المخابرات الأمريكية: آلاف القنابل الإسرائيلية “غبية” وغير موجهة بدقة

أظهر تقييم حديث أجرته المخابرات الأمريكية استخدام إسرائيل، في حربها على قطاع غزة، آلاف القنابل “الغبية” وغير الموجهة بدقة.
كشف تقييم حديث للمخابرات الأمريكية، أن ما يقارب من نصف القنابل التي أطلقتها إسرائيل على قطاع غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي، هي قنابل غير موجهة تعرف بـ”القنابل الغبية”.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، عن مصادر مطلعة على التقييم أن ما بين 40 إلى 45 بالمئة من 29 ألف قنبلة جو-أرض أطلقتها إسرائيل على غزة كانت غير موجهة، أما بقية الذخائر كانت موجهة بدقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الذخائر غير الموجهة، وخاصة القنابل، عادة تكون أقل دقة، وتشكل خطراً كبيراً على المدنيين، خاصة في منطقة شديدة الاكتظاظ مثل قطاع غزة.
ويأتي التقييم، في وقت حساس للغاية في العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، يكافح فيها البيت الأبيض، لشرح تصريحات الرئيس جو بايدن التي انتقد فيها إسرائيل، قائلاً: “إن القصف العشوائي الذي تمارسه في غزة ويودي بحياة الآلاف يقلل الدعم الدولي لها”، بعد أن كان يدعي أن “إسرائيل تحاول حماية المدنيين”.
كما يتزامن أيضاً، مع زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إلى إسرائيل لإجراء “محادثات جادة للغاية” حول تطورات الأوضاع في الحرب على غزة، وفق إعلان سابق للبيت الأبيض.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي، قدمت إدارة بايدن لتل أبيب أقوى دعم عسكري ودبلوماسي ممكن، واستخدمت “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي لمنع صدور قرار يدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وفيما تدّعي إسرائيل “تخصيص موارد هائلة لتقليل الإصابات بين المدنيين”، أكد خبراء أنه إذا كانت إسرائيل “تستخدم هذه الذخائر غير الموجهة، بالمعدل الذي تعتقده الولايات المتحدة، فهذا يقوّض مزاعم إسرائيل بأنها تحاول تقليص الخسائر بين المدنيين”.
وقال خبير المتفجرات السابق والمستشار الحالي في منظمة العفو الدولية، براين كاستنر: “أنا متفاجئ للغاية وقلق”.
واعتبر أن الأمر مشكلة تلحق ضرراً كبيراً بالمدنيين، ما لم يكن لدى الإسرائيليين الدقة في الأسلحة.
وإلى جانب ذخائر الهجوم المباشر والقنابل والصواريخ، قال مصدر مطلع إن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بذخائر “غير موجهة”، بما في ذلك 5 آلاف قنبلة من طراز “Mk82”.
ما القنبلة “الغبية” الإسرائيلية؟
والقنابل “الغبية” هي اسم آخر للقنابل غير الموجهة، وتعرف أيضاً بقنابل السقوط الحر وقنابل الجاذبية والقنابل الحديدية.
وتشمل القنابل التقليدية أو النووية التي لا توجد بها أنظمة توجيه، وبالتالي تتبع مساراً بالستياً، كما أن ذلك يجعل من الصعب توجيهها.
كما أنها أكثر عرضة لضرب أهداف غير مقصودة، مما يعرض المدنيين للخطر.
وخلّفت الحرب المدمرة التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حتى مساء الخميس 18 ألفاً و787 شهيداً و50 ألفاً و897 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، حسب مصادر فلسطينية وأممية.





