بينهم قاصرون ومراهقات.. المغرب وإسبانيا يُجهضان محاولات جديدة لتسلل لسبتة

كشفت وسائل إعلام إسبانية عن محاولات متكررة لمهاجرين للتسلسل إلى سبتة (المحتلة) يوم أمس الثلاثاء، مؤكدة أن رجال الأمن المغربي والإسباني تعاونا من أجل إنقاذ البالغين والقصر الذين كانوا يلقون بأنفسهم في البحر لمحاولة تجاوز الحاجز البحري.
وأوردت صحيفة “elfarodeceuta” أن خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية تعاونت مع البحرية المغربية في تحديد مواقع الأشخاص، ووجهتهم إلى أماكن تواجد السباحين، مؤكدة أنه من بين هؤلاء، وُجدت أيضًا فتيات، إذ يزداد عدد المراهقات اللواتي ينضممن إلى المجموعات التي تحاول دخول الأراضي الإسبانية بطريقة غير نظامية.
وأوضح المصدر ذاته أن عناصر الأمن المغربي قامت بانتشال نحو عشرة شبان من البحر، إذ نقل من مصادر بعين المكان أنه “تم رفعهم واحدًا تلو الآخر إلى القارب وتم نقلهم إلى الشاطئ، مؤكدة أنه تم استقبال 10 قُصَّر في المراكز المخصصة من قبل مدينة سبتة (المحتلة).
وأشارت الصحيفة أن محاولات التسلل عبر البحر نحو سبتة (المحتلة) تواصلت طيلة اليوم، لافتة إلى أنه تم تسجيل حالة وفاة واحدة، إضافة لنقل عدة أشخاص للمستشفى بعد إنقاذهم في اللحظات الأخيرة، إذ كانوا على وشك الغرق.
واستخدمت قوات الأمن طائرة مُسيّرة (درون) في عمليات المراقبة، كما انضمت دوريات إضافية إلى وحدات الإنقاذ البحري (Servicio Marítimo) وفريق الأنشطة تحت الماء (GEAS)، إلى جانب الاستعانة بمروحية للمساعدة في عمليات الرصد والإنقاذ.
وأفادت الصحيفة أن الظروف الجوية السيئة وخاصة “الضباب” يشجع المهاجرين إلى المجازفة بعبور البحر رغم خطورة الأمر، مبرزة أن ما يحدث من حوادث “لا يُثني هؤلاء الأشخاص عن محاولاتهم، ولا يردعهم عن السعي للوصول إلى الضفة الأخرى من المدينة المحتلة”.
يشار إلى أن تقريرا صادرا عن وزارة الداخلية المغربية نهاية العام الفارط، كان قد كشف أن المصالح المعنية بمحاربة شبكات تهريب المهاجرين تمكنت في الأشهر التسعة الأولى من 2024 من تفكيك 210 شبكات إجرامية، وأحبطت 48 ألفا و963 محاولة لتهريب المهاجرين.
وأفاد تقرير منجزات وزارة الداخلية، بأن الإستراتيجية الأمنية المتبعة من طرف المصالح المعنية بمحاربة شبكات تهريب المهاجرين أفضت منذ بداية السنة إلى غاية متم شتنبر 2024 إلى “تحقيق نتائج إيجابية تمثلت في إفشال 48.963 محاولة لتهريب المهاجرين، وتفكيك 210 شبكات إجرامية تنشط في هذا النوع من التهريب”.
وأضاف المصدر ذاته أن البحرية الملكية المغربية تمكنت خلال الفترة نفسها من السنة المذكورة من “إنقاذ 14 ألفا و260 شخصا من الغرق، وتقديم المساعدة والدعم لهم، من جنسيات وطنية وأجنبية، وذلك أثناء محاولتهم العبور خلسة عبر القوارب نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي”.





