أزمة فيضانات.. معاناة الساكنة بين فقدان الممتلكات وضعف البنية التحتية

أكد مصطفى، من دوار آيت سيدي حسين، أن الفيضانات التي ضربت المنطقة كانت مرعبة للغاية.
وقال: “هذه الفيضانات أخافتنا كثيرًا، فلدي 45 سنة ولم أشهد في حياتي فيضانا كهذا الذي وقع”.
وتابع مصطفى في تصريح لجريدة “مدار21”: “لم نتمكن من النوم جيدًا، لأن الفيضان فاجأنا، واضطررنا إلى إخراج أطفالنا وعائلاتنا من المنازل، فقد كان الناس مذعورين لأن المياه وصلت إلى حدود البيوت”.
وأضاف: “استيقظ الأطفال ليلاً وهم مرعوبون من أن تنهار بيوتهم”، مشددا على أن العديد من ساكنة دوار آيت سيدي حسين فقدوا ماشيتهم وأبقارهم بسبب جرف الوادي لها، وليس هنالك تأكيد إلى الآن ما إذا تمكنوا من العثور عليها أم لا.
وطالب المتحدث عينه المسئولين بضرورة التدخل لمساعدة المتضررين من هذا الفيضان، بقوله: “هذا الفيضان جرف كل ما نعتمد عليه في معيشتنا، ونناشد المسؤولين لمساعدتنا في بناء الآبار وزراعة الأشجار”.
ومن جانبه، صرح يوسف، من الدوار عينه أن السكان عاشوا ليلة من الرعب قائلاً: “قضينا الليلة في خوف شديد، لم نستطع لا نحن ولا حتى والدينا النوم”.
وتابع في تصريح لجريدة “مدار21”: “عمري 21 سنة ولم أشهد في حياتي فيضانا بهذه القوة”. لافتا إلى أن الفيضان قضى على الزراعة التي تعتمد عليها الساكنة في معيشتها، قائلاً: “الفيضان أخذ معه كل ما نزرعه من بطاطس وتفاح والتي نعتمد عليها طوال العام، وليس لدينا أي ماشية نعتمد عليها”.
وفي السياق ذاته، أكد محمد بالحسن، من دوار إميشيل الذي تضرر كذلك جراء عاصفة رعدية، أن كل شيء قد دُمر، بقوله: “كل شيء ذهب، زراعتنا ذهبت وبيوتنا تضررت، وسبب ذلك هو غياب شبكة الصرف الصحي والقنوات”.
وأوضح بالحسن في تصريح لجريدة “مدار21″، أن المسئولين لم يأتوا للمساعدة، باستثناء رئيس الجماعة والدرك وقائد المنطقة، مضيفًا: “لقد مرّ حوالي أربع سنوات منذ أن شهدنا فيضانًا بهذه القوة، ولكن لا يمكننا مواجهة مثل هذه الفيضانات كل أربع سنوات، خاصة وأنه أخذ منا كل ما نعيش به وحتى بيوتنا التي تأوينا”.
وشدد أمين بدوره، أحد ساكنة دوار إميشيل، على ضعف البنية التحتية في المنطقة، قائلاً: “البنية التحتية في هذه المنطقة هشة للغاية، ولهذا السبب عانينا كثيرًا مع هذا الفيضان الذي وقع في الرابعة صباحًا”.





