ميّارة: المغرب بصدد بناء نموذج وطني قائم على التسامح واحترام حقوق الإنسان

قال رئيس مجلس المستشارين، النعم ميّارة إن المغرب سائر نحو بناء نموذج وطني قائم الذات بشأن التسامح والتعايش والانفتاح ووفق استراتيجية شمولية، واستباقية مرتكزة على احترام حقوق الإنسان.
وأوضح رئيس مجلس المستشارين، في كلمة ألقاها أمس الخميس، خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال الجلسة العاشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام التي يستضيفها البرلمان المغربي من 13 إلى 15 يوليوز الجاري بمدينتي الرباط والداخلة، أن الملك محمد السادس أرسى رؤية وفلسفة المملكة بشأن مكافحة الإرهاب، مستحضرا مضامين الخطاب السامي الذي وجهه للدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 25 شتنبر 2016، والذي أكد فيه عاهل البلاد “أن العالم اليوم في مفترق الطرق. فإما أن يقوم المجتمع الدولي بدعم الدول النامية، لتحقيق تقدمها، وضمان الأمن والاستقرار، بمناطقها، وإما أننا سنتحمل جميعا، عواقب تزايد نزوعات التطرف والعنف والإرهاب، التي يغذيها الشعور بالظلم والإقصاء، والتي لن يسلم منها أي مكان في العالم”.
وتأسيسا على ذلك، يضيف ميارة، فإن المغرب بصدد بناء نموذج وطني قائم الذات بشأن التسامح والتعايش والانفتاح وفق استراتيجية شمولية، واستباقية ومرتكزة على احترام حقوق الإنسان؛ وعلى سياسة تربوية منفتحة وإعادة هيكلة الحقل الديني، وتكريس الطابع المركزي لقيم الإسلام السمح.
وخلص المتحدث، إلى القول إن هذه المساعي مجتمعة يمكن في حالة قراءتها كجزء من إستراتيجية مندمجة، أن تعتبر عناصر مقاربة مغربية خاصة في مجال سياسات التسامح التي تنهجها المملكة والرامية إلى تقوية قيم الإيثار والوسطية، كرد على التعصب والأفكار المتطرفة، عبر تعزيز الاحترام المتبادل والانفتاح على الآخر والتنشئة على التسامح وتعزيز التربية على ثقافة السلام.
وتتواصل أشغال الجلسة العاشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام بمناقشة تقارير الللجان الداخلية التي انعقدت أمس والتي تعنى ب (تعزيز السلام، والمرأة والشباب، و الشؤون الخارجية، والتنمية المستدامة، والشؤون القانونية، ومكافحة الإرهاب)، على أن تستكمل أشغال المؤتمر غدا الجمعة بمدينة الداخلة حاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وسيتم خلال هذه الدورة، التي تعرف مشاركة أزيد من 80 برلمانيا يمثلون مختلف برلمانات دول العالم، مناقشة عدد من المواضيع المرتبطة بالتسامح والسلام، وبحث سبل التصدي بالوسائل السلمية والحضارية للتحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يواجهها عالم اليوم.
ويعد البرلمان الدولي للتسامح والسلام من أهم الهيئات التابعة للمجلس العالمي للتسامح والسلام، المنظمة الدولية التي تعنى بترسيخ المبادئ الإنسانية السامية ونشر قيم التسامح والسلام بين الشعوب والدول وفق توجهات ومبادئ الأمم المتحدة.
وتجدر الإشارة الى أن المجلس العالمي للتسامح والسلام يعقد جلسة برلمانه الدولي مرة كل ثلاثة أشهر، وقد تعقد هذه الجلسة بشكل استثنائي إذا دعت الضرورة لذلك. ويناقش البرلمان الدولي للتسامح والسلام ما يرفع إليه من مواضيع من قبل الجمعية العمومية وهيئة الرئاسة، كما يبحث المستجدات على الساحة الدولية ذات الصلة بالتسامح والسلام، ويصدر بشأنها التوصيات المناسبة.
ويعمل المجلس على نشر ثقافة التسامح من أجل معالجة قضايا السلام الدولي المعاصرة، ومن بين أهدافه مكافحة التمييز والعنصرية والتعصب والتطرف الديني والعرقي والطائفي وإغناء وتطوير قواعد القانون الدولي بما يعزز مبادئ التسامح لتحقيق السلام.





