سياسة

المعارضة تتهم الحكومة باحتقار البرلمان وتلوح بمقاطعة جلسة مساءلة أخنوش

المعارضة تتهم الحكومة باحتقار البرلمان وتلوح بمقاطعة جلسة مساءلة أخنوش

كشف رؤساء الفرق والمجموعة النيابية للمعارضة عن أسباب الانسحاب من جلسة الأسئلة الشفهية، اليوم الإثنين، بعدما أبدت الحكومة عدم استعدادها للتجاوب مع موضوع الاحتقان بكليات الطب، ملوحة بمقاطعة جلسات قادمة بما فيها جلسة رئيس الحكومة الأسبوع المقبل.

وكشف إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي أن انسحاب المعارضة يأتي أمام استهتار وزير التعليم العالي بقضية ذات أهمية واستعجال وراهنية المرتبطة بكلبة كليات الطب ورفضه الحضور للإجابة في إطار المادة 152 في ظل موضوع طارئ وهام، وأمام غيابه ذلك أنه مسجل ضمن القطب الذي عليه الحضور هذا اليوم.

واعتبر النائب أن موقف المعارضة يأتي في ظل استهتار الوزير بالموضوع، مسجلا رفضه التفاوض وطي الملف بشكل نهائي، حيث أن مجموعة من هؤلاء الشباب لهم ظروف خاصة مما أثار نوعا من التشاؤم.

وتايع السنتيسي أن موضوع سيادة الدولة لا يناقش لأن القوانين فوق الجميع، ولكن لا يمكن مفاجأة الطلبة بقرار تخفيض سنوات التدريس بالكليات، وإعطاء معطيات خاطئة بشأن اعتماد بلدان لهذه المدة في التدريس.

وشدد رئيس الفريق الحركي على أن النقطة التي أفاضت الكأس أن العذر الذي قدمه الوزير لعدم الحضور أكبر من الزلة، ولهذه الأسباب “قررنا مغادرة قاعة الجلسات احتجاجا على هذا التصرف غير المشروع”.

وأبرز رئيس الفريق الحركي أنه هناك احتجاجات كبيرة في الشارع حول الموضوع، ويالتالي كفى من التلاعب بأعصاب الطلبة وأسرهم، مشيرا إلى أن سيناريو السنة البيضاء سيكون خطيرا إضافة إلى النقص المسجل في المستشفيات، داعيا إلى فتح باب النقاش مع وزير التعليم العالي الذي يواصل رفض الاستجابة للبرلمان.

من جهة قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، إن هناك دائما تماطل وهروب إلى الأمام حتى لا يتم تفعيل آلية طلب الكلمة رغم أنها النافذة التي يتنفس من خلالها البرلمان ويخرج من رتابة الأسئلة العادية.

وأشار شهيد إلى وجود تطورات في موضوع كليات بعد مقاطعة الامتحانات واستمرار الاحتجاجات، غير أنه اليوم تفاجأنا بعدم حضور الحكومة وعدم برمجة الموضوع لأن الحكومة “غير مستعدة”، مضيفا أن التبرير هروب من المسؤولية والذي هو غير مستعد عليه تقديم استقالته والخروج لأن الحكومة جاءت لحل مشاكل المواطنين.

وتابع أن الأمر لم يعد مستغربا منذا أن اختارت الحكومة التوجه إلى نوادي المواطنة بدل المجيء إلى البرلمان، مشددا أن الأخطر من ذلك هو أنه بعد انسحاب المعارضة تفاجأنا بتناقض داخل الأغلبية الحكومية بعد تأكيد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أن الوزير ليس له علم بأن الموضوع مبرمج اليوم، وهذا “قمة الاستهتار الذي تعرفه المؤسسة”، يضيف شهيد.

ولفت شهيد إلى أن المعارضة طالبت بتقديم الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان لجواب في الموضوع في إطار التضامن الحكومي غير أن هذا الحل رُفض أيضا، داعيا إلى وقفة لمؤسسات البلاد لإيجاد حل لهذا الإشكال، مشيرا إلى أنه اليوم نرى تجليات تحذيرنا من خطر التغول.

