بنسعيد: مشروع قانون “مجلس الصحافة” ليس قرآناً منزلاً ومن حق الصحفيين الاحتجاج

قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، إن مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة “ليس قرآناً منزلاً، وإنما نصاً قابلاً للتطوير”، معلقاً على الوقفة التي نظمها صحفييون بالرباط، الجمعة الماضية، للمطالبة بحل المجلس وسحب مشروع القانون 026.25 من مجلس المستشارين، قائلا إنه “من حقهم الاحتجاج، ولكن، في نظري، فمطالب نسف المجلس تتجاوز الاختلاف حول مشروع قانون”.
وأضاف بنسعيد، في خرجته الإعلامية على قناة “ميدي 1 تيفي” ضمن برنامج “frontales”، أمس الأحد، أن “مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة ليس قرآناً منزلاً، في صيغته الجديدة”، مبرزاً أن “هذا قانون قابل للتطوير، خصوصاً أن الجسد الصحفي هو جسد حي وقادر على قيادة نقاش حول تطوير تصوره للتنظيم الذاتي بشكل متجدد”.
وتعليقا على احتجاج الصحفيين، الجمعة الماضية، بالعاصمة الرباط، قال الوزير عينه إن “حق الاحتجاج هو حق دستوري، وأن نرى مواطنين مغاربة ينظمون وقفات احتجاجية هو أمر طبيعي من أجل المطالبة بحق أو التعبير عن وجهة نظر معينة إزاء مشروع قانون أو إجراءات إدارية”، مشيراً إلى أنه “لابد من احترام الحق في الاحتجاج السلمي”.
واعتبر المسؤول الحكومي أن “الاتفاق أو الاختلاف مع هذا المشروع هو أمر محمود من أجل تجويد مضامينه”، مستدركا أنه “في المقابل لا يجب أن ننسف مؤسسة منظمة لمجرد وجود اختلالات تنظيمية، والمطالبة بحل المجلس يتجاوز الاتفاق أو الاختلاف حول قضية بعنيها”.
وفي هذا الصدد، تساءل الوزير ذاته “هل في قادم الأيام مثلا، إذا وقع اختلال في عمل البرلمان فهذا يعني أنه يجب أن نحل البرلمان؟”، مشددا على أنه “من الممكن أن تقع صراعات فكرية أو تدافعات سياسية حول مؤسسة أو قانون معين، وهو ما يدفعنا في الحكومة والبرلمان إلى معالجة هذه الإشكاليات وتصويب الأخطاء التي يمكن أن تقع”.
وفي ما يتعلق بإشكاليات التمثيل داخل المجلس الوطني للصحافة، أشار بنسعيد إلى أنه في ما يتعلق بالصحفيين لم يقع الاتفاق حول آلية واحدة لانتخاب ممثليهم بالمجلس، حيث تشبث البعض باعتماد نظام اللائحة مع الحرص على تمثيلية جميع الأطياف النقابية مقابل من دافع عن الاقتراع الفردي بحكم وجود عدد من الصحفيين الذين لا ينتمون إلى أي تنظيم نقابي.
وفي ما يخص تمثيلية الناشرين بالمجلس، وفق مشروع القانون الجديد، اعترض الوزير عينه على وصف طريقة انتدابهم بالتعيين، مبرزاً أنه سيتم إجراء انتخابات في صفوف الهيئات الممثلة للنشارين، وبناءً على نتائج التصويت سيتم انتداب ممثلين عن الناشرين من طرف الهيئة الأكثر حصولاً على الأصوات.
وعن الانتقادات التي لاحقت المقاعد المخصصة للصحفيين مقابل المقاعد المخصصة للناشرين (9/7)، أجاب بنسعيد أن “الصحيح هو أن المقاعد المخصصة للصحفيين متساوية مع مقاعد الناشرين وهي 7 لكل فئة، وأضفنا عضوين من الناشرين الحكماء ذووا الخبرة”.
وجوابا على الاتهامات التي تسوقها عدد من التنظيمات المهنية للوزير بنسعيد على أنه أتى بمشروع قانون على مقاس البعض دون الآخرين، قال إن “الحكومة لم تأت بمشروع القانون من تلقاء نفسها بل صاغته بناء على تقرير محال عليها من طرف اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، بعد مشاورات مع جميع الأطياف المهنية”.
وتابع بنسعيد أن الحكومة كان من الممكن أن تتدخل بشكل مباشر لتنظيم الصحافة والصحفيين لولا وجود المجلس الوطني للصحافة، وهذا ما كان يتم قبل سنة 2016 التي جاء فيها القانون 90.13 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يعطي للمهنيين مؤسسة لتنظيم أنفسهم ذاتيا دون تدخل الحكومة.




