مطالب برلمانية لفحص جودة مياه البيضاء والصغيري: الماء أصبح غير قابل للشرب

طالبت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بالعمل على إيفاد لجنة علمية، وعلى وجه الاستعجال، للوقوف على وضعية الماء الصالح للشرب بجهة الدار البيضاء الكبرى، وكذا القيام بتحاليل مخبرية للتأكد من جودة وسلامة مياه الشرب بالمدينة.
وقالت الصغيري في سؤالا كتابي موجه لبركة حول جودة الماء الشروب إنه في الآونة الأخيرة، عرفت الجهة ضجة كبيرة في أوساط الساكنة ومواقع التواصل الاجتماعي حول انبعاث روائح كريهة من الماء المتدفق من الصنابير بالمنازل، إضافة إلى مذاقه المر، وغير الصالح للشرب، “مما خلف سخطا كبيرا لدى الساكنة التي تضررت كثيرا جراء هذا الوضع الذي قد يعرض حياة المواطنات والمواطنين لمضاعفات صحية خطيرة لا قدر الله”.
ولفتت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، في سؤالها الكتابي، التي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه بالرغم من احتجاجات الساكنة جراء تردي جودة هذه المادة الحيوية، “فإننا لم نلمس لحد الآن أي تدابير عملية أو تدخل من طرف الجهات المعنية لتأكيد أو نفي هذا الأمر. وعليه، وتجنبا لكل ما يمكن أن ينتج عنه من احتقان في صفوف الساكنة المعنية، نطالب بإيفاد اللجنة”.
وأوضحت الصغيري في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن مطالبتها الوزير بالتدخل على وجه الاستعجال، جاء بعد ملاحظة شخصية منها، وكذلك بسبب توصلها بشكايات من ساكنة الجهة، تؤكد أن ماء الصنابير “أضحت غير قابلة للشرب، بسبب رائحتها ومذاقها”، مسجلة أنه حتى بعض الساكنة أكدوا أن شربها “كيقطع المصارن”.
وأفادت النائبة البرلمانية، أن عددا من الساكنة المشتكية والتي تواصلت معها بشكل مباشر، أكدت أنها لم تجد بديلا غير شراء الماء المعدني، منبهة في هذا السياق إلى أن عددا من القاطنين في الأحياء المتضررة “يعانون بما يكفي من تدهور القدرة الشرائية، وليس بمقدورهم شراء المياه المعدنية”.
واسترسلت موضحة “كلنا كنا نشرب مياه الصانبير إلى وقت قريب، وشراء المياه المعدنية ليس من عاداتنا نحن المغاربة، وحتى بعض الأحياء التي كانت توصف مياه صنابيرها ب”الجيدة والحلوة”، مثل الحي المحمدي بالبيضاء، أضحت غير قابلة للشرب، وهو ما دفعنا لطلب إيفاد اللجنة العلمية وإجراء التحاليل المخبرية، وذلك حماية لصحة ساكنة أكبر مدينة مغربية”.
وكان بركة، وفي رده على أسئلة وانتقادات نواب برلمانيين، دجنبر الفارط، والتي كانت تدور رحاها حول جودة المياه بعدد من المدن المغربية، قد أكد أن “مراقبة جودة المياه من المهام الأساسية المنوطة بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب”.
وتابع أن المكتب الوطني “يحرص على توفير الماء الصالح للشرب المنتج والموزع سواء بالمراكز الحضرية أو بالوسط القروي والذي يستجيب للمواصفات الوطنية التي تنظم مراقبة جودة المياه بشبكات التوزيع العمومي والمنبثقة عن منظمة الصحة العالمية”.
وأبرز أن “المياه المنتجة والموزعة من طرف المكتب الوطني تخضع للمراقبة الدورية والمستمرة على جميع المستويات، انطلاقا من المصدر وبجميع مراحل المعالجة وصولا إلى شبكة التوزيع بواسطة المختبرات المركزية المحلية ووفقا للمواصفات والتوصيات المعمول بها وطنيا وطبقا لقواعد الممارسة الجيدة والمساطر المعمول بها في هذا الشأن”.
وأشار إلى أنه “إلى جانب المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يوجد متدخلون آخرون يقومون بمراقبة جودة المياه كمصالح وزارة الصحة ومصالح وزارة الداخلية”.





