الأندية المغربية أمام تحديات رفع مستوى التكوين والبحث عن مصادر تمويل

أكد أيوب قطاية، استشاري متخصص في التدبير الاستراتيجي لأندية كرة القدم، ضرورة إعداد الفرق الوطنية لمشروع رياضي وتبني استراتيجية واضحة، بالإضافة إلى تحديد الأهداف التي ينبغي تحقيقها في مختلف المسابقات، سواء على مستوى البطولة الاحترافية أو كأس العرش أو الاستحقاقات القارية لهذه الأندية، لضمان سير قطارها في السكة الصحيحة نحو المساهمة في تطوير كرة القدم الوطنية.
وتعاني كرة القدم المغربية أزمة تكوين حعلتها عقيمة على مستوى المواهب التي يمكن تحمل قميص المنتخب الأول ما يؤثر حتى على مستوى الأندية المغربية محليا وقاريا، لذلك يرى أيوب قطاية، في تصريح لجريدة “مدار21″، أنه من الضروري عل الأندية الوطنية تحديد أهداف التكوين، وعدد اللاعبين الذين ترغب في تصعيدهم إلى الفريق الأول، والنتائج التي تطمح لتحقيقها على مستوى الفئات، علاوة على الموارد التي ستخصص من أجل تكوين فعال وناجح.
وأبرز الاستشاري المتخصص في التدبير الاستراتيجي لأندية كرة القدم أهمية تحديد الأندية عينها لعدد اللاعبين الذين سيتم استقطابهم، مع أخذ ميزانية النادي المخصصة لهذا الغرض بعين الاعتبار.
وفي ما يتعلق بالجانب الإداري، لفت إلى ضرورة تحديد كيفية تنفيذ وضبط الإجراءات الإدارية، والتواصل مع المنخرطين والجمهور واللاعبين وأولياء أمورهم، دون إهمال تنظيم الاجتماعات، بقوله: “يجب أن يتم ضبط هذه الأمور وأن يكون لها توجه واضح“.
وتابع أيوب قطاية “أنه وعلى مستوى الموارد البشرية، يجب تحديد الأطر الإدارية والتقنية التي يحتاجها الفريق وما هي كفاءاتهم بناءً على عدد من المراكز، بما في ذلك الإطار التقني والإداري والمالي، أو حتى المسؤول عن التواصل، بتولي كل فرد تخصصه” على حد تعبيره.
ولضمان انطلاقة جيدة، منح الاستشاري المتخصص في التدبير الاستراتيجي لأندية كرة القدم كذلك الأولوية لضرورة امتلاك النادي مشروعًا ماليًا يوضح مصادر التمويل التي ستدخل إلى الفريق، علاوة على التحقق مما إذا كانت هنالك مصادر مالية من مدرسة كرة القدم ومبيعات الأمتعة وألبسة النادي، وذلك لضمان تنوع مصادر التمويل.
ورفض المتحدث عينه فكرة اعتماد الأندية فقط على مصادر التمويل التقليدية مثل منح الجامعة الملكية لكرة القدم والمجالس المنتخبة، بقوله: “يجب البحث عن ممولين عبر إعداد ملف ترويجي يوضح الفوائد التي سيحققها الممولون إذا تعاقدوا مع النادي، وكيفية تحقيق علاقة رابح–رابح بين الطرفين“.
وفيما يتعلق بإدارة ميزانية النادي، ذكر قطاية بأهمية ضبط الحكامة المالية المتعلقة بنفقات النادي، مع تجنب التبذير العشوائي للأموال، وضمان أن تكون جميع الإجراءات مدققة وأن تكون كل شيء في مكانه المخصص.
وأشار إلى أن التحدي الكبير الذي تواجهه الأندية يتمثل في تجنب تأخرها في تسديد رواتب اللاعبين والأطر، حيث يشكل ذلك نقطة سلبية في استمرارية نجاح النادي، وقد أظهرت الدراسات العلمية أن الدافع لدى اللاعبين يتراجع إذا لم يتلقوا رواتبهم في الوقت المحدد.
لذلك، أقر قطاية بضرورة تسطير النادي أهدافا معقولة، ولا تتجاوز الموارد والكفاءات، بقوله: “يجب أن يكون النادي واقعيًا بأهداف محسوبة، ولا يسعى فقط لتحقيق مراكز وسطى أو الفوز بالبطولة فقط“.
ولضمان تألق النادي واستمراريته، طالب بضرورة اهتمام إدارييه بجانب التواصل المستمر مع جميع المنخرطين والجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وموقع النادي، بالنظر إلى ما يشكله التواصل من عامل أساسي لتوطيد أواصر الانتماء وتعزيز العلاقة بين النادي والجمهور.





