سياسة

حيار: المغربيات رفعن تمثيليتهن البرلمانية لـ 24.3% وتبوّأن مراكز عليا

ثمّنت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، التحسّن الملحوظ في انخراط النساء سياسيا، وارتفاع تمثيليتهن بمجلس النواب والحكومة، إلى جانب تواجدهن في رئاسة عدد من المجالس الدستورية وتقلُّدهن مناصب المسؤولية التي تتطلّب قدرا عاليا من الكفاءة، مُشددة على ضرورة بذل المزيد من الجهد والعمل في مجالات تعتبرها المملكة “مدخلا أساسيا لتحقيق المشاركة الكاملة للمرأة وضمان استقلاليتها”.

وأشارت حيار، في عرضها الذي قدّمته أمام اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، المعروفة أيضا باسم “سيداو”،إلى أن تمثيلية النساء بمجلس النواب عرفت تطورا ملحوظا، إذ انتقل عددهن من 81 امرأة أي بنسبة 20,5 بالمئة سنة 2016، إلى 96 امرأة في سنة 2021 اي بنسبة 24,3 بالمئة، مشيرة إلى اعتماد المملكة لمجموعة من القوانين والنصوص التنظيمية الهادفة إلى إقرار المساواة وتحقيق المناصفة بين النساء والرجال في تقلد المناصب العليا ومناصب المسؤولية في الوظيفة العمومية.
ولفتت حيار، إلى أن الحكومة تضم ست وزيرات بحقائب وازنة بدل وزيرة واحدة في سنة 2016. كما انتخبت امرأة رئيسة لجهة كلميم-واد نون وتم انتخابها أيضا رئيسة لجمعية رؤساء مجالس جهات المملكة، وانتخبت ثلاث نساء عمدات لمدن كبرى هي الرباط، الدار البيضاء ومراكش.

وأبرزت، المسؤولة الحكومية أن النساء تترأسن مجالس دستورية منها على الخصوص، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المجلس الأعلى للحسابات والهيئة العليا للاتصال السمعي-البصري، مشيرة إلى ان المملكة، وإيمانا منها بأهمية التخطيط الاستراتيجي، وتفعيلا لمضامين الدستور الداعية إلى وضع وإعداد سياسات تروم النهوض بأوضاع النساء وتمتيعهن بجميع الحقوق المعترف بها للجميع، تعتمد مقاربة جديدة علمية، مبنية على التشخيص من خلال الدراسة المتعددة الأبعاد، التي تمكن من تجميع وتحليل المعطيات عبر منظومة إحصائية متطورة، هدفها بلورة وتصحيح الاستراتيجيات والخطط والبرامج، وغايتها الأساسية فعلية الحقوق، وكذا اعتماد مقاربة النوع في التخطيط الاستراتيجي على المستوى الترابي، مع وضع مؤشرات محددة وإشراك كل الفاعلين عند الإعداد والتنفيذ والتتبع والتقييم.

وذكرت الوزيرة في سياق متصل، بمصادقة مجلس الحكومة بتاريخ 09 يونيو 2022 على مرسوم يقضي بإحداث “اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة”.

وسجلت أن المغرب عمل على فتح أوراش كبرى، غايتها توفير سبل العيش الكريم لكل المواطنات والمواطنين، وذلك من خلال دعم الاقتصاد والاستثمار في الرأسمال البشري، وهي الأوراش التي تعد المرأة من أكبر المخرطين فيها والمستفيدين منها، لاسيما المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مخطط المغرب الأخضر 2008-2020، صندوق التنمية القروية، اعتماد الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر” (2020-2030)، إصلاح منظومة العدالة وورش الحماية الاجتماعية.

وشددت الوزيرة على أن مناهضة العنف ضد النساء والفتيات تعتبر أحد المرتكزات الأساسية لهذه الاتفاقية، وعلى هذا الأساس اعتمدت المملكة مقاربة متعددة الأبعاد، ترتكز على الوقاية والحماية والتكفل والزجر، فضلا عن تعزيز الإطار التشريعي لحماية النساء.
وسعيا إلى تعزيز حماية النساء من كافة أشكال العنف التي قد تمارس ضدهن، تم اعتماد القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والذي دخل حيز التنفيذ في شتنبر 2018.

واغتنمت حيار، هذه المناسبة للتأكيد على الأهمية البالغة لإعلان مراكش للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، الذي تم توقيعه في 08 مارس 2020، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، والذي يعتبر مبادرة متميزة حظيت سنة 2022 باعتراف منظمة الأمم المتحدة للمرأة كممارسة دولية نموذجية نجحت في تعبئة القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية المعنية بمناهضة العنف ضد المرأة من أجل العمل التشاركي والتقائية التدخلات للقضاء على هذه الظاهرة.

وقالت إنه “على الرغم من المكتسبات المحققة في تنفيذ مقتضيات الاتفاقية بالقضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، فإننا واعون بضرورة بذل المزيد من الجهد والعمل في مجالات تعتبرها المملكة مدخلا أساسيا لتحقيق المشاركة الكاملة للمرأة وضمان استقلاليتها”، لافتة إلى أن أبرز انشغال في هذا الإطار هو مجال التمكين الاقتصادي والسياسي، ومواصلة المجهودات للقطع مع الإفلات من العقاب في مجال محاربة العنف وتطوير سبل الانتصاف والولوج إلى العدالة… “.

وحرصت الوزيرة على إبراز تميز المرحلة السياسية الحالية للمملكة، بوعي سياسي قوي وقناعة راسخة بضرورة تفعيل المساواة والسعي نحو المناصفة.

وجددت حيار أيضا، التأكيد على استعداد المملكة لمواصلة التفاعل الإيجابي والبناء مع كل آليات المنظومة الأممية لحقوق الإنسان عامة، ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة على وجه التحديد، بشراكة مع كل المتدخلين والمعنيين، لاسيما جمعيات المجتمع المدني الفاعلة في المجال والمؤسسات الوطنية المعنية بحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وخلصت إلى القول: “إن انضمام المغرب للبروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سيشكل فرصة لمواصلة التفاعل المستمر مع اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، وتمرينا دائما من شأنه تطوير الممارسات الجيدة للمملكة في حماية حقوق النساء والقضاء على كافة أشكال التمييز والعنف ضدهن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.