المغرب يطمح لرفع نسبة نشاط النساء الاقتصادي ل 30 بالمائة في أفق 2030

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الجمعة، بمراكش، أن المغرب جعل من النهوض بريادة الأعمال النسائية ومن الإدماج الاقتصادي للنساء أولوية وطنية، من أجل تحقيق نمو متناغم وشامل.
وشدد مزور، في كلمة ألقاها عبر تقنية التناظر المرئي، في ختام أشغال الدورة 69 للمؤتمر العالمي للنساء رئيسات المقاولات العالمية، على أن الحكومة جعلت من النهوض بريادة الأعمال النسائية والإدماج الاقتصادي للنساء أولوية وطنية، من أجل رفع نسبة نشاط النساء إلى أكثر من 30 بالمئة في أفق سنة 2026.
وتشكل النساء، وحسب أرقام كشفت عنها المندوبية السامية للتخطيط في مارس الفارط، ما نسبته 50,3 في المائة من الساكنة بالمغرب، ومن هن فوق سن ال15 وعازبات يشكلن نسبة 28,1 في المائة.
فيما تشكل نسبة نساء المغرب المتزوجات 57,8 في المائة، و10,8 في المائة منهن أرلمات، أما المتطلقات فتبلغ نسبتهن 3,3 في المائة.
كما أوضحت المندوبية أن 16,7 في المائة من نساء المغرب هن من يعلن أسرهن، حيث تظل هذه النسبة مرتفعة في الوسط الحضري ب19,1 في المائة، أما في الوسط القروي فتصل النسبة إلى 11,4 في المائة.
وأضاف الوزير أن الحكومة التزمت أيضا، تحت قيادة الملك محمد السادس، بجعل مقاربة النوع معيارا أساسيا في الميثاق الجديد للاستثمار، سواء في مجال ريادة الأعمال، أو في سياسة التشغيل.
وأكد، في هذا الصدد، أن النهوض بريادة الأعمال النسائية تمثل مفتاح تنمية اقتصاد مستدام، وتشجيع نمو متناغم وشامل، داعيا إلى « تعزيز انخراطهن في المسلسل التنموي، والاستفادة من الإمكانات الضخمة التي يتوفرن عليها، من أجل تقدم بلداننا واقتصاداتنا ».
وأبرز الدور المحوري للنساء المقاولات في الدينامية التنموية الاقتصادية للمملكة، لافتا إلى أن التحول الاقتصادي رهين بقدرات النساء المقاولات على النهوض وتطوير مبادرات ريادة الأعمال الذكية القادرة على اغتنام الفرص الجديدة.
وأبدى ارتياحه لكون “المغرب أبان عن الصمود والابتكار من أجل تحقيق نتائج إيجابية، لاسيما في القطاعات الرئيسية للصناعة، على غرار قطاع السيارات وصناعة الطيران والصناعات الغذائية، حيث تسجل النساء حضورهن، وأسهمن بشكل كبير في هذا النجاح”.
وكشف مزور أن هذه النتائج مكنت المغرب من أن يتموقع كقطب إقليمي، مع أرضية صناعية تنافسية جدا، جذبت العديد من الاستثمارات، مشيرا إلى أن هذا الأداء “لا يمكن إلا أن يشجعنا على المثابرة في مجهوداتنا الرامية إلى تشجيع بروز منظومات مقاولاتية تنافسية، ومبدعة، ومدرة للثروة ومحدثة لفرص الشغل”.
وخلص إلى القول “سنحقق هذا الطموح بفضل شبابنا ورجالنا، ولاسيما نساءنا. فمن المستحيل بناء عالم الغد بدون المشاركة الكاملة والمتساوية للنساء. أنتن مفتاح اقتصادات أكثر قوة وأكثر شمولا”.
وشارك في أشغال الدورة 69 للمؤتمر العالمي للنساء رئيسات المقاولات العالمية، الذي نظمته هذه السنة جمعية النساء رئيسات المقاولات بالمغرب، شخصيات من بينهم الوزراء، ورؤساء الجهات، ورؤساء البلديات، والمنتخبون وقادة منظمات غير حكومية وفاعلون اقتصاديون ومانحون ووكالات التعاون الإنمائية، وقدم لجميع المشاركين والمشاركات فرص أعمال وأخرى تتعلق بالتجارة والاستثمار.







