اقتصاد

رغم النفي المغربي.. إسبانيا تشدد الرقابة وتؤكد: الفراولة الملوثة لم تصل الأسواق

رغم النفي المغربي.. إسبانيا تشدد الرقابة وتؤكد: الفراولة الملوثة لم تصل الأسواق

في أول تعليق من جانبها عقب الإعلان عن رصد شحنة فراولة مغربية يشتبه في إصابتها بفيروس خطير، خرجت وزارة الفلاحة الإسبانية عن صمتها لتؤكد أنها شددت المراقبة، مبرزة أن الفراولة المشبوهة لم تصل للمستهلكين.

وشدد وزير وزير الفلاحة والصيد البحري والأغذية الإسباني، لويس بلاناس، على أن ضوابط الحدود في مدريد تعمل بشكل مضاعف بعد اكتشاف حالة التهاب الكبد الوبائي “أ” في مجموعة من الفراولة القادمة من المغرب، مؤكدا أن الشحنة لم يتم توزيعها في إسبانيا.

وقال المسؤول الإسباني خلال الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، وفق ما نشرت وسائل إعلام إسبانية، “لقد نجحت الضوابط الإسبانية في رصد الشحنة الملوثة وذلك كان سببا في اكتشافها والإبلاغ عنها إلى نظام الإنذار السريع”.

وأشار المسؤول إلى أن شحنة الفراولة المذكورة لم تصل للمستهلكين بسبب العمل الدؤوب للسلطات الإسبانية، معتبرا أن الاتحاد الأوروبي لديه “أكبر ضوابط جمركية” في العالم، ويصنف بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

وسبق للويس بلاناس، أن نفى في وقت سابق خلال فبراير الفارط، الاتهامات التي يوجهها الفاعلون الفلاحيون في إسبانيا وأوروبا عموما، للبضائع الفلاحية المستوردة من المغرب، بدعوى أنها لا تستجيب لمعايير اللوائح الأوروبية للصحة النباتية وتهدد المستهلكين الأوروبيين.

وأوضح ردا على هذه الاتهامات خلال مشاركته في منتدى أوروبا المنظم من طرف منتدى الاقتصاد الجديد أن تلك الاتهامات “ليست صحيحة تماما”، مؤكدا أن البضائع الفلاحية التي يتم استيرادها من المغرب تتطابق مع المعايير الأوروبية المطلوبة، وأن
المملكة بلد “جد مهم” بالنسبة للقطاع الفلاحي الإسباني، مشيرا إلى أن العديد من الشركات المغربية ونظيرتها الإسبانية، ينشطان في تصدير واستيراد المنتوجات الزراعية والفلاحية بكافة أنواعها بدون أي مشاكل.

وفي العاشر من مارس الجاري، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في بلاغ رسمي أنها “تنفي نفيا قاطعا صحة الإشاعات التي يتم تداولها في بعض وسائل ومواقع التواصل الاجتماعي التي تدعي وجود فيروس التهاب الكبد A (l’hépatite A ) بالفراولة المغربية”.

وقالت الوزارة، إن هذه الأخبار استمر ترويجها على الرغم من النفي والتوضيحات السابقة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، نتيجة للتحاليل الدقيقة المنجزة، مؤكدة أن هذه المعلومات الخاطئة التي لا أساس لها من الصحة “صادرة عن جهات تستهدف تشويه سمعة المنتوج الفلاحي المغربي”.

وأوضحت الوزارة أنه “بمجرد العلم بالإشعار الصحي على دفعة من الفراولة المصدرة من المغرب، أسرع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بفتح تحقيق واجراء التحريات اللازمة وتمكن من تحديد الحقل ووحدة التلفيف المعنيين بالأمر وكذا تتبع شحنة الفراولة المصدرة”.

وتابعت أن مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) قامت بإجراء كل التحاليل اللازمة على مستوى وحدة إنتاج دفعة الفراولة المعينة بهدف تقييم جودتها وتحديد أي مخاطر صحية محتملة.

وأظهرت التحاليل المخبرية، وفق الوزارة، بأن النتائج التهاب الكبد A سلبية، كما تم الكشف عن عدم وجود أي تلوث لمياه السقي المستعملة. بالإضافة إلى ذلك، تم التأكد من خضوع مستخدمي الحقل لمراقبة صارمة لضمان السلامة الصحية لمنتوج الفراولة.

وتؤكد الوزارة للرأي العام الوطني “سلامة الفراولة ككل المنتوجات الفلاحية ببلادنا مذكرة بالسهر على التنفيذ الدائم والدقيق لبرنامج الرصد والمراقبة السنوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) على مستوى السوق الوطنية، والذي يشمل مئات العينات من الفواكه الحمراء، حيث يتم التأكد من سلامتها ومطابقتها لمعايير السلامة الصحية”.

وشددت الوزارة على أنها تحتفظ بالحق في “اتخاذ إجراءات قانونية ضد أصحاب هذه المعلومات الكاذبة، والتصدي لمختلف المصادر المروجة لمعلومات كاذبة حول المنتوجات الفلاحية الوطنية وذلك طبقا للقوانين الجاري بها العمل”.

ودعت الوزارة المستهلكين إلى “توخي الحذر والرجوع إلى المصادر الرسمية للحصول على أي معلومات تتعلق بسلامة الأغذية. ويبقى اونسا ملتزما بضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية في المغرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News