ميارة:خطر العنف ضد النساء يفوق الحروب والأمراض المعدية

ذكر رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، أمس الثلاثاء بالرباط خلال ندوة حول مناهضة العنف ضد المرأة، ب”قناعة أممية” ترى بأن ما تعيشه العديد من النساء اليوم من عنف “يشكل خطرا على النساء،يفوق خطر تعرضهن للسرطان والأمراض المعدية والحروب والهجرة غير الآمنة.”
واعتبر ميارة، في افتتاحه للندوة التي نظمتها الغرفة التي يرأسها، أنه “على الصعيد الوطني فالأرقام كذلك مقلقة، وتسجل تزايدا مستمرا،ساهمت فيه بشكل واضح الظرفية الاستثنائية التي فرضتها جائحة “كوفيد-19″ وما سببته من تنامي أشكال العنف ضد النساء، بما فيها العنف الأسري خلال فترة الحجر الصحي.”
وذكر بإحصائيات بهذا الخصوص “فحسب المديرية العامة للأمن الوطني تم تسجيل 61 ألف و388 قضية عنف ضد المرأة والفتيات بجميع أشكاله منذ بداية 2021، مقابل 50 ألف و841 قضية سنة 2020″، و”حسب المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 مارس 2021)تعرضت أكثر من نصف النساء لشكل عنف واحد على الأقل خلال سنة 2019.”
ورغم هذه الأرقام المقلقة، قال ميارة إن من “الأمانة الأخلاقية والسياسية كذلك”، التذكير بأهم المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال تعزيز المنظومة الحقوقية وخصوصا المرتبطة منها بالنساء.
وضمن هذه المكتسبات “دستور 2011،وإصلاح مدونة الأسرة، وإقرار القانون رقم 103.13 المتعلق بالعنف ضد النساء، والرفع من تمثيلية النساء في المجالس المنتخبة، وفي الأجهزة الحزبية، ومختلف مواقع المسؤولية”.
وشدد على أنه رغم هذه المكتسبات ف”المعركة ضد هذه الظاهرة تبقى متواصلة وتستدعي العمل بشكل أكبر من أجل ضمان انسجام التشريع الوطني مع المعايير الدولية المعتمدة، من خلال إقرار مبادئ الإنصاف والمساواة بين الجنسين، وتمكين النساء وتوفير الحماية لهن، مع تمتيعهن بكل حقوقهن الإنسانية.”
وأوصى المشاركون، في البيان الختامي الذي توج أشغال هذه الندوة التي نظمت في إطار الحملة الأممية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر 2021، بمراجعة التشريعات الوطنية التمييزية ضد المرأة وتعديلها بما يتوافق مع المواثيق الدولية، وتقديم مقترحات لقوانين تحقق تكافؤ الفرص وتراعي النوع الاجتماعي، مؤكدين على ضرورة مراجعة القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء.





