سياسة

مشروع قانون جديد لتحديث اللوائح الانتخابية يمنع قيد مدانين ويشدد العقوبات

مشروع قانون جديد لتحديث اللوائح الانتخابية يمنع قيد مدانين ويشدد العقوبات

تضمن مشروع القانون رقم 55.25، الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، مجموعة من التعديلات الجوهرية المتعلقة بالقيد في اللوائح الانتخابية وفقدان الأهلية الانتخابية لعدد من الفئات.

ونص مشروع القانون، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، على تحديث إجراءات القيد في اللوائح الانتخابية، وذلك من خلال اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية فقط كوثيقة وحيدة للقيد في اللوائح الانتخابية، والسماح بتقديم طلبات القيد إلكترونيًا عبر موقع خاص تحدد كيفياته بقرار من وزير الداخلية.

وأتاح مشروع  القانون إمكانية القيد في الجماعة أو المقاطعة التي وُلد فيها الشخص أو فيها أحد والديه أو أصوله، أو التي يملك فيها عقاراً أو يمارس بها نشاطاً مهنياً أو تجارياً. إلى جانب تمكين المغاربة المقيمين بالخارج من تقديم طلبات القيد أو نقل القيد عبر السفارات أو القنصليات أو عبر المنصة الإلكترونية.

وحدد المشروع فئات المحرومين من التسجيل، والتي تشمل المحكوم عليهم بعقوبة حبس نافذة أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ لمدة تتجاوز ثلاثة أشهر أو غرامة من أجل جناية أو أحدى الجنح.

ويتعلق بالمدانين في جرائم السرقة أو النصب أو خيانة الأمانة أو التفالس، أو شهادة الزور، أو تزوير الأوراق العرفية، أو إصدار شيك بدون رصيد، أو الرشوة، استغلال النفوذ، الإخلال بواجب بالتحفظ في إطار الصفقات العمومية، تبديد أموال القاصرين، اختلاس الأموال العمومية، التهديد بالتشهير أو الغدر أو انتهاك الأعراض أو القوادة أو البغاء أو اختطاف القاصرين أو التغرير بهم أو إفساد أخلاق الشباب، أو جرائم المخدرات.

كما أشار المشروع إلى عدم إمكانية القيد في اللوائح الانتخابية بالنسبة للمدانين بالحصول أو محاولة الحصول على صوت ناخب أو عدة ناخبين بفضل هدايا أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها، أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير على تصويتهم.

كما أشار إلى الحرمان من القيد باللوائح عن القيام، خلال الحملة الانتخابية، بتقديم هدايا أو تبرعات أو وعود بها أو بهبات إدارية إما لجماعة ترابية وإما لمجموعة من المواطنين، أيا كانت، بقصد التأثير في تصويت الناخبين أو بعض منهم.

وأضاف مشروع القانون إلى فئات المحرومين من التسجيل الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، إلا بعد مرور مدتين انتدابيتين متتاليتين.

ولفت إلى إحداث لجان إدارية في كل جماعة أو مقاطعة تضم قاضياً كرئيس، وممثلاً عن المجلس الجماعي، وممثلاً عن السلطة المحلية، السماح بإحداث لجان مساعدة عند الحاجة، بقرار من الوالي أو العامل، مع تحديد آجال واضحة للإعلان عن اللوائح، والنظر في الطلبات، والبت في الطعون، مع تمكين الأحزاب من انتداب وكلاء على صعيد العمالات أو الأقاليم.

وفي ما يتعلق بالجوانب الزجرية والعقوبات، ضم المشروع تشديد العقوبات على التسجيل أو القيد غير القانوني في اللوائح الانتخابية، والمشاركة في حملات انتخابية مخالفة للقانون، كما نصّ على أنه “لا يحكم بالعقوبات البديلة” في الجنح الانتخابية.

وتضمن مشروع القانون عقوبات تتراوح بين الحبس من 6 أشهر إلى سنة وغرامات من 10.000 إلى 50.000 درهم، مع إمكانية الحرمان من الحقوق الوطنية لمدة خمس سنوات. وفي حالة العود، يمكن رفع الغرامة إلى 500.000 درهم وسقوط الأهلية التجارية.

وأبرز القانون منع استطلاعات الرأي أو نشرها خلال الفترة الانتخابية إلى حين انتهاء التصويت، وحظر استعمال وسائل التواصل الاجتماعي أو الذكاء الاصطناعي أو المنصات الإلكترونية في العملية، مع فرض عقوبات صارمة تصل إلى الحبس ستة أشهر وغرامة تصل إلى 250 ألف درهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News