سعيّد للتّونسيين: ساعدوا الدولة كي نتجاوز الأزمة الماليّة

دعا الرئيس التونسي قيس سعيّد، الخميس، مواطنيه إلى المساعدة في تعبئة الحاجيات المالية للدولة، لتجاوز الأزمة التي تعصف بالبلاد وسط حالة من الاضطراب السياسي.
وقال سعيّد أثناء ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء “سنعمل على تشريك المواطنين للخروج من هذه الأزمة… أتوجه بدعوة كل المواطنين… للمساهمة في إيجاد التوازنات المالية المطلوبة”.
ولم يذكر الرئيس تفاصيل عن طبيعة هذه المساهمة أو وسائل تنفيذها مؤكدا أن “هذه الأموال التي يمكن أن نخفف بها وطأة الأزمة المالية، ستكون تحت الرقابة المباشرة لرئاسة الدولة والحكومة”.
وتواجه تونس المثقلة بالديون، وتعتمد اعتماداً كبيراً على المساعدات الدولية، أزمة اقتصادية واجتماعية عميقة تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19، ومن آثارها انخفاض الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع التضخم ومعدل البطالة الذي قارب 18 في المئة.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أفاد مسؤول بالبنك المركزي التونسي منتصف أكتوبر، عن “وجود نقاشات متقدمة جداً مع كل من المملكة السعودية والإمارات من أجل تعبئة موارد الدولة”.
وتفاقمت الصعوبات المالية في تونس، إثر قرار الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليوز تجميد عمل البرلمان، وإقالة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي، مرتكزاً على فصل دستوري يخوله اتخاذ تدابير استثنائية في حالة “خطر داهم” يهدد البلاد.
وأعرب البنك المركزي في مطلع أكتوبر عن “عميق انشغاله بالنظر إلى دقة الوضع المالي الحالي”، داعيا مجلس البنك إلى ضرورة “التعجيل في إعطاء إشارات واضحة للمستثمرين المحليين والأجانب”.
وخفضت وكالة التصنيف الائتماني “موديز” درجة تونس من “بي3” إلى “سي ايه ايه1″، ما يعني تقلص الثقة الممنوحة للمالية التونسية.





