البام يتهم نارسا بمعاكسة الدستور بالصفقات والتعيينات ويطالب عبد الجليل بالتحقيق

وجه فريق الأصالة والمعاصرة، اتهامات لوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بمعاكسة الدستور بالصفقات والتعيينات، مطالبا وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل بفتح تحقيق في الموضوع.
وجاء في سؤال شفوي للبام وجه إلى وزير النقل واللوجيستيك، محمد عبد الجليل، حول حصيلة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في محاربة حوادث السير بالمغرب، أن “حوادث السير تعد من بين الإشكاليات الكبرى في بلادنا، بحيث تحصد أرواح الكثير من الأبرياء يوميا، ومن أجل التصدي لهذه المعضلة تم إحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، غير أن حصيلتها في مجال محاربة حوادث السير تبقى دون الطموح المأمول”.
وساءل البام، الوزير عن حصيلة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في مجال محاربة حوادث السير بالمملكة، وعن الإجراءات والتدابير المتخذة لتعزيز حكامتها وشفافية عملها.
وورد في سؤال كتابي آخر وجهه فريق البام إلى الوزير ذاته حول مدى احترام مسطرة التعيينات والصفقات العمومية بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية للقوانين الجاري بها العمل، أن “دستور المملكة لسنة 2011 أفرد بابا خاصا لمبادئ الحكامة الجيدة، حيث ينص الفصل 154 منه على مقتضيات صريحة في هذا الموضوع من خلال تنصيصه على أن المرافق العمومية تخضع لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وهي مبادئ دستورية ملزمة للجميع”.
وأضاف: “غير أن أداء بعض المؤسسات العمومية يعاكس هذا التوجه الدستوري، كما هو الحال مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، التي تطرح أسئلة كبيرة حول أدائها وحصيلتها في مجال محاربة حوادث السير، فضلا عن حكامتها الداخلية، ومدى احترام التعيينات والصفقات العمومية للقواعد القانونية الجاري بها العمل”.
وتابع البام في سؤاله الكتابي: “لذلك نسائلكم عن الإجراءات والتدابير المتخذة على سبيل الاستعجال لفتح تحقيق حول طرق إبرام الصفقات بالوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ومدى احترام التعيينات في مناصب المسؤولية المبادئ الكفاءة والمردودية والشفافية”.
وعلى صعيد آخر، تثير الوكالة التي توجه إليه العديد من الاتهامات بسوء التدبير، في كل مرة الجدل، آخرها كان بسبب اعتمادها عدة تغييرات وتعديلات في امتحانات نيل رخصة السياقة خلال السنة الجارية، بهدف ضمان إجراء تقييم موضوعي لاكتساب المرشحين للمعرفة والمهارات والحد من حوادث السير، وذلك عبر تعديل ورفع بنك الأسئلة الخاص بالامتحان، بالإضافة إلى اعتماد منصة إلكترونية جديدة لغرض التعلم عن بعد، ما تسبب في رسوب العديد من المترشحين.
وكانت خلفت جدلا بسبب مصاريف ليلة تسجيل وتصوير أمسية تلفزية بما يقارب مليار سنتيم (9687600،00 درهم)، إلى جانب إطلاقها صفقات أخرى لإنتاج برنامج تلفزيوني ولشراء مساحات إعلانية على وسائل الإعلام، في إطار تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية 2024.
وفوتت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”، وفق وثائق كانت قد اطلعت عليها جريدة “مدار21” صفقة تصميم وإنتاج برنامج تلفزيوني يحتفل باليوم الوطني للسلامة الطرقية 2024، إضافة إلى صفقة لشراء مساحة من التلفزيون والراديو وشاشات العرض والوسائط الرقمية.
وبخصوص الصفقة الأولى، تنافست عليها شركة إنتاج قدمت عرضا بـ7 ملايين و865 و400 درهما، وشركة ثانية، قدمت عرضا بـ9 ملايين و580 ألف و800 درهما.
وبخصوص الصفقة الثانية فقد استقرت المناقصة لشركة بميزانية 41 مليون و476 ألف و656 درهما، بعد منافسة مع ثلاث شركات أخرى.
وسببت “نارسا” في إثارة جدل واسع بسبب المبالغ الخيالية التي خصصتها لإحياء سهرة بمناسبة يوم السلامة الطرقية، في وقت تستمر أرقام حوادث السير في إفجاع المغاربة أمام فشل ذريع للوكالة في تقليص الأرقام.





