موظفون يشكون “إفساد” مندوبية “لكثيري” فرحة العيد برفض طلبات الإجازة

في وقت بدأ فيه الحديث بين موظفي القطاع العمومي حول تدبير الإدارات العمومية لعطلة عيد الأضحى بطريقة تسمح لهم بإحياء هذه الشعيرة الدينية مع الأهل والأحباب، تفاجئ العشرات من موظفي وموظفات المندوبية السامية لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير بقرار المندوب السامي، مصطفى لكثيري، “رفض طلبات الإجازة السنوية وحرمانهم من قضاء إجازة العيد مع عائلاتهم”.
وحسب المعطيات التي توصلت بها “مدار21” من مصادر خاصة داخل المندوبية، فإن هذ القرار “خلف صدمة نفسية قوية في صفوف معظم موظفي المندوبية خاصة الذين يقضون عطلة العيد في مدن بعيدة عن العاصمة الرباط”.
وأوضح المتحدث ذاته أن المندوب السامي “رفض كل طلبات الإجازة السنوية المقدمة من طرف الموظفين خلال فترة العيد، بمبرر الاحتفال بإحدى الذكريات السنوية”، موردا في الآن ذاته أن “الذكرى المقصودة كان يمكن تأجيلها كما يتم الأمر دائما عندما يرغب المندوب بشكل فردي في ذلك”.
وسجل ذات المصدر أن “المندوب رفض هذه المرة كل خيارات التأجيل أو التقديم، مع العلم أن تاريخ 21 يونيو المقترح للذكرى التي برر بها رفضه طلبات الموظفين هو تأجيل للتاريخ الأصلي الذي هو 18 يونيو”، مسجلا أن “الجميع يتساءل باستغراب وامتعاض شديدين: لماذا لم يتم التأجيل لما بعد أسبوع العيد؟”.
وتابع المتحدث نفسه أن “موظفي المندوبية يعانون من تعسفات إدارية تخص الاستفادة من رخصهم الإدارية السنوية”، واصفا الخطوة بـ”الفضيحة الإدارية التي تنضاف لسلسلة من الخروقات الإدارية التي تقوم بها إدارة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بكل جرأة وانعدام للمسؤولية”.
واعتبر مصدر الجريدة بأن رفض طلبات الإجازة “يشكل استثناءً حقيقياً في الإستجابة لطلبات ورخص الموظفين المكفولة قانونا، إما عبر رفض طلباتهم أو اشتراط قبول بعضها بتجزيئها أو تخفيض مدة الاستفادة المطلوبة أو فرض فترات تختارها الإدارة وليس المعنيون بالأمر”.
وانتقد ذات المصرح “إعطاء الإدارة لنفسها حق تغيير الفترات المطلوبة من الموظفات والموظفين بدون إذنهم ولا استشارتهم، والتصرف في تحديد تاريخ تمتيعهم بإجازاتهم السنوية تبعا لأهواء ورغبات رئيس الإدارة وضدا على رغباتهم المعبر عنها في طلبات الرخص، دون مراعاة لظروفهم الاجتماعية والعائلية والصحية والنفسية”.
وأشار المصرح نفسه إلى “عدم الاستجابة لعشرات طلبات التمتع بالرخص السنوية للموظفين والموظفات دون تعليل ولا تبرير”، موردا أنه “هذا الرفض يأتي في وقت تراكمت فيه الإجازات السنوية لمدد تجاوزت الخمس سنوات متتالية، مذكرا بأن المندوبية هي “القطاع الوحيد في الوظيفة العمومية الذي يستحيل أن يتمتع موظفه بإجازته لمدة 22 يوما كاملة دون نقصان”.





