جهويات

“منابر مراكش” تناقش الفضاء ومتغيراته الجيوسياسية

شكل “استكشاف الفضاء ومتغيراته الجيوسياسية” موضوع محاضرة نظمت، أمس الخميس، بمراكش، في إطار المحاضرات الكبرى “منابر مراكش” من قبل جامعة القاضي عياض.

وشكلت هذه المحاضرة، التي ألقاها رئيس مؤسسة ثقافات العالم، مولاي إدريس العلوي المدغري، مناسبة لمناقشة قضية استكشاف الفضاء من خلال مجموعة من الاعتبارات الجيوسياسية، التي يمليها السباق المحموم لغزو الفضاء (إرسال مسابير فضائية، رحلات إلى القمر..).

وفي هذا الصدد، سلط هذا الكاتب والأكاديمي الضوء على كل الاهتمام الذي يوليه المغرب لاستكشاف الفضاء، من خلال العديد من المؤسسات التابعة للدولة، وكذا المؤسسات الجامعية ومؤسسات البحث العلمي، ولاسيما مرصد أوكايمدن التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش.

وأكد أنه “لكي تكون قادرا على المشاركة في هذه المغامرة الكبرى التي تنفتح على الإنسانية، يبدو أنه من الضروري تطوير تدريس العلوم كتخصص أساسي في جميع المقررات الدراسية، وتطوير مراكز للتفكير مخصصة للفضاء، بالإضافة إلى تطوير دبلوماسية الفضاء الملائمة”.

وتابع أن غزو الفضاء يفرض تفعيل “معاهدة سنة 1967 المتعلقة باستكشاف واستخدام الفضاء الخارجي”، والتي تنص على أن “الفضاء هو ملك مشترك للبشرية”، داعيا إلى تكثيف التعاون بين البلدان كيف ما كان حجمها وقدرتها ووسائلها في مجال استكشاف الفضاء.

وسجل مولاي إدريس العلوي المدغري أن هناك ارتفاعا في الميزانيات التي تخصصها القوى العالمية الكبرى في هذا السباق المحموم لاستكشاف وغزو الفضاء، معتبرا أنه يتعين أن يشجع الفضاء على التعاون والإبتكار عوض أن يكون فقط موضوع أطماع وساحة للمواجهة والتنافس.

وشدد على أن “استكشاف الفضاء سيحقق المزيد من الاختراقات بفضل التقدم الجاري، ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، والتقدم في التكنولوجيا الحيوية وتكنولوجيا النانو، ولكن أيضا دخول فاعلي القطاع الخاص الذين يستفيدون من تراخيص لاستغلال الفضاء”.

من جهته، أشار رئيس جامعة القاضي عياض، الحسن احبيض ، إلى أن هذه المؤسسة، الرائدة في استكشاف الفضاء على الصعيد الوطني، هي طرف مشارك في مغامرة الفضاء عبر عدة إنجازات حققها باحثو مرصد أوكايمدن، وعبر العديد من أشكال التعاون التي تجمعها مع مراكز دولية لاستكشاف الفضاء، مذكرا بأن المغرب ممثل في الاتحاد الفلكي الدولي من قبل باحثين من جامعة القاضي عياض.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.