر ذاته أن الأمر يتعلق بمدراء مؤسسات عمومية ومدير عام لإحدى شركات الدولة ومدير مكلف بشبكتها التجارية والمدراء المركزيين والمسؤولين عن المصالح الخارجية بالوزارات، فيما تعلق الباقي برؤساء أقسام ومصالح بنسبة 27 في المئة وموظفين وأعوان بنسبة 27 في المئة.
واستنتج معدو تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن مبرر هذه الحصيلة نجده في طبيعة المهام والصلاحيات المخولة للآمرين بالصرف والمدبرين العموميين بصفة عامة، الذين يتوفرون على سلطات واسعة في تدبير الأجهزة العمومية التي يشرفون عليها، وتقتضي اتخاذ المبادرة والإشراف على المصالح التابعة لهم بما يحقق أهداف الجهاز في إطار احترام النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتدبير مختلف المجالات وتنفيذ العمليات المالية، بما يضمن حسن استعمال المال العام.
أما في ما يخص المجالس الجهوية للحسابات، يواصل المجلس أنه قد توبع في إطار القضايا الرائجة أمامها 332 شخصا موزعين ما بين 154 رئيس مجلس جماعة ترابية أو جهاز منبثق عن التعاون بين جماعات ترابية أي ما يمثل 47 في المئة من مجموع الأشخاص المتابعين (138 رئيس مجلس جماعي و 7 رؤساء أجهزة منبثقة عن التعاون ما بين الجماعات الترابية و 6 رؤساء مجالس عمالات وأقاليم ورئيسي مجلس مقاطعة ورئيس مجلس جهة)، بالإضافة إلى متعابعة 76 موظفا (23 في المئة) فيما توزعت المتابعات المتبقية، أي 30 في المئة، ما بين 31 رئيس مصلحة و 27 شسيع مداخيل و 14 رئيس قسم و 13 عضو مكتب مجلس جماعة ترابية و 12 مديرا وأربعة مراقبين ومحاسب واحد.





