بوعشرين: أنا حر بفضل مبادرة ملكية نبيلة وقلوبنا خالية من الحقد والانتقام

في أول تصريح له، وجه رئيس تحرير ومدير نشر جريدة “أخبار اليوم” السابق والمفرج عنه قبيل أيام بعفو ملكي، توفيق بوعشرين، رسالة شكر لكن من تضامن معه، كما خصص أخرى للمشهرين به وبعائلته وأطفاله، وذلك خلال في كلمة له على هامش مهرجان للاحتفاء بالمعتقلين المفرج عنهم نظمته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.
واعتبر بوعشرين، أن “السجن ليس أسوء ما تعرضنا له لسنوات طالت نحن المحتفى بحريتهم اليوم، بل التشهير اليومي بنا وبعائلاتنا وبأطفالنا وبأسمائنا وباعتبارنا في إعلام وصحافة ومواقع وإذاعات وتلفازات رسمية لا تشبه في شيء الإعلام والصحافة التي عرفتها المجتمعات المتحضرة”.
وقال إن هذه “الآلات التي تحفر عميقا تحت الجلد لم تبق لحقوق المتهم ذرة من قرينة البراءة، ولم تترك لعائلتنا متنفسا لتستوعب هول ما حدث ،كل شيء كان جائزا وكل الضربات كان مسموحا بها في انتظار ليلة شحذ السكاكين في الغرفة الشهيرة غرفة الجنايات رقم ثمانية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء”.
وأضاف رئيس تحرير ومدير نشر جريدة “أخبار اليوم” “حتى القضاة على قسوة أحكامهم كانوا أحيانا أرحم من آلالات التشهير، ومعاول الهدم، واوراش سلخ اللحم البشري حيا، تلى القضاة أحكامهم على هواها وانسحبوا بسرعة البرق، لكن ها نحن هنا بفضل تضامنكم وبفضل مبادرة ملكية نبيلة لأشخاص في مواقع مختلفة هنا وهناك”.
وللمتضامنين معه والمؤمنين ببرائته، قال بوعشرين :”ها نحن هنا لنقول لكم ولهم شكرا ان وضعتم نهاية لكابوسنا ،وضعتم نهاية للرحلات المكوكية لعائلاتننا إلى قاعات زيارت السجناء، سمحتم لنا ان نرى أطفالنا يكبرون أمامنا، لا أن نراهم يذبلون في قاعات زيارة المساجين لدقائق كل أسبوع او أسبوعين”.
وسجل أن ابتسامته “عند لحظة الخروج من قبر الحياة، ليست فقط لحظات للتعبير عن فرحة معانقة الحرية، إنها تعبير ايضاً عن خلو قلوبنا من الحقد او الانتقام و الانكسار”.
واعتبر المتحدث أنه “على هذه الأرض المسماة مغربا متسع للجميع، إذا ضمنت لكل مواطن إمكانية العيش تحت سقف الحرية وفي كنف القانون”، لافتا إلى أن هذا الأخير (القانون) الهش والمهم في نفس الوقت تم افتقاده في المحنة.
وعبر عن أمله في أن يرجع (القانون ) وافدا جديدا محتفى به بيننا بعد أن طرد مرارا وتكرار في السنوات الأخيرة وأن تتسع المبادرات الحقوقية إلى ان تصير عنوان مرحلة وبداية جديدة لانفراجة حقيقية في السياسة كما الصحافة كما النضال الحقوقي والاجتماعي”.
ويرى أن ما فعلته الجمعيات الحقوقية والهيئات المدنية الأصوات الحرة وفرق الدفاع عن الصحافيين والناشطين والمدونين، “في الواقع بيان حقيقة على إنسانية كل واحدة وواحد من هولاء، تضامن ونضال كل هولاء كان وما يزال نقطة نظام في وسط فوضى عارمة، وامام آلة ضخمة كانت تجرف كل من يعترض طريقها بلا رحمة ولا خطوط حمراء ولا اعتبار لشيء”.





