سياسة

“الكتاب” يرفض “تشدد” ميراوي مع طلبة الطب ويُعد تقييما للحصيلة

“الكتاب” يرفض “تشدد” ميراوي مع طلبة الطب ويُعد تقييما للحصيلة

أعلن حزب التقدم والاشتراكية رفضه للخطاب الحكومي المتشدد وللإجراءات التأديبية المجحفة إزاء طلبة كليات الطب والصيدلة، كاشفا بالمقابل استعداده في غضون الأسبوع المقبل للإعلان عن وثيقةٍ للحزب تفاعلاً مع حصيلة الحكومة.

ووقف المكتب السياسي لحزب الكتاب، خلال اجتماعه أمس الثلاثاء، عند “التطورات الخطيرة التي تعرفها الأوضاعُ بكليات الطب والصيدلة”، معربا عن رفضه للمواقف الحكومية المتشددة في شأن الاستعداد “لإيجاد حل عاجل وعادل للأزمة الحالية”، وعن شجبه للقرارات التأديبية التي “تتخذها الحكومةُ في حق عددٍ من طلبة كليات الطب والصيدلة”.

وطالب حزبُ التقدم والاشتراكية الحكومة، وفق بلاغ مكتبه السياسي، “من أجل تحمل المسؤولية السياسية الواجبة والضرورية، من خلال إيجاد الحلول المناسبة والسريعة لهذا الاحتقان المتواصل، لأجل تفادي السقوط في كارثة سنة بيضاء”.

على صعيدٍ آخر، وعلى إثر مناقشة الحصيلة المرحلية للحكومة بالبرلمان، قال الحزب إنه عبّر عن مواقفه الأولية بخصوص الموضوع، مفيدا أنه تابع أجوبة رئيس الحكومة التي “كان مُنتَظَرًا منها الأخذُ المتوازِنُ بعين الاعتبار الملاحظاتِ والانتقادات البنَّاءة التي تمَّ الإدلاءُ بها”.

غير أن حزبَ التقدم والاشتراكية، وفق البلاغ، سجل “استغرابَهُ واستهجانَهُ للخطاب الحكومي غير الواقعي الذي اتسم بكثيرٍ من الاستعلاء، وبنبرةٍ مفرطة من الرضى عن الذات، إلى درجةِ الادِّعاء بأن الحكومة أنجزَت كل شيء، وهو ما لا يَستقيمُ نهائيًّا وواقع الحال والصعوباتِ المؤكَّدَة التي تعرفها الأوضاع السياسية والديموقراطية والاجتماعية والاقتصادية الحالية”.

وأضاف أنه “إذا كان حزبُ التقدم والاشتراكية لا يَخوض، من خلال هذا البلاغ الصحفي، في تفاصيل هذا الموضوع، فلأنه بصدد وضعِ اللمسات التحضيرية الأخيرة على وثيقةٍ للتفاعل المدقَّق مع موضوع حصيلة الحكومة، سيُعلن عن مضامينها في غُضون الأسبوع المقبل”.

ومن جانب آخر استحضر المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية الذكرى 76 للنكبة، مؤكدًا على أن أصل المأساة المتواصلة للشعب الفلسطيني “يعودُ إلى المؤامرات التي حِيكَتْ ضده منذ عقود من طرف الحركة الصهيونية التي وُلدت من رَحِمِ الإمبريالية، وتتمتّعُ إلى اليوم برعايتها الكاملة، كما تدل على ذلك المواقف المتواطئة لأمريكا وحلفائها الغربيين”.

ووجه حزب “الكتاب” تحيته للصمودَ البطوليَّ للشعب الفلسطيني “دفاعاً عن أرضه وحقوقه الوطنية المشروعة”، مؤكدا على أن القضية الفلسطينية، “التي لم تبتدئ في السابع من أكتوبر 2023، كما تروِّجُ ذلك عددٌ من الأوساط الغربية، بل منذ ما قبل النكبة، هي قضية لا يمكن طمسُها أو تصفيتُها، كما لا يُمكن كسرُ عزيمة الشعب الفلسطيني وروحه المقاوِمة للظلم، على الرغم من حرب الإبادة الهمجية التي يشنها الكيانُ الصهيوني العنصري والمتطرف، اليوم، على قطاع غزة، بالتزامن مع العمليات الإجرامية في القدس وباقي الضفة الغربية”.

وطالب التقدم والاشتراكية المنتظمَ الدولي إلى صحوة الضمير، “من أجل تجاوز التعاطي المتواطِئ أو الخجُول مع غطرسة الكيان الصهيوني، ومن أجل فرض وقفٍ لإطلاق النار يضع حدًّا لمآسي الساكنة الفلسطينية بغزة، بشكلٍ عاجل”.

وتوجه الحزبُ بنداءٍ خاص إلى البلدان العربية من أجل التحرك الأنجع لفرض إيقاف العدوان الوحشي على فلسطين، والإقرار الموحَّد بأنه لا يمكن، في ظل هذه الظروف، بناءُ علاقاتٍ سوية مع كيانٍ مارقٍ يَـــرتكب أبشع الجرائم في حق الشعب الفلسطيني الأعزل.

وأكد المكتبُ السياسي أنه “لا يمكن بناءُ سلامٍ دائمٍ بالمنطقة، سوى من خلال الاعترافِ بكافة حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الحرية وفي إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News