سياسة

بعد طلب بوعياش وساطة روسيا.. هل تسمح الدونيتسك بزيارة سعدون؟

قالت آمنة بوعياش إن مساعي المجلس الوطني لحقوق الإنسان لحماية حق ابراهيم سعدون في الحياة متواصلة، مشيرة إلى أنها وجهت طلبا رسميا لمؤسسة روسية بغية تحقيق ذلك.

وأوضحت بوعياش في تصريح مصور لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أن المجلس التمس من المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بروسيا بذل كل المساعي من أجل استفادة إبراهيم سعدون المهدد بالإعدام، من محاكمة عادلة خلال الاستئناف والتواصل مع الأطراف المعنية من أجل الاطلاع على ظروف اعتقاله واحترام المعايير الدولية.

كما أشارت بوعياش للجريدة أنه تم توجيه طلب لزيارة الطالب المغربي ابراهيم سعدون من طرف هيئات حقوقية في مكان سلبه لحريته.

وأكد المغرب،  ومن خلال بلاغ صادر عن سفارة المملكة بكييف في وقت سابق، أنه لا يعترف بجمهورية الدونيتسك الانفصالية، مما يعني أنه لن يدخل معها في مفاوضات مباشرة وهو الأمر الذي سيزيد مهمة إنقاذ الطالب المغربي الحامل للجنسية الأوكرانية صعوبة.

بدوره، أكد ينيس بوشيلين، رئيس جمهورية دونيتسك الشعبية الانفصالية، الموالية لروسيا، أمس الجمعة، أن الجهات الرسمية المغربية “لم تتصل مع سلطات دونيتسك فيما يتعلق بمن وصفهم بـ”المرتزقة” المقاتلين مع الجانب الأوكراني، في إشارة إلى المواطن المغربي ابراهبم سعدون المحكوم بالإعدام.

وقال رئيس دونيتسك الانفصالية، في تصريح لوكالة “سبوتنيك عربي” على هامش منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي ردا على سؤال عن هذا الموضوع: “لم يكن هناك أي اتصالات رسمية حتى اللحظة من المغرب”.

وفي نفس السياق، سبق لوزارة الخارجية الروسية أن أشارت في تصريح خاص لـ”مدار21″ أن ملف الطالب المغربي ابراهيم سعدون المهدد بالإعدام “لا يدخل في اختصاصاتها”، رافضة التعليق ومؤكدة في الوقت نفسه أن قضية سعدون والبريطانيين المحكومين بالإعدام “من اختصاصات جمهورية الدونيتسك” على حد تعبيرها.

ويرى الخبير في القانون الدولي، صبري الحو، في تصريح لجريدة “مدار21” أن “تملص” السلطات الروسية والأوكرانية، على حداء سواء، من مسؤوليتهما في ملف الطالب المغربي يزيد وضعية سعدون صعوبة.

وأضاف المتحدث ذاته أن إمكانية تواطئ الجهات الروسية والدونيتسك، غير المعترف بها من طرف الأمم المتحدة، لاستعمال هذه القضية لمحاولة خلق صورة أو واقع معين يوحي أن الجمهورية الانفصالية (جهة مستقلة) واردة، مبرزا أن من يحارب أوكرانيا هي القوات الروسية وليس أحد غيرها.

وقال الحو إن الأطراف الثلاثة (روسيا وأوكرانيا والجمهورية الانفصالية الدونيتسك) تحاول استغلال الوضعية الإنسانية لجني مكاسب سياسية و”جر المغرب لمنطقة غير محايدة”.

وسبق للرئاسة الروسية وعلى لسان المتحدث باسمها، أن أبدت استعدادها “للإصغاء والمساعدة” في ملف البريطانيين أيدن أسلين وشون بينر، الذين حكما عليهما بالإعدام رفقة سعدون، وذلك “بشرط أن تطلب لندن ذلك”.

وأوضح الخبير في القانون الدولي أن استغلال وضعية سعدون الإنسانية للضغط على السلطات المغربية “أمر غير مقبول”، خاصة أن القانون الدولي يفرض احترام حقوق الإنسان وحقوق الأسرى، ومن بينها توفير شروط المحاكمة العادلة.

وتابع الحو في تصريحه للجريدة “السرعة من أجل جني مكاسب سياسية، أدت إلى انتهاك حقوق الطالب المغربي ابراهيم سعدون، لأن المحاكم التي يحاكم أمامها الآن غير قانونية ولا تتمتع بالصلاحية ولا بالولاية للنظر في هذه القضايا باعتبار أن ما يجب تطبيقه هو القانون الأوكراني”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.