ومن جهته أضاف رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن جواب الحكومة بأنها غير مستعدة للتفاعل مع موضوع طلبة الطب لا يمكن قبوله، خاصة وأنه منذ ستة أشهر والأزمة مستمرة ما يؤكد ضعف الحكومة.

وأفاد الحموني أن الحكومة لا تضع في أولوياتها هذا الإشكال ولا أحد من الحكومة جاء لتقديم جواب خاصة وأن الطلبات جاءت من الأغلبية والمعارضة معا، مؤكدا أن “الحكومة هي التي أصبحت تراقب البرلمان وليس العكس وتأتي متى أرادت وتجيب على الأسئلة التي تريدة وهذا احتقار للمؤسسة وللمواطنين.

ومن جانبه قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن هناك إصرار على عدم تفعيل المادة 152، مفيدا أنه بعد مصادقة المجلس على تخصيص أربع طلبات في موضوع طلبة الطب نتفاجأ اليوم بأن الحكومة غير مستعدة مفيدا أن ذلك يعني أن الحكومة لا يهمه إشكال طلبة الطب وإهدار الزمن والمال العام.

وأفاد بووانو أن هذه الحكومة تستهر بالبرلمان في حضورها ولم يسبق أن حضرت كلها، مشيرا إلى المعارضة تقول كفى من هذا الاستهتار، مشددا على أن الحكومة لديها الآليات للتفاعل لكنها رفضت ذلك.

ولفت إلى أن البرلمان قام بثلاث مبادرات في موضوع طلبة الطب أفشلتها الحكومة لنصل إلى هذه النتيجة، موردا أن الطلبة يستمرون بالمقاطعة لأنه تم مسهم في كراكمتهم، لافتا إلى وجود تناقض داخل الأغلبية الحكومية ومحاولة تصفية الحسابات في هذا الموضوع.

تعليقات الزوار ( 1 )

  1. كيف يمكن تجويد التكوين الطبي و هاته الاصلاحات تمت برمجتها بسرعة قياسية دون مراعاة الاراضي الاستشفائية الكافية و العدد الكافي من الاساتذة الباحثين الاكفاء المؤطرين للطلبة الاطباء. ليس الحل في فسح المجال للمستشفيات الجهوية و الاقليمية ان تقوم مقام المستشفيات الجامعية. كذلك ليس الحل هو فسح المجال للاطباء خارج هيئة التدريس من اجل تاطير اطباء الغد. التلقين العلمي له ادبياته و بيداغوجياته علاوة على ان المستشفيات الجهوية و الاقليمية تفتقد للمعدات الطبية المتقدمة و المتطورة مما يجعل التاطير و التحصيل ضعيف المنال. هناك نقطة مهمة يجب الاشارة اليها و هي احداث كليات طب جديدة بجهات المملكة دون بنايات مناسبة و هيئة تدريس قارة، بل تعتمد على اساتذة زائرين يكدسون الدروس في حيز زمن قياسي حتى يتجنبوا كثرة السفر و الغياب عن اسرهم و هم معذورون.
    ان الدول المتقدمة عالجت مشكل نذرة الاطباء بطرق ذكية، و لم تفكر ابدا ان تجهز على جودة تكوين اطبائها او تقليص سنوات تكوينهم من اجل سد الخصاص. ان هاته الدول المتقدمة في حلول مبتكرة من اجل معالجة المشكل و منها الهجرة المنتقاة. لماذا لا تجرب حكومتنا الموقرة هاته مقاربات اخرى ناجعة دون المساس بجودة تكوين اطباء الغد.
    يظهر لي ان المشكل لا يجب تشخيصه. هو اشكالية مجتمع برمته يجب حلها بتحكيم العقل و التبصر و الرزانة و الكثير من الحكمة، لان الموضوع ليس فيه منهمزم او منتصر. الهمة و النجاح سيحسبان للجميع حكومة، طلبة، برلمانيين، اولياء الطلبة و المجتمع المغربي قاطبة.
    ثقتي كبيرة في حكماء بلادي ان يجدوا الحل في اقرب وقت ممكن لهذا المشكل و الله ولي التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News