وسائل إعلام إيفوارية تشيد بحي الحبوس

قالت وكالة الأنباء الإيفوارية إن حي الحبوس بالدار البيضاء يمثل فضاء تراثيا حيا، يتيح للزوار تجربة زيارة عبر تاريخ المغرب وتقاليده وعمارته الأصيلة،.
ففي مقال بعنوان “الانغماس في حي الحبوس بالدار البيضاء”، سلطت الوكالة الرسمية الضوء على فرادة وعراقة وأصالة هذا الحي المميز، المعروف أيضاً باسم “المدينة “، في العاصمة الاقتصادية للمملكة، مع تركيز خاص على هندسته المعمارية المبتكرة التي تمزج بين الأصالة والمعاصرة.
وأضافت الوكالة أن الزيارة تبدأ تحت رذاذ خفيف يضفي بريقا على حجارة أرصفة المدينة الجديدة. وبعيدا عن صخب الملاعب، تشع الأزقة البيضاء والواجهات ذات اللون الأصفر الباهت بسكينة فريدة، تدعو إلى الانغماس في تاريخ الحي وعمارته، مشيرة إلى أن الحي، الذي شُيد في ثلاثينيات القرن الماضي، يقدم مزيجا ساحرا من العمارة المغربية والفرنسية، مما يخلق جوا فريدا.
وتوقفت الوكالة الإيفوارية عند الطابع الفريد لهذا الحي، الذي يتميز بشوارعه الفسيحة وساحاته الرحبة وأرصفته المسقوفة، ما يعكس تخطيطا صمم من أجل الحياة اليومية، وهو ما يختلف تماما عن المتاهات المعقدة للمدن العتيقة.
وقالت إن منطقة الحبوس تعد مركزا للحرف اليدوية، حيث تعجّ شوارعها بالمتاجر التي تعرض السجاد المنسوج يدويًا، والفخار القادم من فاس وآسفي، والمجوهرات التقليدية، والملابس المغربية، مسلطة الضوء على سوق الزيتون، واصفة إياه بأنه “مؤسسة راسخة” تشكّل القلب النابض للمنطقة.
وتابعت أن هذا السوق يجسد الدور الاقتصادي للحي، حيث يحافظ التجار المحليون على التقاليد العريقة مع الحرص على تلبية احتياجات السكان المعاصرين، فيما يعزز سوق الزيتون، ومكتبات بيع الكتب الدينية، ومتاجر الفاكهة والخضراوات، وأكشاك التوابل هذه التجربة الحسية الغنية، مُقدمة للزوار متعة حقيقية للحواس.
ومن جهة أخرى، تسلط وكالة الأنباء الإيفوارية الضوء على الأهمية الروحية لهذا الفضاء من خلال جولات سياحية بصحبة مرشدين في مسجدي مولاي يوسف ومحمد الخامس، تُتيح فرصة التعرف على الحياة الدينية اليومية للسكان.
ولفتت الانتباه إلى أن هذا الانغماس يذكرنا بأن المغرب ليس مجرد بنية تحتية رياضية، ولكنه أمة فخورة بتاريخها، قادرة على الترحيب بالشباب الإفريقي مع الحفاظ على أصالتها وعراقتها.





