مساعدات المغرب وأمريكا تدخل فلسطين برا وإسرائيل تُقيم التجربة

يتواصل إدخال المساعدات المغربية والأمريكية عبر معبر كرم أبو السالم، لتخفيف معاناة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة، وذلك حسب ما أشارت إليه وسائل إعلام إسرائيلية متفرقة.
وبحسب المصدر ذاته، دخلت إلى حدود مساء أمس الأربعاء 6 شاحنات محملة بالمساعدات عبر المعبر البري، والذي يستخدم للمرة الأولى لتمرير المساعدات منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 158 يوما، وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن الأيام المقبلة ستعرف إدخال المزيد من الشاحنات، والمرتقب أن يصل عددها ل250 شاحنة.
وأوضح أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، إنه “بناءً على توجيهات المستوى السياسي، دخلت ست شاحنات إلى شمال قطاع غزة عبر معبر 96 وذلك كخطوة تجريبية بهدف منع استيلاء حماس على المساعدات”.
وأكد أدرعي في تغريدة على حسابه الرسمي في منصة إكس (تويتر سابق)، أن الشاحنات خضعت لتفتيش أمني صارم من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية في معبر كيم”، مشيرا إلى أن “نتائج الخطوة التجريبية ستعرض على الجهات السياسية”.
وتزامنا مع ذلك، قالت شبكة “سي إن إن” الإخبارية إن مواطنين إسرائيليين حاولوا عرقلة دخول إمدادات المواد الغذائية المتجهة إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، الواقع جنوب شرقي قطاع غزة، على بعد حوالي 4 كيلومترات إلى الغرب من رفح “وسط تساهل ضباط الحدود الإسرائيليين معهم”.

وتتقاسم إسرائيل وفلسطين إدارة المعبر المذكور، والذي يعد المعبر الرئيسي لنقل البضائع إلى غزة، إذا تتم إدارته من طرف مديرية المعابر برئاسة وزارة الدفاع الإسرائيلية، فيما يدار الجانب الفلسطيني من المعبر من قبل شركات شحن خاصة، وهي مسؤولة عن نقل البضائع، باستثناء نقل الوقود والذي يشرف عليه موظفو السلطة الفلسطينية.
وتصف تقارير إعلامية معبر كرم أبو سالم، بـ”عصب حياة”، خاصة أنه أضحى يستخدم لنقل 60 بالمئة من حمولات الشاحنة المتجهة إلى قطاع غزة، بعد إغلاق معبر المنطار في 2011 وإغلاق معبر صوفا بعده.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن إسرائيل وافقت على السماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم، “لمساعدة تل أبيب في الحفاظ على التزاماتها بالسماح بدخول 200 شاحنة مساعدات يوميا”.
وكان الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، قد أعطى تعليماته لإطلاق عملية إنسانية تهم توجيه مساعدة غذائية، عن طريق البر، لفائدة السكان الفلسطينيين في غزة ومدينة القدس الشريف.
وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذه المساعدة، التي تتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، تأتي للتخفيف من معاناة السكان الفلسطينيين، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة.
وهكذا، فإن المساعدة التي أمر بها الملك لسكان غزة، تتكون من أزيد من 40 طنا من المواد الغذائية، بما فيها المواد الغذائية الأساسية.

وأبرز المصدر ذاته أنه بالإضافة إلى المساعدة المؤسساتية، التي سيتم تقديمها على الخصوص عبر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، فقد تفضل الملك بالتكفل، من ماله الخاص، بجزء كبير من المساعدة المقدمة، لا سيما تلك الموجهة للرضع والأطفال الصغار.
من جهة أخرى، أصدر الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تعليماته لوكالة بيت مال القدس، لتقديم مساعدة غذائية لسكان هذه المدينة المقدسة، والتي تشمل توزيع 2000 سلة غذائية تستفيد منها 2000 أسرة مقدسية، وتقديم 1000 وجبة يوميا لفائدة الفلسطينيين بالمدينة.
وتشمل المساعدة، أيضا، إقامة غرفة لتنسيق الطوارئ بمستشفى القدس. وخلص البلاغ إلى أن هذه العملية الإنسانية الكبرى لفائدة السكان الفلسطينيين تأتي لتأكيد الالتزام الفعلي والاهتمام الدائم لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، بالقضية الفلسطينية.
بدوره، ثمن سفير دولة فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، مبادرة المملكة بإرسال المساعدات الإنسانية عن طريق البر، إلى السكان الفلسطينيين في غزة والقدس الشريف، بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مشددا على أن توقيتها الأنسب.
وأشاد المسؤول الدبلوماسي الفلسطيني في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية بالمبادرة المغربية، مؤكدا أن غالبيتها مكرمة من مال الملك محمد السادس الخاص “وهذا امر يدلل على اهتمامه بأوضاع الفلسطينيين”.
واعتبر أن هذه المبادرة دليل على العلاقة التاريخية القوية بين الشعب الفلسطيني والمغربي “ونحن دائما نثمن دور المملكة ونتمنى لها دائما التوفيق والنجاح وأن تستمر في أخذ دورها في مساعدة الفلسطينيين في هذه المحنة الشديدة التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ الشعب الفلسطيني”.
وقال الشوبكي في تصريحه للجريدة نه يثمن عاليا هذه المبادرة من الملك محمد السادس “التي جاءت في زمانها ومكانها المناسبين.. زمانها بداية شهر رمضان والمكان إلى غزة المحاصرة والتي يتذرع ساكنتها من مجاعة شديدة شملت كل الفئات العمرية”.
وأكد سفير فلسطين بالرباط إلى أن المساعدات “مهمة أيضا بنوعيتها لأنها راعت الاحتياجات الفئات الهشة والأطفال والرضع”، مشددا على أن دخولها في هذا الوقت مهم لإنقاذ حياة الناس، خاصة أنها شملت سلل غذائية ووجبات يومية.





