“إنترنت 5G”.. كلمة السر في نجاح تنظيم المغرب لـ”كان 2025″

يُسطر المغرب هذه الأيام قصة نجاح ستُروى بمداد الذهب لأجيال متعاقبة من عشاق الكرة الإفريقية، حول نسخة استثنائية لكأس إفريقيا للأمم نظمتها المملكة في 2025، فعلاوة على البنية التحتية الراقية، والملاعب التي تعد من بين الأجود في القارة، تقع تكنولوجيا “5G” في محور إبداعات التنظيم المغربي.
وأطلق المغرب تكنولوجيا إنترنت الجيل الخامس متم الأسبوع الأول من شهر نونبر الماضي، أي قبل نحو شهر من انطلاق كأس إفريقيا للأمم، مراهناً على هذه التكنولوجيا المتقدمة في إنجاح التظاهرة، وإظهار قدرته على تنظيم مونديال محكم في سنة 2030 بمعية جيرانه الشماليين إسبانيا والبرتغال.
ذلك ما يراه الخبير المعلوماتي، أحمد بوكيوض، الذي جزم بأن تكنولوجيا الجيل الخامس قدمت خدمات جليلة للنسخة المغربية من كأس إفريقيا، مؤكداً أن تنقيط “الفيفا” و”الكاف” للتنظيم المغربي سيكون إيجابيا في جزء كبير منه بفضل توفر هذه التقنية.
وفي تفاصيل هذا النجاح، أوضح بوكيوض، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن أول المستفيدين من التكنولوجيا الحديثة هو مجال التواصل والإعلام؛ “لم يجد الإعلاميون الدوليون أدنى صعوبات في النقل المباشر للصور والمعلومات إلى منصاتهم خارج الوطن بفضل تقنية الجيل الخامس”، وذلك بجودة عالية تمكن المتلقي من استلام صورة نموذجية عن البلد المنظم وأجوائه، ما يفتح المجال أمام ظهور جذاب سياحياً للمغرب.
وفي السياق ذاته، أورد المتحدث أن القنوات الناقلة للمسابقة على الهواء مباشرة تعمل بنسبة كبيرة بتقنية الجيل الخامس، وتستفيد من سلاسة استثنائية في التغطية والنقل؛ “حتى المقاطع التي يتم تصويرها بالهاتف تحظى بجودة صورة ممتازة وسرعة قياسية في الوصول”.
ولا ينبغي إغفال الدور الذي يضطلع به “المؤثرون” في الترويج السياحي للمملكة، لا سيما الأجانب من خلال ما ينشرونه على المنصات الاجتماعية؛ “بفضل إنترنت الجيل الخامس أصبحت مقاطع هؤلاء آنية ويسيرة النشر، وبجودة صورة 4K هي الأجود من نوعها”.
من جهة أخرى، لفت الخبير إلى الدور الذي اضطلعت به تكنولوجيا إنترنت الجيل الخامس في تعزيز القدرات الأمنية للمغرب خلال تنظيم العرس الكروي؛ “هناك نحو 464 كاميرا مراقبة منتشرة ضمن الملاعب ومحيطها، هذا العدد الهام من الكاميرات لا يمكن الاستفادة منه بشكل مثالي دون تقنية الجيل الخامس، ما يعني أن التنظيم الأمني بدوره سيكون ناجحا، إذ بوسع الأمن استباق أي مشاكل قد تطرأ، في وقت وجيز”.
الاستفادة لا تقتصر فقط على الجوانب التنظيمة بل تشمل أيضاً المنافسة الرياضية بالمستطيل الأخضر، إذ لاحظ بوكيوض أن معظم الأطقم الرياضية للمنتخبات المشاركة، من مساعدي المدربين والمعدين البدنيين، يشتغلون بأجهزة لوحية (Tablettes)؛ “تلك الأجهزة مصممة لتوفير معطيات هامة عن سريان المباراة في الزمن الفعلي، وتمنح الطاقم التقني إحصائيات دقيقة حول أداء اللاعبين، بما يمكنهم من اتخاذ قرارات تقنية رشيدة من حيث التغييرات أو التمركز أو التكتيك”، مضيفاً أنه “للاستفادة بشكل أمثل من هذه المعطيات الآنية فإن الطاقم يحتاج لإنترنت الجيل الخامس”.





