يتواجدون بسجون جزائرية لم يعرف عنوانها.. غموض يلف مصير ثلاثة مهاجرين مغاربة

غموض يلف مصير ثلاثة مهاجرين مغاربة كانوا يحلمون بالعبور “سرا” للأراضي الأوروبية ليجدوا أنفسهم قابعيين في سجون جزائرية لم يعرف عنوانها بعد.
كريم وحمزة ومحمد، ثلاثة شبان، قرروا الهروب من جحيم البطالة نحو سراب أوروبا وأحلامها، بواسطة دراجة “جيت سكي” (دراجة مائية)، لكنهم لم يتوقعوا أنهم سيقعون بعد ساعات في شباك الأمن الجزائري ويصبحوا رهن “اعتقال” لم تعرف تفاصيله لحد الساعة.
وحسب ما نقلته وسائل إعلام متفرقة، فالمهاجرون الثلاثة محمد الطالبي (25 عامًا) وحمزة أيوبي (28 عامًا) وكريم بنساتي (23 عامًا) كانوا قد خططوا للهجرة
من مدينة العروي (إقليم الناظور) في الثالث عشر من غشت الجاري، باتجاه الضفة الأخرى (أوروبا)، لتختفي أخبارهم بعد ذلك.
وأكدت والدة أحد المهاجرين، أنها تلقت اتصالا اليوم الثلاثاء، أخبرها فيه أحدهم أن إبنها ورفاقه يتواجدون بسجن بالعاصمة الجزائرية، “لكنه لم يكشف أي تفاصيل اخرى” تشير الأم المكلومة.
وتزامن “اختفاء” المهاجرين الثلاثة، مع وقفات احتجاجية نظمتها أسر وعائلات ضحايا بالمنطقة الحدودية بين لجراف الواقعة بين الجزائر والمغرب للمطالبة بإطلاق سراح فلذات أبناىهم المحتجزين داخل السجون الجزائرية.
وطالبت الأسر في تصريحات إعلامية بتدخل “رسمي” لإنقاذ أبنائهم، مؤكدين أنهم تلقوا معلومات دقيقة تفيد أنهم يتواجدون بالسجون الجزائرية.
وكان ملف المهاجرين المغاربة المحتجزين بالسجون الجزائرية والليبية قد أثير العام الفارط، بعد تسريب صور “تفضح” الوضعية المزرية التي يعيشونها، وهو ما دفع جمعيات للدخول على الخط.
ووجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان –فرع الناظور، رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة المغربية، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزير الداخلية مارس الفارط، بشأن طلب التدخل العاجل في ملف المغاربة المرشحين للهجرة الموقوفين بالجزائر.
وقالت الجمعية الحقوقية، إن رسالتها للحكومة جاءت بعد تلقيها نداءات مواطنين مغاربة مرشحين للهجرة تم إيقافهم بالجزائر منذ بضعة شهور ويعيشون ظروفا صعبة بعيدا عن عائلاتهم ببعض مراكز الاحتجاز”.
ويتعلق الأمر، وفق الجمعية، بـ”العشرات من المواطنين المغاربة محتجزون بمراكز الشرطة في عدة مدن جزائرية من بينها وهران ومستغانم، وقد جرى توقيفهم إما بعد انطلاقهم من الشواطئ الجزائرية أو من شواطئ الشمال الشرقي للمغرب باتجاه أوروبا”.
وأبرزت أنه “بسبب سوء الأحوال الجوية والتيارات البحرية أو تعطل الزوارق التي كانت تقلهم تم إنقاذهم بالشواطئ الجزائرية سواء من طرف البحرية أو الصيادين الجزائريين”.
وأكدت المراسة أن فرع الجمعية، يتوفر على لائحة لمجموعة من المواطنين المغاربة المحتجزين بأحد مراكز الشرطة بوهران، والذين يعيشون أوضاعا نفسية وصحية صعبة جراء ظروف توقيفهم لمدد طويلة دون العمل على إطلاق سراحهم وترحيلهم إلى المغرب.
وأشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، إلى أن مصالح القنصلية المغربية بالجزائر، تتوفر على المعلومات الكاملة حول المحتجزين ووضعيتهم “إلا أنها لم تعمل لحد الآن على التدخل لوقف معاناتهم”.
ودعت، وفق المراسلة ذاته، بـ”وضع حد لمعاناة هؤلاء المغاربة المحتجزين، والتدخل العاجل لتسريع الإجراءات الإدارية والقانونية لعودتهم إلى وطنهم كما كان الشأن في حالات سابقة”.





