دولي

انقسام جديد يهدّد مواعيد الانتخابات في ليبيا

انقسام جديد يهدّد مواعيد الانتخابات في ليبيا
أطلق نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي عبد الله اللافي خريطة طريق لاستصدار القوانين المنظمة للاستحقاقين الرئاسي والنيابي، تقترح إرجاء العملية الانتخابية لثلاثة أشهر، بما من شأنه أن يفاقم الانقسام داخل السلطة الانتقالية.
وتتناقض هذه التوجهات مع دعوات المجتمع الدولي الذي يضغط لإجراء الانتخابات في موعدها، كما تمثل صداماً مع مجلس النواب، لكنها تتماهى مع المجلس الأعلى للدولة الذي تسيطر عليه “جماعة الإخوان المسلمين”.
وكان اللافي أطلق مبادرة تتضمن خريطة طريق لانجاز توافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في شأن الاطار الدستوري الذي ستُجرى بمقتضاه الانتخابات، والقوانين المنظمة لها، وإذا لم يحصل هذا التوافق يقوم المجلس الرئاسي بتشكيل لجنة قانونية ينيط بها المهمة.
وحدد الاقتراح 14 دجنبر المقبل، لفتح الباب أمام الترشح للمقعد الرئاسي والمقاعد النيابية، على أن تعلن القوائم النهائية للمرشحين في الاستحقاقين مطلع فبراير المقبل، في حين تجرى الانتخابات بشكل متوازٍ في الأول من مارس المقبل، لتصل ليبيا إلى سلطة منتخبة (الرئاسة والبرلمان) في مطلع أبريل بعد اجراء جولة ثانية من الانتخابات في حال استدعى الأمر.
ويمثل هذا الاقتراح انقلاباً على خريطة الطريق التي أعلنت في أكتوبر العام 2020، في أعقاب اتفاق وقف النار، والتي حددت 24 دجنبر المقبل موعداً لاجراء الاستحقاقين، كما تتناقض مع التحركات الدولية للالتزام بهذا الموعد.
وتصطدم هذه الاقتراحات مع خطوات مجلس النواب الذي أقر القوانين المنظمة للانتخابات، متمسكاً بسلطاته في استصدار التشريعات رغم اعتراضات المجلس الأعلى للدولة.
ويتناقض اقتراح اللافي كذلك مع تعهدات السلطة الانتقالية في ليبيا برأسيها (المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية)، بإجراء الانتخابات في موعدها، وتسليم الحكم إلى السلطة المنتخبة، علماً أن الاقتراح يتضمن تمديد فترة ولاية السلطة الانتقالية إلى ماي المقبل، الذي حددته موعداً لتسليم السلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News