سياسة

مطالب على طاولة وهبي لمراجعة شرط 23 سنة للقضاة ودعوات للحكومة لتعزيز استقلالية القضاء

مطالب على طاولة وهبي لمراجعة شرط 23 سنة للقضاة ودعوات للحكومة لتعزيز استقلالية القضاء

طالب المشاركون في اجتماع لجنة العدل والتشريع، الذي خصص لدراسة مشروع القانون رقم 37.22 المتعلق بالمعهد العالي للقضاء، بضرورة مراجعة السن المحدد في 23 سنة لممارسة القاضي مهامه، منوهين باعتماد شهادة الماستر كشرط للتقدم لمباراة الولوج إلى سلك المنظومة بكل مكوناتها، لا سيما من خلال تنزيل التوصية 144 الواردة بالميثاق.

وعن أهمية التكوين القضائي، أكدت جل التدخلات أنه حلقة أساسية وركيزة قوية لدعم مجال إصلاح منظومة العدالة، ومدخل أساسي لإصلاح العدالة في وقت يتميز بتحولات عميقة تعرفها منظومة العدالة بالبلاد برعاية ملكية لهذا الورش الكبير.

واعتبر النواب المشاركون أن هذه الإصلاحات تستوجب من الحكومة القيام بعمل كبير لاستكمال الاستقلال الكامل للسلطة القضائية تنزيلا للتوجهات الملكية وتوجهات دستور المملكة ذات الصلة، بما يضمن الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة، وهذا ما يتطلب تغييرات لضمان إشراف السلطة القضائية على تكوين هذه الفئة تنزيلا لتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

وقال النواب، إن ذلك يستدعي في نفس الوقت دعما خاصا لهذه المؤسسة بالموارد البشرية والمالية اللازمة لتشكل مرجعا ثقافيا وقانونيا للقضاة والممارسين سواء على مستوى توفير المعلومة القانونية والقضائية، وكذا الوثائق والاجتهادات القضائية مما يؤهلها لمنافسة المعاهد القضائية الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي هذا علاوة على ضرورة تيسير سبل انفتاح القضاة والملحقين القضائيين على التجارب القضائية المقارنة.

في نفس الإطار، أكد أحد النواب أنه لابد من توفر مجموعة من الشروط لقيام القاضي بالمهام المنوطة به كما هي في الفصل 120 من الدستور والتي تتعلق أساسا بالتكوين الجيد، ليس فقط الجانب القانوني بل كذلك الجانب الإداري والتقني وتكوين الملحق القضائي كذلك لدى كتابة الضبط خلال فترة التكوين وتحسين ظروف العمل، والظروف المادية والمعنوية للقضاة.

وقدم النواب المشاركون في الدراسة، عددا من التوصيات، أبرزها تطوير برامج التكوين الأساسي في الجامعات لتستجيب لحاجيات منظومة العدالة باعتبارها قاطرة أساسية لتكوين أجيال الغد وأطر المستقبل على المستوي العلمي والأخلاقي، وكذا العمل على تهيئ الطالب في الجامعات من أجل تعزيز القيم والأخلاق المهنية من جهة والمساهمة في تخليق الحياة العامة من جهة أخرى.

كما دعا النواب المشاركون إلى تأهيل المعهد العالي للقضاة، وتجهيزه بأحدث التقنيات المعمول بها دوليا، وهو الأمر الذي سيعمل على الارتقاء بالقضاء المغربي إلى مصاف الدول المتقدمة وتكريس المكانة الدستورية للسلطة القضائية والاهتمام باللغات وتقنيات المعلوميات والتكوين المستمر من أجل تمكين أسرة العدالة من العمل على الرفع من قدرات القاضي بعد تعيينه بالمحكمة.

كما أوصوا، ومن أجل الغاية نفسها، بتنظيم ندوات وطنية ومحلية ذات الصلة بالشأن القضائي من أجل الرفع من جودة الأحكام القضائية وتقوية دور المسؤول القضائي والرفع من مؤهلات القاضي من خلال التكوين المستمر والدوري للقضاة لتعزيز مداركهم العلمية والعملية التي يحتاجونها للقيام بالمهام المنوطة بهم سواء في المجال الإداري أو القضائي، خاصة القضاة المعينين بالبوادي.

كما شددوا على ضرورة تمكين القاضي من امتلاك المهارات اللازمة للتعامل مع محيطه المهني سواء تعلق الأمر بمصالح الشرطة القضائية أو مختلف السلطات التي لها علاقة بالعدالة.

وطالبوا بالعمل على تقييم فعالية برامج التكوين القضائي للوقوف على مدى مساهمتها في تحسن الرفع من عدد القضاة المكلفين بإصدار الأحكام وقضاة النيابة العامة بسبب ارتفاع تعويض القضاة الذين يحذفون من الأسلاك بسبب انتهاء مدة خدمتهم أو لأسباب أخرى.

ودعوا إلى تدارك الخصاص الذي تعاني منه المحاكم ومحكمة النقض، والعمل على تطوير برامج المؤسسات المعنية بتكوين وتأهيل القضاة وأجهزة إنفاذ القانون والاطر العليا في المجال القانوني وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات وتشجيع الانفتاح وتبادل الخبرات بينها على مستوى المناهج التعليمية والبحوث العلمية في هذا المجال وكذا افتتاح محاكم جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News