“الجرح”.. رحلة ليلى بين رغباتها الشخصية وضغوط المجتمع

تعرض المخرجة المغربية سلوى الكوني فيلمها “الجرح” في القاعات السينمائية المغربية، بعد أن لاقى الفيلم عروضا واهتماما في مهرجانات دولية، لتسليطه الضوء على قضية المرأة المغربية، وما تعانيه من صراعات وضغوط اجتماعية وثقافية عميقة.
ويحكي الفيلم قصة ليلى، شابة مغربية تجد نفسها عالقة بين طموحاتها الفردية ورغبتها في التحرر، من جهة، وبين القيود المجتمعية والتقاليد المتوارثة، من جهة أخرى.
ومن خلال شخصية ليلى، يستعرض الفيلم التوتر الدائم بين الحرية الشخصية والانتظارات التقليدية، مسلطا الضوء على الصراع النفسي والاجتماعي الذي يعيشه الفرد في مواجهة التناقض بين الهوية الشخصية والالتزامات المجتمعية.
ويطرح هذا الفيلم الذي ينتمي إلى فئة الأعمال الدرامية والاجتماعية، موضوعات حساسة مثل الهوية، الحرية، والقيود الاجتماعية، ويغوص في التأثيرات النفسية والثقافية التي تتعرض لها المرأة على مستوى الجسد والعقل.
ومن خلال تفاصيل الحياة اليومية للشخصية المحورية، يعكس الفيلم جراحا عميقة يعيشها المجتمع، إذ تتقاطع الضغوط النفسية مع القيود الثقافية، لتخلق معاناة مركبة على الصعيد الفردي والجماعي.
ويفتح “الجرح” نقاشا حول حقوق المرأة وخياراتها الفردية، مسلطا الضوء على مدى صعوبة تحقيق التوازن بين الذات والمجتمع، إضافة إلى تقديمه رؤية فنية تعكس تجربة المرأة في مجتمع مغربي تحكمه العادات والتقاليد، ولما لها من تأثير على حرية التعبير والاختيار، وعلى تطور الهوية الشخصية والجسدانية.
ويشارك في الفيلم مجموعة الممثلين، من بينهم أميمة بريد، وأمل عيوش، ومنصور البدري، وبريس باكستر، وسوريا أزابي، وعبد الحق صالح، وسامي فكاك.
وتسعى المخرجة سلوى الكوني من خلال فيلمها إلى إيصال رسالته إلى شريحة واسعة من الجمهور المغربي، خصوصا وأنه يعكس قضايا تمس واقعه الاجتماعي.
ورغم أن الفيلم قد حقق جولة دولية واسعة، إلا أنه يواجه تحديات في جذب الجمهور المغربي، لاسيما وأن هذا الأخير يميل غالبا إلى الأفلام التجارية، بينما لا تُعد أفلام سينما المؤلف الخيار الأول في القاعات المغربية.
ويُعرض في القاعات السينمائية حاليا مجموعة من الأفلام المغربية، سواء التجارية أو الدرامية، إلى جانب أعمال أجنبية تتنافس على تحقيق أعلى الإيرادات في شباك التذاكر، وجذب الجمهور للصمود أطول فترة.
وتستمر عروض مجموعة من الأفلام المغربية في القاعات السينمائية، من بينها “كازا كيرا” و”عائلة فوق الشبهات” و”كازا بلانكا دكار” و”كنبغيك.ما”، إلى جانب الفيلم الدرامي “البحر البعيد”.





