أخنوش: الحكومة طوَّرَت الرياضة المدرسية وعدد المستفيدين تجاوز مليون تلميذ

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن عدد المستفيدين من الرياضة المدرسية برسم سنة 2024 بلغ مليون و200 ألف تلميذ (50 نشاطاً مدرسياً) في وقت لم يتجاوز فيه عدد المستفيدين 895 ألف سنة 2023 من 46 بطولة وطنية، مبرزاً أن سنة 2025 عرفت تنويع العرض ليبلغ 56 نشاطا رياضيا.
وأورد رئيس الحكومة، في جلسة الأسئلة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن العدالة المجالية في الرياضة لا تكتمل بالبنية وحدها، بل تتعزز حين تصبح المدرسة نفسها فضاء مركزيا للممارسة.
وسجل أخنوش أنه هنا تبرز الأهمية الاستراتيجية للتحول الذي عرفته الرياضة المدرسية خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أنه بعد أن كان عدد المستفيدين من مختلف الأنشطة الرياضية المبرمجة سنة 2021 لا يتجاوز 240 ألفاً و803 تلميذة وتلميذا على المستويين الوطني والجهوي (20 نشاطا رياضيا)، عرف هذا الرقم ارتفاعا متسارعا، بفضل تنويع العرض الرياضي المدرسي.
وفي هذا الإطار، سجل المتحدث ذاته ارتفاع عدد المستفيدين جهويا ووطنيا من 895 ألف سنة 2023 (46 بطولة وطنية)، إلى حوالي مليون و200 ألف سنة 2024 (50 نشاطا رياضيا)، مع تنزيع العرض سنة 2025 ليبلغ 56 نشاطا رياضيا، مبرزاً أنهذا التطور يعني عمليا أن ملايين الأطفال، في المدن كما في القرى، وجدوا في المدرسة فضاء للممارسة الرياضية المنتظمة، بعيدا عن منطق الانتقاء الاجتماعي أو المجالي.
وتابع السياسي التجمعي أن حجم الأوراش التي تم إنجازها في قطاع الرياضة يضعنا اليوم أمام مسؤولية مضاعفة، تتمثل في الانتقال من منطق الإنجاز إلى منطق التثبيت، ومن منطق التوسع إلى منطق الاستدامة، مورداً أن التحدي لم يعد في عدد الملاعب أو البرامج، بل في القدرة على ضمان استمرارها، وجودة استغلالها، وتحويلها إلى أثر اجتماعي واقتصادي دائم.
ويطرح في هذا السياق، حسب رئيس الحكومة، وبشكل هادئ ومسؤول، سؤال الحكامة. فتنوع المتدخلين في القطاع، واتساع القاعدة التنظيمية من جامعات وعصب وجمعيات، يفرض تنسيقا أقوى، ورؤية أوضح لتدبير الأدوار والمسؤوليات، مبرزاً أن كل توسع كمي غير مؤطر بحكامة ناجعة قد يتحول إلى مصدر تفاوت في الجودة، وهو ما يستدعي تعزيز آليات التتبع والتقييم.
وتابع رئيس الحكومة أن تحدي صيانة المنشآت واستدامة استغلالها، يبرز خاصة تلك الموجهة لرياضة القرب؛ فملعب القرب أو القاعة أو المركز السوسيو- رياضي لا يؤدي دوره بمجرد إنجازه، بل بمدى انتظام استغلاله، وبجودة صيانته، لافتاً إلى أن هذا ما يجعل من نماذج التدبير المحلي، القائمة على إشراك الجماعات الترابية والجمعيات، عنصرا حاسما في الحفاظ على الأثر الاجتماعي لهذه الاستثمارات.
ومن جهة أخرى، أوضح المصدر عينه أن توسيع قاعدة الممارسة، خاصة عبر المدرسة، يفرض استثمارا متواصلا في الموارد البشرية، مشيراً إلى أن الرياضة المدرسية التي يستفيد منها اليوم ملايين التلاميذ تحتاج إلى أطر مؤهلة، وإلى تكوين مستمر، وإلى تنسيق بين مختلف المتدخلين، حتى لا تتحول الكمية إلى عبء على الجودة.
وشدد أخنوش على أن الرهان ليس فقط أن يمارس التلميذ الرياضة، بل أن يمارسها في إطار تربوي وصحي سليم.
ويفتح هذا المسار، في الوقت نفسه، أفق الاقتصاد الرياضي، باعتباره رافعة مستقبلية للتنمية، مؤكداً أن البنيات المؤهلة، والتظاهرات الكبرى، والطلب المتزايد على الممارسة، تخلق فرصا حقيقية في مجالات التأطير، والتدبير، والصيانة، والخدمات المرتبطة، والتحدي هنا هو تحويل هذا الزخم إلى قيمة مضافة لفائدة الجهات.




