حالة تعليم اللغة العربية في العالم تحت مجهر خبراء دوليين بالرباط

تدارست ندوة دولية انطلقت أشغالها الثلاثاء بالرباط، مخرجات تقرير (حالة تعليم اللغة العربية في العالم) ومستقبل تعليم اللغة العربية كلغة ثانية في البلدان الناطقة بغيرها، بمشاركة خبراء ومختصين في تعليم اللغة العربية ومهتمين بالشأن اللغوي.
وتهدف هذه الندوة التي ينظمها، مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والثقافة والعلوم (إيسيسكو)، إلى مناقشة (تقرير حالة تعليم اللغة العربية في العالم)، واستعراض محتوياته ومدلولاته وإحصاءاته، فضلا عن تدارس معايير تعليم اللغة العربية كلغة ثانية.
ويقدم تقرير (حالة تعليم اللغة العربية في العالم) صورة شاملة عن حالة تعليم اللغة العربية في البلدان الناطقة بغيرها، وبيانات تفصيلية عن كل جهة، تشمل أعضاء هيئة التدريس والدارسين والمرحلة الدراسية والمنهج الدراسي، ومدة البرنامج، وآلية التعليم، وطرق التدريس المتبعة، وكذا التقنيات المستخدمة و آليات التقويم، والشهادات التي تمنح للدارسين، فضلا عن القيمة المهنية للخريجين.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز المدير العام لمنظمة “الإيسيسكو”، سالم بن محمد المالك أن تقرير (حالة تعليم اللغة العربية في العالم) يسعى إلى تعزيز المكانة العالمية للغة العربية وسيطا تواصليا يبرز الثقافة العربية والحضارة العربية الإسلامية عبر بناء تعاونات متعددة الأطراف وإنشاء منهج موحد يلبي احتياجـات معلمي اللغة العربية ومتعلميها حول العالم.
وأكد سالم بن محمد المالك، أن هذا المشروع “ينم عن فرادة منهجية في التعامل مع قضايا اللغة العربية”، لكونه يقوم على دراسة أكاديمية علمية محكمة، تفيد الدول التي قُدمت فيها والدول الراغبة في رصد وضع اللغة العربية فيها.
وتابع المتحدث أن تقرير (حالة تعليم اللغة العربية في العالم) تحرى تحقيق الانتقال بالتخطيط والسياسة اللغوية العربية من المستوى الوطني إلى المستوى الدولي، حيث استهدف ثلاثين دولة تسع منها من الدول الأعضاء في الإيسيسكو وهي أذربيجان، وإندونـــيسيا، وقرغيزستان، وماليزيا، وبوركينافاسو، والسنغال، والكاميرون، ومالي، والنيجر.
وأشار في هذا السياق إلى أن تكامل الجهود من أجل للتمكين للغة العربية في محيطها الإسلامي وعلى الصعيد الدولي مسؤولية مشتركة بين الجميع.
ومن جانبه، أكد الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، عبد الله بن صالح الوشمي، في كلمة بالمناسبة، أن (الندوة الدولية لحالة تعليم اللُّغة العربية في العالم)، تشكل منبرا علميا لمناقشة واقع تعليم العربية، واستشراف آفاقه المستقبلية في ضوء التحديات والمتغيّرات العالمية.
وأضاف أن المجمع يعمل في أكثر من 60 دولة وينشط في مسارات متنوعة، تشمل: التخطيط والسياسة اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج التعليمية، والبرامج الثقافية، لتنفيذ مشروعات نوعية تمتد محليا وعالميا.
وأشار إلى أنه، في سياقِ العمل في تقرير حالة تعليم العربية لغةً ثانيةً، جُمعت البيانات من 30 دولة، من خلال 156 مدينة متنوعة تضم 319 مؤسسة تعليمية، فضلا عن جمع بيانات لأكثر من 1000 معلم، وأكثر من 6 آلاف و300 متعلم.
وذكر أن 86 باحثا وباحثة شاركوا في دراسة هذه البيانات وتحليلها وفقا لرؤيةٍ وضعها مجمع الملك سلمان العالمي للغةِ العربية، أثمرت صدور الوثيقة العلمية للمشروع و30 تقريرا تفصيليا لحالة تعليم العربية في الدول التي شملها المسح و 4 تقارير شمولية؛ يغطي كلّ تقريرٍ قارّة من قارات العالم.
وتشتمل مخرجات المشروع على 35 إصدارا، هي وثيقة التقرير، و 4 تقارير للقارات، و 30 تقريرا للدول المشمولة بالدراسة.
ويشارك في هذه الندوة التي تستمر على مدى يومين، خبراء من الإيسيسكو ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والمؤسسات اللغوية المرتبطة بتعليم اللغة العربية لغة ثانية، وكذا مختصين بتعليم اللغة العربية لغة ثانية، ومهتمين بالشأن اللغوي.







