مجتمع

“باصواي” البيضاء.. نهاية أزمة النقل أم تكريس للاختناق المروري؟

“باصواي” البيضاء.. نهاية أزمة النقل أم تكريس للاختناق المروري؟

شهدت مدينة الدار البيضاء الجمعة الماضية 1 مارس 2024، انطلاق الخدمة الرسمية لحافلات “الباصواي”، حيث جرى العمل بأسطول الحافلات ونقل الركاب عبر الخطين؛ الأول الذي يربط السالمية بليساسفة والثاني الذي يربط أولاد عزوز بالمعارييف.

وعبر مواطنون بالعاصمة الاقتصادية عن ارتياحهم من الحافلات الجديدة، وأكد العديد منهم في منشورات متفرقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اجتمعت جلها في توفير “الباصواي” الجهد والوقت على الذين كانوا يرتادون الحافلات لساعات طويلة، بالإضافة إلى التقليل من المصاريف اليومية.

وقالت عمدة المدينة، نبيلة الرميلي، على هامش الدورة الاستثنائية المنعقدة الخميس المنصرم، إن مدينة الدار البيضاء عرفت تنويعا على مستوى النقل الجماعي والذي تضمن الحافلات والطراموي، لتنضاف إليها حافلات الباصواي الجديدة، التي ستنطلق خدماتها رسميا في فاتح مارس المقبل.

وأوضحت أن هذه الوسيلة العصرية والمبتكرة للنقل تأتي لتكمل عروض النقل العمومي بالعاصمة الاقتصادية، وتضع حلا لأزمة البيضاويين مع النقل، مضيفة أنه على غرار الطرامواي، يعتبر كازا باصواي وسيلة نقل جماعية في مسارات خاصة من شأنها أن تقدم نفس مستوى الأداء والخدمة التي يقدمها الطرامواي.

وأشارت إلى أن سعر تذكرة “الباصواي” الذي حدده مجلس المدينة في 6 دراهم، مؤكدة على أن حافلات هذا الأسطول هي الأولى من نوعها في المغرب بطول 21 مترا، وتتوفر على أربعة أبواب مزدوجة و58 مقعدا فيما تبلغ سعتها الإجمالية 168 راكبا.

من جانب آخر، فإن الخدمات الأولى التجريبية إلى حدود انطلاق حافلات “الباصواي” الجمعة الماضية  شهدت مشاكل تتعلق بالاختناق المروري، خاصة من طرف سيارات الأجرة بصنفيها، وأصحاب الدراجات الثلاثية العجلات أو مايعرف بـ”الطريبورتور”.

وتجندت السلطات الأمنية منذ انطلاق حافلات “الباصواي” بمدينة الدار البيضاء، من أجل محاربة فوضى الدراجات ثلاثية العجلات، التي حاول أصحابها عدم الانصياع لأوامر السلطات الأمنية، معرضين إياهم في فيديوهات عديدة نشرت عبر مواقع التواصل، لمحاولات الاعتداء بالشوارع التي يمر منها الأسطول الجديد لحافلات “الباصواي”.

وأكد نبيل لحوم، مهني بقطاع النقل والأمين العام للإتحاد العام للشغيلة الوحدوية بالمغرب، أن المواطنين بمدينة الدار البيضاء، يعانون من مشاكل الاكتظاظ الطرقي بالشوارع الكبرى، خاصة مع مشاكل التطبيقات  والدراجات الثلاثية العجلات، ومرور الشاحنات الكبيرة الحجم، لينضاف إليها انطلاق الباصواي نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضح لحوم في تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أن العاصمة الاقتصادية تتواجد بها أكثر من 18 ألف مأذونية “كريمة” على مستوى الصنف الأول والصنف الثاني من سيارات الأجرة، ويعاني أصحابها من أزمة الاختناق المروري بالشوارع الكبرى، نظرا للكثافة السكانية الكبيرة، والازدحام الناتج عن ضيق الطرقات ومرور الشاحنات الكبرى.

وأضاف المتحدث ذاته أن النقابيين والمسؤولين بقطاع النقل الطرقي عبر سيارات الأجرة يؤكدون في كل مناسبة ضرورة عمل مجلس الجماعة ومجلس الجهة على القيام بمهمة توسيع الطرقات الصغرى على مستوى ولاية الدار البيضاء الكبرى.

ودعا الفاعل في قطاع النقل المسؤولين إلى ضرورة تيسير عمل سائقي السيارات الأجرة بصنفيها لنقل الزبناء ذهابا وإيابا، مشيرا بهذا الصدد إلى مشاكل سائقي سيارات الأجرة الصغيرة مع الازدحام والعودة بدون ركاب حسبه، متسائلا: “لم لا تقطع سيارات الأجرة الصغيرة الصنف مسافات طويلة لتصل إلى مدينة الرحمة أو مديونة أو مطار محمد الخامس أو عين حرودة” وهي المناطق التي يمنع فيها وصول سيارات الأجرة الحمراء بالدار البيضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News