حوادث وكوارث

خصوصية المناطق المنكوبة خلال إعادة الإعمار تعيد قواعد البناء الطيني المضاد للزلازل للواجهة

خصوصية المناطق المنكوبة خلال إعادة الإعمار تعيد قواعد البناء الطيني المضاد للزلازل للواجهة

بينما أرجع ملاحظون أسباب سقوط أغلب المباني خلال زلزال الحوز إلى البناء المعتمد في غالبيته على الطين، سادت تخوفات بشأن مستقبل البناء بهذه المادة في حال استمرار تهديد الزلازل، لا سيما مع إشارة بلاغ الديوان الملكي حول تفعيل البرنامج الاستعجالي لإعادة إيواء المتضررين من الزلزال إلى ضرورة احترام الخصائص المعمارية.

ونص بلاغ الديوان الملكي، الصادر الخميس 14 شتنبر، على “ضرورة أن يتم إجراء عملية إعادة الإعمار على أساس دفتر للتحملات، وبإشراف تقني وهندسي بانسجام مع تراث المنطقة والذي يحترم الخصائص المعمارية المتفردة”، موضحا أن المبادرات الفورية لإعادة الإعمار، تتم بعد “عمليات قبلية للخبرة وأشغال التهيئة وتثبيت الأراضي”.

التخوفات السائدة بخصوص البناء المستقبلي بواسطة الطين بهذه المناطق حفاظا على خصوصياتها، لا مبرر لها، خاصة في ظل توفر المغرب على ضابطة البناء بالطين المضاد للزلازل، التي تم إعدادها سنة 2011 بمشاركة وزارة التجهيز والماء، وهي تهدف إلى “ضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم أثناء حدوث الزلزال، حيث تحدد المتطلبات التقنية لتحسين الأداء الزلزالي للبنايات الترابية”.

ويتوفر المغرب بالفعل على ضابطة البناء بالطين المضاد للزلازل، التي تتكون من قسم أول يهم ضابطة البناء بالطين المضاد للزلازل RPCT 2011 المطبقة على المباني المنجزة بالطين المحددة فيها قواعد الوقاية من الزلازل الواجب توفرها في المباني من أجل ضمان السلامة، والقسم الثاني يهم ضابطة البناء المضاد للزلازل المطبقة على المباني المنجزة ذاتيا بالطين RPACT2011.

وتطبق هاتان الضابطتان، وفق ما ورد بالجريدة الرسمية عدد 6206 الصادر بتاريخ 21 نوفمبر 2013، على “المباني التي تم تشييدها وفق التقنيات المحلية التقليدية والتي يستعمل في دعاماتها الأساسية الطين والقش وسعف النخيل والقصب أو مواد مشابهة أخرى”.

وجاء ضمن ضابط البناء المضاد للزلازل أن البناء بالطين ورث عبر العصور “تقنيات وحلول ماهرة تطورت بهدف تثمين خواص المواد المحلية وخاصة مادة الطين المستعملة في البناء. حيث يمثل البناء بالطين تراثا سوسيو ثقافيا لأجيال عديدة وشاهدا على أصالة تقاليدنا المعمارية والثقافية”.

وأورد أنه “لذلك، من الضروري تثمين فعالية البناء بالطين حتى يظل من بين حلول أخرى، الحل الاقتصادي والإيكولوجي المعتمد للبناء في الوسط القروي”، وقد أعد هذا المشروع “بغرض تأطير تراثنا المتمثل في البناء بالطين بمعايير ودلائل تقنية لتطوير قطاع البناء في الوسط القروي وكذا في المجال الحضري، كما هو الشأن بالنسبة للبنايات المنجزة بالمواد الحديثة”.

ويطبق القسم الأول من هذا الضابط على المباني المنجزة بالطين بدون إجراء الدراسات المعمارية والتقنية، وهو عبارة عن مصنف للمقتضيات والممارسات الجيدة وكذا الخبرات في مجال حماية البنايات بالطين من الزلازل، في حين يخصص القسم الثاني منه للمهندسين المعماريين المهندسين والتقنيين المكلفين بتصميم وحساب أبعاد البنايات المنجزة بالطين وهو يتعلق بالفعالية المطلوبة بالنسبة لهياكل مقاومة البنايات المنجزة بالطين تجاه الزلازل النظامية.

ويشير القرار إلى أنه على المصمم إيجاد الحلول الملائمة والمثلى حسب سياق مشروع إنجاز بناية بالطين لتحقيق الفعالية المطلوبة ضد الزلازل. ويضم الضابط مختلف التقتيات الواجب احترامها وطرق اختبار أنواع الطين المناسب، وطبيعة الأضرار التي يمكن أن تلحق البنايات وسماكة الجدران وغيرها من المعايير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News