جالية

مغاربة العالم يلجؤون للبرلمان والحكومة خوفا من معاهدة تبادل المعلومات الضريبية وانتقادات لصمت الخارجية

مغاربة العالم يلجؤون للبرلمان والحكومة خوفا من معاهدة تبادل المعلومات الضريبية وانتقادات لصمت الخارجية

قررت جمعيات المجتمع المدني لمغاربة العالم اللجوء إلى عقد لقاءات مع الفرق البرلمانية وتوجيه عريضة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من أجل تعديل مشروع القانون 77-19 الذي وافق بموجبه المغرب على الإتفاق متعدد الأطراف بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية، الذي يثير تخوفاتهم.

وأشارت مصادر من مغاربة العالم أنه تم منذ أيام إطلاق حملة تعبوية من أجل تعديل أو سحب مشروع القانون المذكور، إذ سيتم عقد لقاءات مع جميع الفرق البرلمانية بمجلس النواب، وعقد اجتماع مع لجنة الخارجية والدفاع الوطنى والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، إضافة إلى العمل على اللقاء مع رئيس الحكومة لتقديم عريضة يوقعها مغاربة العالم.

وطالبت الفعاليات المدنية لقاء الفرق البرلمانية بمجلس النواب يوم الثلاثاء 25 يوليوز المقبل، على أن يتم خلال يوم الأربعاء 26 يوليوز عقد اجتماع مع لجنة الخارجية والدفاع الوطنى والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، مؤكدة أنها ستتوجه بعريضة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش في وقت لاحق.

وأفاد جمال الدين ريان، رئيس مرصد التواصل والهجرة، في تصريح لجريدة “مدار21″، بأن الهدف من الحملة هو سحب مشروع القانون المتعلق بالتبادل الأوتوماتيكي للمعلومات الضريبية، أو أن تتم الموافقة عليه بشروط مغاربة العالم، وليس شروط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي يمكن أن تصل حد المراجعة الضريبية مع مغاربة العالم على مدى 15 سنة ماضية، لأن بنود الاتفاقية غير معروفة.

وأوضح ريان أن هذه الاتفاقية خلقت تخوفات وسط مغاربة العالم، خاصة في ظل حديث البعض دون دراية من أجل ترهيب الجالية، إلى درجة أن البعض دخل إلى المغرب من أجل بيع ممتلكاته، منتقدا الصمت الرسمي، خاصة من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وأكد ريان أن الوزير ناصر بوريطة لديه حقيبة مغاربة العالم لكنه لا يتواصل نهائيا معهم، موضحا أنه إذا كانت لديه مسؤوليات أخرى كبيرة، عليه أن يسلم حقيبة الجالية المغربية إلى قطاع آخر، لأنه لا يعقل أن تبقى الوزاة تلعب دور المتفرج، في وقت توجد فيه الجالية المغربية في حالة تشويش.

وأبرز المتحدث أن الأمر لا يقتصر على الخارجية فقط، بل كذلك على مديرية الضرائب بوزارة الاقتصاد والمالية، والأمر نفسه بالنسبة لفوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اللذين يلعبا دور المتفرج، في حين المطلوب منهم أن يتواصلوا ويطمئنوا الجالية بتقديم التفسيرات، مشيرا إلى أن الأحزاب السياسية عليها كذلك التحرك في هذه القضية، وإلا ما الغاية من خلق فروع لها بالخارج.

وأوضح المتحدث أنه لا فائدة من تنزيل هذه الاتفاقية بالمغرب، علما أن مجموعة من دول الجوار رفضت التوقيع عليها، موضحا أنه لا يعقل التوجه إلى مغاربة العالم من خلال المعارض ودعوتهم للاستثمار بأرض الوطن، ثم بعدها إرسال معلوماتهم المالية إلى بلدان الخارج.

وفي طلبها للقاء الفرق البرلمانية الذي تتوفر “مدار21” على نسخة منه، أكدت جمعيات ونشطاء المجتمع المدني للمغاربة المقيمين بالخارج أنها “تلقت بصدمة كبيرة التوقيع على معاهدة التبادل الأوتوماتيكي للمعلومات المالية والضريبية يوم 25 يونيو 2019 بباريس”.

واعتبرت أن “التبادل الضريبي سيؤثر على جميع مغاربة أوروبا عندما يفكر هؤلاء في التقاعد في المغرب، هذه المنظومة تشتري عقارات لتستريح في سن التقاعد وتنعم بالراحة بالمدخرات التي تحصلت عليها خلال فترة الإقامة بدول المهجر وهذا حق مشروع في الحصول على عقار أسري يضمن كرامة هذه الفئة الغالية التي ذكرها العاهل المغربي في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب السنة الماضية”.

وتابعت أنه “بهذا التبادل الضريبي لا المغرب سيستفيد ولا المواطن”، موضحة “لسنا ضد الإجراءات القانونية لمحاربة تبييض الأموال والتهرب الضريبي لكن هؤلاء الخارجين عن القانون هم فئة قليلة لكن سيتضرر من ذلك المغربي المقيم بالخارج الذي وفر المال من عرق جبينه ليمتلك سكنا يقضى به عطله الصيفية أو ما تبقى من أيام عمره خلال حصوله على المعاش”.

وتطالب العريضة من رئيس الحكومة بعد اقتراب موعد مناقشة مشروع القانون والمصادقة عليه بالبرلمان “سحب هذا القانون وإعادة فتح النقاش من جديد وإشراك جميع الفاعلين والإطارات النشيطة داخل منظومة مغاربة العالم في إطار إنضاج صيغة متوافق عليها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News