فن

المركز السينمائي يقدم لأطفال المغاربة فيلما “ممنوعا من العرض” بسبب المثلية

يواصل فيلم “توي ستوري” خلق الجدل في الأوساط العربية بسبب احتوائه على لقطات تروج للمثلية الجنسية، وأمام رفع مطالب بعدم منحه تأشيرة العبور لعدد من الدول وعرضه على الناشئة، يحتضن المركز السينمائي المغربي عرض الشريط بمختلف قاعاته السينمائية، متجاهلا كل الانتقادات ودعوات الرفض.

ومن المقرر عرض الشريط المثير للجدل بقاعات سينمائية بالرباط والدار البيضاء يوم الأحد المقبل رغم حظره في عدد من الدول الرافضة للتطبيع مع “المثلية”.

وتدور أحداث الفيلم حول حياة شخصية “باز لايت يير” المقتبسة من فيلم “توي ستوري” الشهير، بهبوط كل من “باز” وزميلته حارسة الفضاء “أليشا” على كوكب غريب، فيواجهان مخلوقات غريبة تشبه الأخطبوط وكائنات فضائية مجنحة، وبسبب تحطم سفينتهما الفضائية تتعرقل مهمتهما.

ويتوسط فيلم “لايت يير” الموجه للأطفال، مشهد قبلة بين امرأتين، تنشأ علاقة حب بينهما، وتعلن إحداهما “أليشا” خطوبتها مستعرضة خاتمها، مما خلف موجة انتقادات بين صفوف رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مدشنين حملة واسعة.

ويستغرب رئيس جمعية منتدى الطفولة، عبد العالي الرامي، السماح بعرض شريط يضرب في الإنسانية، ويخالف عادات وتقاليد بلد مسلم، وتشجيع الأطفال على الشدود الجنسي أو المثلية، في الوقت التي تحتاج فيه هاته الفئة اهتماما وحماية من كل الممارسات التي تضر بها، وعدم توجيهها من أجل التطبيع مع “المثلية” من خلال الألعاب وغيرها.

وقال الرامي في تصريح لجريدة “مدار21”: “من خلال تتبعنا لمجريات الأحداث والبحث، تبين أن هذا الفيلم الذي سيعرض في القاعات السينمائية المغربية منع من قبل مجموعة من الدول، لذا كان من واجب المسؤولين في البلاد حماية أبناء الوطن أيضا من خطر هذه الأعمال ووقعها على الأطفال، سواء المركز السينمائي، الذي يدخل ضمن أدواره المنوطة به مراقبة مثل هاته الأعمال”.

وأضاف الرامي في تصريحه أن “الشركة المنتجة لفيلم ‘بوز ليكلير’ أعلنت صراحة عن دعمها وترويجها للمثلية من خلال أعمالها في تدوينة لها عبر تويتر، معتبرة أن هذا شهر الفخر بالنسبة لها، مما يشكل خطورة كبيرة على نتائج هذه الأعمال التي تطبع مع عادات سلبية، ولا يترك فرضية الشط والغموض بخصوص محتواه طالما أن الشركة تفصح عن نواياها علنا”.

وتابع الرامي: “لسنا ضد حرية الإبداع، لكن يجب أن تخضع كل الأعمال لضوابط. كيف لدولة الصين أن تمنع عرضه إلى جانب العديد من الدول العربية، ويبث ببلادنا”، متسائلا عن سبب هذا التجاهل، وعدم التعاطي مع الموضوع من قبل الجهات المسؤولة بجدية، والإدلاء بتوضيحات بشأن اللقطات التي يتضمنها الفيلم وتمرر مجموعة من الرسائل.

وحاولت “مدار21” التواصل مع إدارة المركز السينمائي المغربي لتقديم توضيحات حول منح فيلم “ديزني” المثير للجدل تأشيرة العبور إلى المغرب، والموافقة على عرضه بالقاعات السينمائية المغربية، إلا أنها رفضت التعليق على الموضوع.

في السياق ذاته، طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بفتح تحقيق حول الترخيص بعرض الشريط الذي يروج للشذوذ الجنسي على الأطفال، في سؤال كتابي وقعه عضو المجموعة، مصطفى ابراهيمي، ووجهه لوزير الشباب والثقافة والاتصال.، محمد بنسعيد.

وطالب عضو “البجيدي”، في سؤاله الكتابي، بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة، لمنع عرضه في بعض المدن، منها الرباط والدار البيضاء، يوم الأحد المقبل، لما يتضمن من مشاهد للشذوذ الجنسي.

وأضاف ابراهيمي في سؤاله أن دولا عربية، منها الإمارات ومصر وإندونيسيا وماليزيا، منعت عرض هذا الفيلم، مطالبا كذلك، بالنظر إلى خطورة ما يروج له، والذي يهدف إلى تطبيع الأطفال مع الممارسات الجنسية الشاذة، وإلى هدم كل القيم والأسس والأعراف التي يبنى عليها المجتمع المغربي الإسلامي.

وفاجأ الشريط الجميع، بعد أشهر من الترويج له وانتظاره من قبل جمهور الأطفال، لما يتضمنه من مشاهد وشخصيات تناصر المثلية الجنسية، وهو ما تعتبره العديد من الدول العربية منافيا لقوانين العرض السينمائي، لعدة اعتبارات منها الدين، والأخلاق والقانون.

وأزالت شركة ديزني اللقطة المثيرة للجدل، في نسخة الفيلم الأخيرة الصادرة في مارس الماضي، قبل أن تعيدها من جديد بسبب ضغوطات العديد من المسؤولين في ديزني، الذين أكدوا أن الشركة يجب أن تتبنى مواقف أكثر تقبلا مع المشاهد المثلية في أفلام الأطفال.

وأعلنت العديد من الدول، حظر فيلم لايت يير “Lightyear”، من إنتاجاتها الخاصة بالرسوم المتحركة، منها المملكة العربية السعودية والكويت، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، بالإضافة إلى الصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.