بيبل

حملة جزائرية ضد الشاب خالد بسبب التحافه بالعلم المغربي خلال حفل غنائي

حملة جزائرية ضد الشاب خالد بسبب التحافه بالعلم المغربي خلال حفل غنائي

ما تزال موجة الانتقادات موجهة إلى المغني الجزائري العالمي الشاب خالد، على خلفية مشاركته الأخيرة في حفل فني أقيم بمنطقة المشجعين في مدينة الدار البيضاء، إذ وجد نفسه في مرمى هجوم واسع من قبل عدد من أبناء بلده، بسبب إحيائه حفلا غنائيا في المغرب، تزامنا مع إقصاء المنتخب الجزائري من المنافسة الكروية على يد منتخب نيجيريا.

وتداول نشطاء جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات ظهور الشاب خالد وهو يؤدي إحدى أشهر أغانيه وسط الجمهور المغربي، حاملا العلم المغربي، في مشهد أثار حفيظة منتقديه، الذين اعتبروا تصرفه “تجاهلا متعمدا” للجدل الذي رافق خروج المنتخب الجزائري من المنافسة، وربطوا ظهوره الفني بما وصفوه بـ”الرقص على وقع الهزيمة”.

وترافقت هذه الفيديوهات مع سيل من التعليقات المسيئة، التي اتهمت الفنان بعدم مراعاة مشاعر الجزائريين، بل ذهب بعضها إلى التشكيك في انتمائه ومواقفه، في وقت التزم فيه الشاب خالد الصمت، دون إصدار أي توضيح أو رد على الحملة التي استهدفته.

وفي سياق متصل، لا تفوت بعض الصفحات الجزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي فرصة إثارة الجدل كلما تعلق الأمر بالمغرب، سواء في التظاهرات الفنية أو الرياضية، إذ تتعمد هذه الصفحات توجيه الإساءات وإشعال النقاشات العدائية، غالبا دون أي رد فعل مماثل من الجانب المغربي، الذي يفضل تجاهل مثل هذه السجالات.

ويأتي هذا الجدل رغم الأجواء الإيجابية وحسن الاستقبال الذي حظيت به الجماهير الجزائرية خلال زيارتها إلى المغرب، بمناسبة بطولة كأس إفريقيا للأمم التي احتضنتها المملكة، إذ أشاد كثيرون بالكرم المغربي وروح الضيافة التي رافقت الحدث، غير أن هذه الصورة سرعان ما تشوهت بسبب تصرفات بعض المؤثرين والصحافيين الجزائريين، الذين صدرت عنهم سلوكات وخرجات إعلامية مسيئة، أثارت استياء واسعا، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات في حق عدد منهم.

وليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الشاب خالد لانتقادات من أبناء موطنه بسبب مشاركته في تظاهرات فنية بالمغرب، إذ سبق أن وجد نفسه في مواقف مشابهة، شأنه شأن عدد من الفنانين الجزائريين الآخرين الذين واجهوا حملات “جلد إلكتروني” كلما ارتبط اسمهم بالمغرب، من بينهم الشاب فضيل، وقادر الجابوني، ورضا الطالياني، وغيرهم من الأسماء التي اختارت الفصل بين الفن والخلافات السياسية.

وفي المقابل، تواصل الجزائر، على المستوى الرسمي والإعلامي، مقاطعة الفنانين المغاربة، وترفض نقل أو تغطية أي أحداث ذات طابع ثقافي أو رياضي ترتبط بنجاحات مغربية، إذ تركز بعض وسائل إعلامها على ترويج أخبار مغلوطة أو مغرضة حول المغرب، في إطار خطاب إعلامي يتسم بالتوتر والعداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News