صحة

الأطباء والممرضون يرفضون تغييب المنطق التشاركي ومقتضيات تكميم الأطباء في صياغة مشاريع قوانين

الأطباء والممرضون يرفضون تغييب المنطق التشاركي ومقتضيات تكميم الأطباء في صياغة مشاريع قوانين

رفضت النقابة المستقلة للممرضين والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، الخميس 05 يناير، تغييب وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد أيت الطالب، للمنطق التشاركي في صياغة مشاريع القوانين، إضافة إلى رفضها مقتضيات تكميم الأفواه بالقطاع التي تتناقض مع الحقوق الدستورية وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير.

‎‫وأكدت النقابتين، في بلاغ لهما، رفضهما التام “للمنهجية التي تم اتباعها لإخراج النصوص التشريعية‎ ‎‫الأخيرة خاصة مشروع القانون 2022 ومشروع القانون 22-20 ومشروع القانون ،22-07″، مطالبة وزير الصحة‎” ‎‫بتدارك الوضع تجنبا لأي احتقان قد يعرفه القطاع ويكون سببه تغييب المنطق التشاركي واتباع طريق الإصلاح الفوقي‎ ‎‫الذي أثبت فشله في عدة مناسبات.

وأعلن البلاغ أنه “في إطار التنسيق بين النقابة المستقلة للممرضين والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام وبعد جولة الحوار الأخيرة بين‎ ‎‫الوزارة والنقابتين نجدد رفضنا المطلق لأي خطوة للإجهاز على حقوق الأطر الطبية والتمريضية بذريعة إقرار نظام‎ ‎‫وظيفي بدون الإشراك الفعلي في صياغة وتنزيل النصوص التشريعية التي تهم مستقبلهم المهني”.

وقال البلاغ إن “فرض أي إصلاح‎ ‎‫بمنطق فردي أحادي نهج لا يستقيم مع الخطب الملكية ويناقض الدعامة الأساسية للإصلاح كما جاء في ديباجة‎ ‎‫القانون الإطار 22-06، فإقرار خصوصية القطاع لا يعني المغامرة بمكتسبات الأطر الطبية والتمريضية وتقني‎ ‎‫الصحة بقدر ما يعني انتزاع حقوق أخرى لضمان تحفيز الأطر للعطاء ووقف نزيف الهجرة وخلق جو من الجاذبية‎ ‎‫نحو القطاع العام”.

وكشفت النقابتين عن رفضهما التام “للمس بالمكتسبات وعلى رأسها الحق‎ ‎‫النقابي والمس بالوضع الوظيفي للممرضين والأطباء والإجهاز على الحق في الحركة الانتقالية”، إضافة إلى “رفض تضمين مشاريع القوانين لمقتضيات تكميم الأفواه بالقطاع في تناقض صارخ مع الحقوق الدستورية وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير”.

ورفض الأطباء والممرضون “وضع مقتضيات غير دستورية تحول عمل الأطباء والممرضين وتقني الصحة من عمل مدني إنساني إلى‎ ‎‫وضعية مستخدم فاقد لأي استقلالية والتعامل معه كموظف مسلوب الحرية”.

وأكد التنسيق النقابي على رفض “استنساخ تجربة المستشفيات الجامعية في تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية باعتبارها‎ ‎‫تجربة فاشلة ومحدودة في الزمان والمكان”، مطالبا “بتنزيل مرفق عمومي قوي يحتوي الجميع ويساهم الجميع‎ ‎‫في تدبيره بعيدا عن منطق التسيير الفردي السلطوي الذي لن يخدم مشروع تعميم الحماية الاجتماعية بل أخطاء‎ ‎‫التنزيل قد تكون سببا في خلق احتقان غير مسبوق”.

ودعت النقابتين رئاسة الحكومة إلى تبني التعديلات المقترحة والوفاء بالتعهدات التي قطعها وزير الصحة على نفسه‎ ‎‫والمتمثلة في مناقشة جميع القوانين والنصوص التنظيمية بطريقة قبلية، مطالبة “وبشكل عاجل تفعيل القانون وحل مشكل التمثيلة بمؤسسة الأعمال الاجتماعية بعيدا عن أي محاباة أو‎ ‎‫الانحياز لأي طرف فالحكومة مطالبة بتطبيق القانون وليس تجاوز القانون إرضاء لأي طرف”.

‎‫وشدد البلاغ: “لن ندخر جهدا من أجل الدفاع عن المطالب المشروعة للممرضين‎ ‎‫والأطباء والتصدي لكل مس بالمرفق العمومي الصحي، فالإصلاح ليس في الجدران بل‎ ‎‫في الإنسان ومفتاح النجاح بالقطاع الصحي يكمن في العامل البشري وكل مس به هو مس‎ ‎‫بالمرفق العام، فأيدينا ممدودة لنتعاون على الرقي بالقطاع لكن كل تجاوز أو انحراف عن الإصلاح والمس بالحقوق والمكتسبات سيضطرنا لممارسة حقنا النقابي والضغط في اتجاه تقويم أي اعوجاج”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News